أهاب الجيش الإسرائيلي بسكان قريتي كفركلا ورامية اللبنانيتين الحدوديتين في الجنوب الى إخلاء منازلهم، وسط توقعات العسكريين الإسرائيليين بتصعيد المواجهة مع حزب الله في الأيام المقبلة.
وحذر الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي في تغريدة على تويتر، أهالي القريتين من أن حزب الله شق تحت بيوتهم «أنفاقا هجومية ممتدة إلى داخل إسرائيل بشكل يحول هذه المنطقة إلى حاوية بارود كبيرة»، وأضاف: «هل تشعرون بالأمان وأنتم تعلمون أن بيوتكم تقع فوق حاوية بارود؟».
واستطرد قائلا: «ننصحكم بأن تفكروا بشكل جدي في إمكانية مغادرة المنازل المعنية بشكل مؤقت حرصا على سلامتكم».
وأكد أدرعي تصميم الجيش على مواصلة تدمير الأنفاق، وقال: «لا نعلم ماذا ستكون تداعيات هذه الأعمال على البيوت المعنية في الجانب اللبناني».
وأضاف «ألم يأت الوقت الذي تطالبون فيه حزب الله بإجابات صريحة؟ هل تشعرون بالأمان وأنتم تعلمون أن بيوتكم تقع فوق حاوية بارود؟ ننصحكم بالتفكير بجدية عن إمكانية مغادرة المنازل المعنية بشكل مؤقت حفاظا على سلامتكم».
تأتي هذه التحذيرات في وقت توقع فيه الجيش الإسرائيلي، حسب قناة «كان» الإسرائيلية، أن تصعد حملة «درع الشمال»، التي أطلقها للكشف عن أنفاق حزب الله، الاحتكاكات بين إسرائيل وعناصر حزب الله، لاسيما أن الجيش الإسرائيلي لم يستبعد أن تشمل عمليات البحث عن الأنفاق الدخول إلى الجانب اللبناني من الخط الأزرق الفاصل بين البلدين.
وقال الجيش الإسرائيلي إن عناصر من حزب الله يتجولون بلباس مدني قرب الحدود الإسرائيلية، في حين نشر الإعلام الحربي التابع لحزب الله صورا ولقطات فيديو توثق الأعمال الإسرائيلية على طول الحدود اللبنانية - الإسرائيلية، ومن مسافة قريبة جدا من الحدود، كما كشف أسلاكا إلكترونية زرعتها إسرائيل على طول الحدود لرصد أي تحركات من الجانب اللبناني.
في المقابل اعلنت قيادة الجيش اللبناني امس انها تسير دوريات معززة، في المنطقة الحدودية بالتعاون مع القوات الدولية، لمتابعة الوضع الامني عند الخط الازرق، لمواجهة أي طارئ.
وافادت تقارير بأن اسرائيل استقدمت حفارة ابار ضخمة، وباشرت البحث عن انفاق مقابلة بوابة فاطمة في خراج كفركلا، بعدما سحبت الحفارات الاربعة السابقة.
وأكد الناطق الدولي في الجنوب أن الوضع في منطقة العمليات هادئ ولم يحدث أي خرق للخط الازرق، وقال ان القيادة الدولية تتابع الأمور.