- باسيل: نحن بلد تعودنا أن نُحكم من الخارج وقد بدأنا نستعيد قرارنا
بيروت - عمر حبنجر
يفترض أن يحرك اللقاء الذي طال انتظاره بين الرئيسين نبيه بري وسعد الحريري السواكن السياسية المتصلة بتشكيل الحكومة، بموازاة التحرك الذي باشرته البطريركية المارونية، لوقف القصف الإعلامي بين التيار الحر والقوات اللبنانية، عبر التحضير للقاء في «الديمان» حيث المقر الصيفي للبطريرك غدا الخميس يجمع وزير الإعلام القواتي ملحم رياشي ونظيره في مساعي تحقيق «تفاهم معراب» أمين سر كتلة لبنان الكبير، حسب التسمية الجديدة لكتلة التغيير والإصلاح، النائب إبراهيم كنعان، على أمل التمهيد للقاء د.سمير جعجع والوزير جبران باسيل، في حال استجابت السماء لصلوات غبطة البطريرك.
ووصل الحريري إلى عين التينة في الثانية ظهرا معتمدا الباب الخلفي لتجنب وسائل الاعلام اثناء الدخول الى اللقاء الذي استكمل على غداء.
وكان الرئيس بري أوفد معاونه السياسي وزير المال علي حسن خليل الى الرئيس الحريري مستطلعا العقبات التي ما تزال تحول دون تشكيل الحكومة.
وأبلغ بري زواره بان تعطيل وتأخير التشكيل يبعث على الاشمئزاز خصوصا ان البلد يسير على حافة الكارثة، والوضع الاقتصادي صار اشبه بقنبلة موقوتة، ولم يشر بري إلى امتلاكه اي بارقة امل تبشر بوضع الحكومة على السكة.
مصادر عين التينة، قالت لـ «المنار» ان بري سينتظر 48 ساعة، ثم يدعو لجلسة انتخاب اللجان النيابية، وبعدها يدعو إلى جلسة ثانية ستشكل سابقة في تاريخ الحياة السياسية في لبنان لمناقشة الوضع العام.
واعتبرت اوساط متابعة ان خطوة بري تدخل في سياق الحث على الاسراع بتشكيل الحكومة، لكن اوساطا اخرى معنية اعربت عن خشيتها من ملامح تهويل نيابي لسحب التكليف من الرئيس الحريري المكلف بتشكيل الحكومة، بمعزل عن الاشكاليات الدستورية.
النائب فيصل كرامي عضو «اللقاء السني المستقل» المستحدث أعلن رفضه المسبق لأي طرح في مجلس النواب يهدف الى سحب التكليف من الحريري، وقال: ليس في الدستور ما يبرر هذا الأمر، وإذا أرادوا أن يغيروا الدستور فليذهبوا إلى مجلس النواب.
وأضاف: غير الحريري بقي ستة اشهر وتسعة اشهر في تشكيل الحكومة، وعلى الجميع ان يعي أن هذه الطائفة (السنية) وهذا المنصب (رئاسة الحكومة) ليسا الحلقة الأضعف في لبنان وأن اتفاق الطائف خط احمر.
رئيـس التــيار الحــر الوزير جبران باسيل، وفي اجتماع للمجلس الاقتصادي والاجتماعي قال ان التحدي الأكبر الذي يواجه الحكومة المقبلة، هو تكريس الاستقرار السياسي ومهما حصلت تهجمات فلن يستطيع احد تغيير نتائج الانتخابات النيابية، إنما التحدي الأكبر تشكيل حكومة تعتمد وضع الشخص المناسب في المكان المناسب، لنوقف مسارب الهدر.
وقال: نحن تفكيرنا إيجابي، ومع كل مصاعب المرحلة هناك إيجابيات كثيرة أولاها النزوح السوري، الذي بدأ «تنخفض اعباؤه تدريجيا» وقد بدأوا سلوك طريق العودة، ونحن سنكون مساهمين سياسيا وشعبيا وأكد ان لبنان لن ينهار، نحن شعب لا ينهار، انما دعونا نتكاتف مع بعضنا، ان حجر الزاوية في الاستقرار، هو الاستقرار السياسي ولن تكون حكومة متجاهلة لهذه القواعد التمثيلية.
وردا على سؤال قال باسيل: لبنان لن يخضع للتأثيرات الخارجية، بات لدينا استقلالية وقدرة على اتخاذ القرار الوطني لأن الخروقات من الخارج صارت اقل، وستتألف الحكومة، ونريد حكومة افضل مما سبق. نحن بلد تعودنا ان نُحكم للأسف من الخارج، وقد بدأنا نستعيد قرارنا الوطني تدريجيا منذ العام 2005، ويجب ان نكرس هذه القناعة.