بيروت ـ عمر حبنجر
مع عودة وزير الخارجية جبران باسيل من صربيا، تستأنف مساعي حل الاحجية الوزارية المعقدة وسط تجدد الدعوات لتفعيل حكومة تصريف الاعمال بوجه المنصرفين الى اعاقة نهوض الدولة بحكومتها والمؤسسات تمريرا لمشاريع اقليمية يعملون لصالحها.
ويطالب حزب القوات اللبنانية بعقد جلستين او ثلاث جلسات لاقرار ملفات تحتمها الضرورات المالية والاقتصادية على غرار «تشريعات الضرورة» في مجلس النواب مادام تشكيل الحكومة متعذرا .
الرئيس المكلف سعد الحريري متشبث بموقفه من مسألة تشكيل الحكومة العتيدة وهو قال: لن اغير موقفي وكلامي هذا ليس من باب التحدي لاحد، انما عن ايماني المطلق بأن الصراخ السياسي لا يوصل الى اي مكان، ولا يحل مشكلة الكهرباء او النفايات ولا القضايا المعيشية للناس. واضاف، في رد ضمني على دعوة وليد جنبلاط الى معالجة الامور بالتسويات: ما هو مطروح حاليا لا يُحل بالتسويات، ولا هو في مصلحة البلد. وكان الحريري تباحث مع النائب وائل ابوفاعور موفدا من جنبلاط بحضور الوزير غطاس خوري. رئيس القوات اللبنانية د.سمير جعجع جدد رفضه لسلاح حزب الله، وقال لـ «الجمهورية»: دولة الحزب تصادر قرار الدولة، والحزب منغمس بالقتال في سورية، وبالنسبة للانتخابات الرئاسية المقبلة بعد 4 سنوات لم يستبعد د.جعجع انقلاب موازين القوى لمصلحته «والتقي السيد حسن نصرالله بعد سقوط الجمهورية الاسلامية في ايران».
اقتراح رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل القديم ـ المُجدَدَ بتوسيع الحكومة الى 32 وزيرا لم يسحب من التداول نهائيا، بدليل قول قناة «او.تي.في» ان رئيس مجلس النواب نبيه بري أعجب به ومثله حزب الله، وهو يقضي في صيغته الاخيرة بإضافة وزير علوي من كتلة الرئيس نجيب ميقاتي الى حصة الرئيس الحريري وآخر مسيحي من الاقليات (سرياني) الى حصة الرئيس ميشال عون، لكن الرئيس المكلف سعد الحريري رفض مثل هذه السابقة.
فيصل كرامي اعتبر ان رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري هو «ام الصبي» في قصة سليمان الحكيم التي استحضرها الرئيس عون، في حين ترجح المعطيات ان يكون الرئيس عون هو «الأم المضحية» من اجل ان يسلم عهده الذي مضى منه سنتان في حالة فراغ وتخبط.
وجدد كرامي بعد اجتماع اللقاء التشاوري السُني في منزله العائلي في بيروت دعوة الرئيس الحريري لاستقبال نواب اللقاء مع ترك الحرية له في تحديد المكان والزمان، معلنا في الوقت ذاته سحب «اللقاء» عرضه القبول بوزارة دون حقيبة والمطالبة بوزارة مع حقيبة.
في هذا الوقت، برز تضامن درزي واسع مع الرئيس سعد الحريري بوجه الاساءات التي صدرت ضده وضد والده الشهيد رفيق الحريري من قبل الوزير السابق وئام وهاب، فإلى جانب مواقف وتغريدات رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، اتصل شيخ عقل الطائفة الدرزية الشيخ نعيم حسن بالرئيس الحريري ابلغه عميق اسفه واستنكاره لما حصل.
بدوره، مفتي لبنان الشيخ عبداللطيف دريان توجه الى ضريح الرئيس الشهيد رفيق الحريري بعد صلاة الجمعة وسط بيروت امس مع جمهور المصلين، حيث تلوا الفاتحة على روحه وارواح الشهداء الآخرين الذين سقطوا معه.
ودعا دريان، في كلمة له، الى ألا تكون حرية الرأي السياسي نوعا من الاثارة للفتنة او استفزاز مشاعر اللبنانيين، واعتبر ان من المعيب ما يحصل اليوم بحق رمز وطني كبير من رموز الوطن هو الرئيس سعد الحريري لما يتعرض له من حملات افتراء وتجريح وتشويه وتضليل من اجل اعاقة دوره الوطني، ودعا المسؤولين الى التحلي بالحكمة.
وكان وئام وهاب اصدر بيان اعتذار من الرئيس الحريري بناء على طلب مسؤول الارتباط في حزب الله وفيق صفا الذي نقل عنه القول لوهاب: الحريري بالنسبة لحزب الله خط احمر.