بيروت - أحمد منصور
استنكر نقيب الصحافة اللبنانية عوني الكعكي ما ورد في جريدة «الديار» بحق السعودية، معتبرا أنه «يوم أسود في تاريخ الصحافة اللبنانية».
وعبر الكعكي، خلال زيارته على رأس وفد من نقابة الصحافة مقر السفارة السعودية في بيروت، عن «استياء الجسم الصحافي والإعلامي اللبناني»، مشيرا الى أن «لبنان هو بلد الحريات والثقافة والعلم والأخلاق، ولم أكن أتصور في يوم من الأيام أن نصل الى هذا الدرك وهذا الإسفاف». وكان في استقبال الوفد القائم بأعمال السفارة الوزير المفوض وليد البخاري، وإلى جانبه سفيرا الكويت، عميد السلك الديبلوماسي العربي عبدالعال القناعي، والإمارات حمد سعيد الشامسي. واعتذر الكعكي باسمه واسم «زملائي في نقابة الصحافة، اعتذارا شديدا من أكبر الى أصغر مسؤول في المملكة، ومنك يا سعادة السفير، والدولة اللبنانية بدءا من رئيس الجمهورية الى رئيس الحكومة الى وزيري العدل والإعلام قد أجمعت على رفض هذا الأمر». من جهته، ثمّن بخاري حضور الوفد «وهذه الوقفة الوطنية بوجود عميد السلك الديبلوماسي السفير عبدالعال القناعي مشكورا، وسفير الإمارات ونقيب الصحافة والأعضاء وكبار الإعلاميين اللبنانيين الشرفاء الذين يمثلون نهج الاعتدال والقيم الأخلاقية»، معتبرا أن «ما حصل برأينا لا يمثل أخلاقيات الإعلام لا على مستوى المضمون ولا على مستوى الرسالة».
وأكد بخاري أن «هناك خطوات ديبلوماسية ستتخذ ضد هذه الصحيفة وضد من يتطاول، ففي النهاية لن نسمح بأن يكون هناك إعلام غير مسؤول يعكر صفو العلاقة بين لبنان والمملكة الحريصة على أمن واستقرار ودعم وازدهار لبنان. وكذلك أصحاب السعادة السفراء كلهم يشاركوننا هذا الموقف السياسي، ولن تثمر هذه المحاولات إلا مزيدا من التقارب».
بدوره، رأى السفير القناعي أن «شارل أيوب لم يراع المصلحة الوطنية اللبنانية وأبسط أصول المصلحة الوطنية اللبنانية والشعب اللبناني، فالإعلام هو رسالة وأخلاق وبناء، وهو أيضا كل مفردات اللغة الجميلة ومهمته أن يجمع بين الشعوب وبين الدول».
وأشار إلى أن «هذه المحاولات لن تثمر إلا مزيدا من التقارب بين المملكة العربية السعودية ولبنان الشقيق، ونحن ندرك ونعي بأن لبنان بقيادته وبشعبه وبإعلامه وببرلمانه وبكل مكوناته هو أشد حرصا منا جميعا على أفضل العلاقات وأرقاها وأوثقها مع دول الخليج ومع كل الدول العربية. وأعتقد وأجزم بأن أصوات النشاز هذه لن تؤدي إلا لمزيد من التقارب والتماسك والتعاضد فيما بيننا».