المختارة: عامر زين الدين
فاقم توقيف رشيد جنبلاط، بموجب مذكرة توقيف غيابية صادرة عن القضاء، بسبب تعرضه لوزير الخارجية جبران باسيل بالقدح والذم والتحقير، على مواقع التواصل، السجالات بين التيار الوطني الحر والتقدمي الاشتراكي.
فقد غرد رئيس الاشتراكي وليد جنبلاط قائلا: يا له من مستوى يساوي الحضيض عندما يعتقل فرد ايا كان لأنه تهجم على صهر الدولة.
بدوره حذر رئيس حزب التوحيد وئام وهاب، مما جرى قائلا: إذا لم يتم اطلاق رشيد جنبلاط لا أعتقد ان احدا يستطيع ضبط ردود الفعل في الشارع، أنصحكم بحل الأمر بسرعة، وإذا كان أحد يعتقد انه يستطيع تحريك المؤسسات ضد الدروز فقط، فهذا يعني أنه يريد إسقاط هذه المؤسسات.
وكانت القاضية الجزائية المنفردة كرمى حسيكي قضت بحبس المدعى عليه رشيد جنبلاط ستة اشهر غيابيا، وتغريمه عشرة ملايين ليرة كعطل وضرر للوزير باسيل.
ويذكر ان رشيد جنبلاط هو من العائلة الجنبلاطية والحزب الاشتراكي، ومنفتح على التيارات الأخرى ومن هنا انتصار رئيس حزب التوحيد وئام وهاب له.
وكانت شرارة السجالات بين التيار الحر والحزب التقدمي الاشتراكي انطلقت من تغريدة لعضو المجلس السياسي للتيار ناجي حايك، تضمنت إساءة «لمصالحة الجبل» حيث وصف قتلى الحزب الاشتراكي في معركة سوق الغرب بالقرود الذين اعيدوا بأكياس الجنفيص ما دفع برشيد جنبلاط الى نشر بوسترات على الفيسبوك تضمنت كلاما نابيا بحق رئيس التيار.
وبعد توقيف رشيد جنبلاط امس الأول نشر حايك اعتذارا عما سبق له ان قاله، مؤكدا الحرص على المصالحة في الجبل، موضحا ان ما نشر على المواقع خارج عن إرادته.
وقد هددت اطراف درزية عدة بالنزول الى الشارع وقطع الطرق، لكن القاضية المناوبة زينب فقيه وافقت على إخلاء سبيل رشيد جنبلاط لإعادة محاكمته وجاهيا.
وقال جنبلاط للصحافيين بعد الافراج عنه: القصة بدأت عندما تسرب شريط يصف فيه باسيل الرئيس بري بالبلطجي، رافضا الاعتذار فرأيت انه من غير المفروض ان يعتذر احد عنه، وكان الرئيس عون هو من اعتذر.
وقيل له: هل تعتذر انت الآن من باسيل؟ فأجاب: أنا لا أعتذر من شخص أعلن باسم الدولة اللبنانية انه لا خلاف ايديولوجيا بينه وبين اسرائيل، وتحدث عن الدياسبورا، الواردة في التوراة وتعني الشتات اليهودي، فالانتشار اللبناني في العالم ليس ديسابورا وعليه ان يعتذر ايضا من المغتربين اللبنانيين.
وعلى الأثر غرد الوزير باسيل، بشبه اعتذار قائلا: المصالحة في لبنان اغلى من ان تؤثر فيها عبارات من الماضي الذي تخطيناه، وأضاف: لا للعودة الى الاحادية ولا الماضي ولا لنبش الاحقاد، بل تمسك بالشراكة الكاملة والتآخي، تحية الى كل اهلنا في الجبل ورحم الله شهداء الوطن.