Note: English translation is not 100% accurate
وسط الضجيج حول طاولة الحوار وإلغاء الطائفية وانفجار الضاحية
لبنان للحفاظ على مكتسبات 2009.. والحريري يستهل 2010 بـ«الإصلاح الإداري»
1 يناير 2010
المصدر : الأنباء
بيروت ـ عمر حبنجر
اليوم الجمعة، سنة ميلادية جديدة، وآمال جديدة يعيشها اللبنانيون كل على نيته وبطريقته وتطلعاته، وسط منخفضات سياسية داخلية، مغلفة باستقرار امني نسبي، ومحاطة بتوترات اقليمية تبدأ من الجوار الاسرائيلي لتصل الى العراق فإيران.
هذا اليوم سيكون امتدادا للأمس، بحكم استمرارية المواقف والآراء الشاغلة للوسط السياسي، من التعيينات الادارية، التي لها في لبنان اهمية تشكيل الحكومة، الى مؤتمر الحوار بطبعته الجديدة المنقحة من حيث الاسماء، والتقليدي من حيث جدول الاعمال المحصور بالاستراتيجية الدفاعية ظاهرا، وسلاح حزب الله باطنا، وما يترافق معه من سجالات ومهاترات وانفعالات سياسية احيانا.
خطة الحريري الإصلاحية
رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري الذي غادر امس الى الرياض في زيارة خاصة استهل السنة الجديدة بطرح خطة مفصلة للتعيينات على الرئيس ميشال سليمان قبل اقلاع طائرته الى باريس في زيارة خاصة، ولاقت استحسانه، ثم على رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي راقت له كما يبدو.
وتعتمد هذه الخطة نهجا اصلاحيا يخفف الى حد بعيد منطق المحاصصة بحيث تأتي التعيينات وفق منطق الكفاءة ولو ضمن حصة كل من القوى السياسية، ضمانا لعدم تأثر انطلاقة الحكومة بالمناخ المتوتر الذي ساد في الايام الاخيرة، ارتدادا للانفجار الذي وقع في احد مقرات حماس في الضاحية الجنوبية، وما رافقه من منع الاجهزة القضائية والامنية من المباشرة الفورية في التحقيق، او ردا على نصائح السيد حسن نصرالله الامين العام لحزب الله لبعض المسيحيين، بالاتعاظ، من الرهانات السابقة على اسرائيل واميركا.
مرفأ الصيادين
وضمن اطار تطويق الاشكالات السياسية التقى الرئيس سعد الحريري، رئيس اللقاء النيابي الديموقراطي وليد جنبلاط يرافقه وزير الاشغال العامة والنقل غازي العريضي، وتناول اللقاء معالجة ذيول الاشغال الجارية على كورنيش المنارة لاقامة مرفأ جـديـد للصيادين الامر الذي عارضته كتلة «المستقبل»، وانتهى اللــقاء الى ان سوء تفاهم حصل ولا خلفية سياسية له، عـلى ان يعالج ضمن التوجهات العامة للحكومة.
ويضاف الى هذه الاشكالات طرح رئيس مجلس النواب نبيه بري تشكيل الهيئة الوطنية لدراسة الغاء الطائفية السياسية، والذي صدرت عليه ردود فعل كثيرة، آخرها من رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع، الذي اكد امس ان هذه المسألة من اختصاص رئيس الجمهورية وحده.
واضاف جعجع: اننا سبقناه الى تشكيل هذه «الهيئة» وهذه الهيئة اسمها «14 آذار» وعندما نجد الوقت المناسب، نتوافق على تشكيل هذه الهيئة، اما الآن فالوقت غير مناسب، فهناك اخطار عديدة وأولويات أخرى.
الخليل يرد
النائب انور الخليل عضو كتلة التنمية والتحرير التي يرأسها بري، رد بالقول ان رئيس مجلس النواب ليس مخيرا في عملية تطبيق الدستور بأن ينتقي في عملية تطبيق اتفاق الطائف او ان يرمي جانبا او ينسى بنودا اخرى، فقد اعلن ان المطلوب تطبيق اتفاق الطائف بجميع بنوده وما يطرحه الرئيس بري هو من صلاحياته كرئيس للمجلس كونه موجبا دستوريا، لأن الطائفية تعرقل بشكل مؤلم الكفاءة في الادارة، وهو يطرح تشكيل الهيئة العليا لالغاء الطائفية، ولا يقول بالغاء الطائفية اليوم او غدا، مذكرا بمجلس الشيوخ الذي نص عليه الطائف، والذي من شأنه رعاية الشؤون الطائفية لينصرف مجلس النواب الى الامور الوطنية.
واعتبر الخليل ان ابرز التحديات التي تواجه اللبنانيين في السنة الجديدة هو الحفاظ على الوفاق الوطني الذي شهدناه في تشكيل الحكومة مع الاستمرار في الاستقرار السياسي والأمني والانتقال من هذا الاستقرار الى ترجمة بيان الحكومة الوزاري الى مشاريع قوانين خدمة لمصالح الناس.
الإصلاح الإداري الصعب
وأضاف: ان عملية الاصلاح الاداري، صعبة جدا، لأنها تعترض مصالح كثيرة، كبيرة وصغيرة وقد عجزت الحكومات السابقة عنها، لكن اليوم نرى ان رئيس الحكومة سعد الحريري، يؤكد عزمه الدخول في عملية اصلاح مبرمجة، وعلى ما يظهر هناك اتفاق على ذلك مع رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب، لكنني اخاف ان تبدأ العملية ومن ثم تتأخر بحيث تصطدم بالمعوقات المتمثلة بالمصالح الخاصة، والمواقع الطائفية والمذهبية في عملية التعيينات.
انفجار الضاحية مجدداً
وزير العدل ابراهيم نجار اصدر بيانا توضيحيا جاء فيه ان القاضي رهيف رمضان لم يصل الى موقع الانفجار في مقر حماس بالضاحية الجنوبية الا بعد ثلاث ساعات من وقوعه، ولم يتمكن من اجراء تحقيق، وقد عاد الى موقع الانفجار بعد ظهر الاثنين، وبعد طلب المحافظة على مسرح الجريمة، من دون ان يتمكن من التثبت من ذلك. وأوضح نجار ان ما اعلنه سابقا كان مبنيا على المعلومات المستقاة من القاضي وليس موقفا شخصيا. وكانت حادثة الانفجار التي اوقعت ثلاثة قتلى وخمسة جرحى والاتهامات باعاقة التحقيق الرسمي فيها مثار جدل بين وزير الداخلية زياد بارود وكتلة نواب المستقبل، التي ذكرت بارود بدور لقوى الأمن الداخلي في متابعة كل القضايا الأمنية.
حادثة الانفجار إلى مجلس الوزراء
بدوره الوزير بارود اوضح مجددا عبر صحيفة «الديار» أن مجلس الوزراء سيناقش قضية التحقيق في حادث الانفجار بأول جلسة له، وشدد على انه على تنسيق كامل مع رئيس الوزراء، وان الامر انتهى عند هذا الحد، مؤكدا ان مسؤولية التحقيق في الحادثة ليست على عاتق الداخلية بل الجيش والقضاء، علما ان القاضي رمضان استمع الى جريحين من حماس، سقطا بالانفجار، وأمر بتوقيفهما حيث هما في المستشفى.
بدوره النائب وليد جنبلاط علق على حادثة حارة حريك بالقول ان المطلوب هو تعزيز التعاون بين القوى الأمنية على اختلافها وبين أمن حزب الله للكشف عن خلفيات ما حدث، داعيا الى تجاوز بعض الشكليات وعدم التوقف عندها.
العماد ميشال عون قال من جهته، انه لا يمكن لأي جريمة ان تحول مسيرة الاستقرار عن مسارها، وستظل هناك حوادث، مشيرا الى ان الجرائم ذات الطابع التفجيري هي مسؤولية اجهزة المخابرات، متطرقا الى الاعلام الذي وصفه بالمتفجر اكثر من المتفجرات.
واكد العماد عون على ان سنة 2010 ستكون سنة سلام، وقال انها سنة البطالة للمتخصصين في التسريب، وسنة تثبيت الخيار المنبعث من الجذور. ولاحظ عون انه في اي مكان يتواجد فيه اليهود او الاسرائيليون، يتهجر المسيحيون. واضاف: هذا الكلام لا يتناقض مع كلام السيد حسن نصرالله، وهنا احب ان اذكر بكلام د.جعجع بأن اي صدامات في لبنان اسلامية ـ مسيحية، او مذهبية ـ اسلامية، تضع المسيحيين في موقع الخطر، وهذا كلام غير منشور انما عليه شهود وبينهم النائب جورج عدوان.
المسيحيون أخذوا خيارهم
وردا على سؤال حول خطاب نصرالله الذي يدعو المسيحيين الى اخذ خيارهم بعيدا عن الرهانات الخارجية، قال عون اعتقد ان المسيحيين اخذوا خيارهم، وتعلمون انه من الشرق الاوسط صدرت المسيحية والاسلام واليهودية، ثم تعممت على الكون، هنا جذورنا، هنا عشنا وهنا سنعيش، واعتـقد ان التجربة يجب ان تعلم اللبنانيين من يقرأ صح ومن يقرأ غلط، ولا احد يراهن على آخر خارج اطار مجتمعه ومحيطه، اذا ربحنا فسنعيش معا واذا خسرنا فسنعيش معا، ولا احد يستطيع ان يربح على الآخر والنزعة الى السيطرة هي نزعة جرمية من اي جهة اتت ضمن المجتمع الواحد.
وسأل العماد عون الحكومة عن مصير الانتخابات البلدية، ويشكر سفيرة الولايات المتحدة ميشال سيسون على غيرتها حيال لبنان.