Note: English translation is not 100% accurate
الجماعة الاسلامية: أداء متمايز وتأكيد حضور
6 يناير 2010
المصدر : بيروت
توقف مراقبون سياسيون أمام قيام الجماعة الإسلامية قبل أيام بالتجمع أمام السفارة المصرية في بيروت احتجاجا على قرار مصر بإقامة جدار فاصل على الحدود مع غزة. فهذا النشاط الميداني يكشف من جهة عمق العلاقة بين الجماعة الإسلامية وحركة حماس، ويشير من جهة ثانية الى ان الجماعة الإسلامية ليست على موجة سياسية واحدة مع تيار المستقبل الذي تربطه علاقات جيدة ومتينة مع مصر...
تيار المستقبل والجماعة الإسلامية دخلا في «حلف موضعي» قبل الانتخابات النيابية الأخيرة، لكن العلاقة اليوم يشوبها «الفتور»، خاصة اثر امتناع النائب الوحيد للحركة في المجلس النيابي عماد الحوت عن منح حكومة النائب سعد الحريري الثقة، ما أوجد حالة من الامتعاض في صفوف «المستقبل» تجاه الجماعة «المستاءة» بدورها من عدم تمثيلها في الحكومة. ولكن مصادر في الأكثرية تشير الى زيارة قام بها الأربعاء 30/12/2009 وفد من «الجماعة الإسلامية» الى السرايا الحكومية وقد ضم النائب عماد الحوت، ورئيس المكتب السياسي (الجديد) عزام الأيوبي، والشيخ أحمد العمري. كان الاتفاق تاما على كل شيء، وثمة نقاط هامة طرحت، وتتطلب عملا مشتركا لتحقيقها، وهو ما سيتطلب تكثيفا في التواصل اللاحق.
لم يكن هذا الاجتماع هو الأول بالحريري مذ أصبح رئيسا للحكومة، فقد سبقه اجتماع بالنائب الحوت، واتصالات هاتفية لم تنقطع معه، بما فيها اتصال عشية نيل الحكومة الثقة، شرح فيه النائب الحوت موقف «الجماعة»، معتبرا أنه «لمصلحة الحريري وليس ضده، كما أنه لمصلحة أي رئيس حكومة قادم».
ويقول النائب الحوت: «إن العلاقة بتيار المستقبل ليست تكتيكية أو عابرة، إنما هي علاقة استراتيجية، وتتخطى المكاسب والمصالح بالمفهوم الضيق للكلمة». يضيف: «لنا ملء الثقة بالرئيس سعد الحريري وهو ما عبرنا عنه في أكثر من لقاء معه، وهو يعرف ذلك».