Note: English translation is not 100% accurate
استعدادات حكومية لبنانية لملاقاة المتغيرات الإقليمية
جنبلاط إلى دمشق مروراً بـ «الجاهلية».. وسعيد متخوف من فبراير ومارس
2 يناير 2010
المصدر : الأنباء
بيروت ـ عمر حبنجر
اعتبارا من الاثنين المقبل، تستأنف الحركة السياسية في لبنان دورتها التقليدية، وستتصدر «جدول الاعمال» ملفات سياسية وادارية مدورة من السنة الماضية.
ومن ابرز الاستحقاقات الملحة التحضير لاستئناف طاولة الحوار الوطني، وتشكيل الوفد اللبناني الى المحادثات المشتركة مع الجانب السوري، تنفيذا لما تم التوافق عليه بين الرئيس بشار الاسد ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري بشأن ترسيم الحدود وقضايا ثنائية اخرى، فضلا عن التعيينات الادارية الصعبة، والملفات الحياتية وفي رأس قائمتها كهرباء لبنان والتي تعم بنقمتها جميع اللبنانيين من دون استثناء.
ويقول زوار السراي الحكومي ان المتغيرات الاقليمية، ترمي بكلكلها على الحكومة الحريرية، من زاوية التحضيرات الجارية سلما او حربا، وبالتالي هناك تصور بأن الاتراك الذين تتمسك سورية بوساطتهم بينها وبين اسرائيل، يسعون الى التمدد بهذه الوساطة، كي تشمل لبنان في الوقت الملائم.
واضاف هؤلاء لـ «الأنباء» ان لبنان لا يستطيع ان يفاجأ بالتطورات الاقليمية، ولذلك فان حكومة سعد الحريري، ستسعى وبالجهد الممكن كي تكون حاضرة للتفاعل مع هذه التطورات.
جنبلاط إلى دمشق
في غضون ذلك يبدو ان طريق دمشق التي سيسلكها النائب وليد جنبلاط عاجلا او آجلا، ستمر في «الجاهلية» بلدة الوزير السابق وئام وهاب معتمد دمشق، على مستوى الطائفة الدرزية في لبنان.
فقد وجه وهاب الدعوة الى الزعيم الدرزي وليد جنبلاط لتناول الغداء على مائدته في منزله ببلدة الجاهلية (الشوف) يوم الاحد،
وكان جنبلاط ربط زيارته الى دمشق بزيارة رئيس الحكومة سعد الحريري، الذي زار العاصمة السورية مؤخرا واجرى محادثات على امتداد 8 ساعات مع الرئيس الاسد.
وأيد منسق الامانة العامة لـ 14 آذار فارس سعيد اعتبار غداء جنبلاط في الجاهلية غدا، خطوة على الطريق الى دمشق.
بدوره اكد وزير حزب الكتائب سليم الصايغ ان زيارة رئيس الحزب امين الجميل الى دمشق، غير مطروحة حاليا.
بالمقابل اكد نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم ان زيارة الامين العام السيد حسن نصرالله غير مطروحة حاليا، ولم توجه له اي دعوة رسمية لزيارة الرياض.
زيارة البطريرك تتطلب دعوة
وفي سياق الحديث عن زيارات الشخصيات اللبنانية الى دمشق، سئل المطران بولس اميل سعادة عن صحة ما تردد عن زيارة قيد الاعداد للبطريرك نصرالله صفير الى سورية، لتفقد الموارنة هناك، فاجاب اذاعة «صوت لبنان» بالقول: هناك بروتوكول في العلاقات بين البطريركية والدول، عندما تصل الدعوة الرسمية يبحث بتلبيتها، أما ان يزور البطريرك هكذا فلا اعتقد ذلك.
ويذكر ان هذه المسألة (مسألة الدعوة الرسمية) لطالما اعاقت زيارة البطريرك الماروني الى سورية، منذ ايام الرئيس الراحل حافظ الاسد، حيث القاعدة في سورية ان توجه الدعوات للرؤساء الدينيين للطوائف من خلال وزارة الاوقاف، الامر الذي لا يتقبله بطريرك الموارنة في لبنان.
الوزير السابق ميشال سماحة، الذي يلعب دورا ملموسا في تحضير الزيارات اللبنانية الرسمية الى سورية، اعرب عن امله في أن تكون زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري الى سورية تمت عن اقتناع وليست نتيجة الظروف، داعيا الى استكمال المصالحات بين الفرقاء اللبنانيين والعرب.
واضاف لإذاعة «صوت المدى» الناطقة بلسان التيار الوطني الحر، برأيي هذه المصالحات كانت مصالحات الضرورة، وهي ستبقى، ويتعين ان تتحول هذا السنة من مصالحة الضرورة الى مصالحة القناعة، ومع القناعات سواء كانت عربية – عربية مهمة جدا، او كانت داخلية بين ابناء الوطن الواحد، كذلك. ولاحظ سماحة ان الناس تختلف عادة لكنها لا تصل الى حالة العداء الذي وصلت اليه في السنوات الاربع الماضية.
واعتبر سماحة ان السلام المطروح على مستوى المنطقة غير ممكن مع اسرائيل هذا العام تبعا لتكوين اسرائيل الحالي ولعدم جهوزيتها لان تكون قادرة على اعادة الحقوق لاصحابها.
وتوقع سماحة ان يكون عام 2010 عام الانهيارات المالية في الغرب وفي اميركا وبعض اسواق آسيا.
غير ان منسق الامانة العامة لقوى 14 آذار فارس سعيد توقع ان تشهد السنة الجديدة خطوات اضافية باتجاه العبور الى الدولة، رغم كل الغيوم الملبدة في سماء لبنان، ورغم كل التعقيدات السياسية.
واضاف هناك حكومة برئاسة سعد الحريري وهناك رئيس للجمهورية هو العماد ميشال سليمان وهناك مجلس نيابي منتخب وبالتالي لم يعد من نقص او وفراغ على المستوى الدستوري وعلى مستوى بناء الدولة يبرر عدم انطلاق الدولة لتأمين جميع مطالب اللبنانيين.
وعلى المستوى الاقليمي، الغيوم ملبدة ونخشى مع شهري فبراير ومارس حصول انعكاسات على الوضع اللبناني.
وقيل لسعيد، هل هذا كلام سياسي، ام نبوءات ميشال الحايك فأجاب: طبعا نحن نحكي بالسياسة.
ولم يوضح سعيد خلفية توقعاته هذه انما من المؤكد ان هذه التوقعات مرتبطة بالملف النووي الايراني، ومهلة العقوبات الدولية على ايران.
ونوه سعيد بارسال الرئيس سليمان برقية تعزية الى اسامة حمدان بالضحايا الذين سقطوا في انفجار مقر حماس، وقال: هذا موضوع انساني لا علاقة له بالسياسة، انما موضوع معالجة ما حصل، يتطلب ان تأخذ الحكومة على عاتقها عملية بسط سيادة الدولة على كامل الارض، لقد انتقدنا تأخر الاجهزة الرسمية في الدخول الى منطقة الانفجار، انما موضوع التعزية شأن آخر.