Note: English translation is not 100% accurate
وضع أردوغان إصبعه بالعين الإسرائيلية رفع اسهمه لبنانياً وعربياً
توافق المواقف من إسرائيل بين سليمان «الجنوبي» والحريري «التركي»
13 يناير 2010
المصدر : الأنباء

أنقرة تستدعي سفير تل أبيب لديها احتجاجاً على «إهانة» الخارجية الإسرائيلية لسفيرها
بيروت ـ عمر حبنجرتوقفت أوساط ديبلوماسية في بيروت أمام توحد مواقف الرئيس ميشال سليمان ورئيس الحكومة سعد الحريري، والتي عبر عنها الأول في جولته على مواقع الجيش والدوليين، في الجنوب، وأظهرها الثاني في تصريحاته الصريحة والواضحة في تركيا. وفي رأي هذه الأوساط ان توحد الخطاب اللبناني حيال إسرائيل والإرهاب من شأنه إعادة الاعتبار الى مكانة الدولة في الخارج، وبالتالي الإسهام في تذليل العقبات من طريق الملفات الداخلية.فقد ركز الرجلان، كل من موقعه، على خطورة التحديات الإسرائيلية للبنان، وسيصدر موقف جامع عن مجلس الوزراء اليوم الأربعاء بهذا، في ضوء ما سيدلي به الرئيس سليمان عن استخلاصاته من جولته الجنوبية السريعة، أمس الاول، ومباحثاته مع قيادة القوات الدولية في القطاعين الأوسط والشرقي الى جانب تقييمات كبار الضباط اللبنانيين في المنطقة، وما سيطرحه رئيس الحكومة سعد الحريري حول أجواء زيارته الهامة الى تركيا مع الوفد الوزاري الكبير، وقراءاته السياسية لموقف رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان المنطقية، من السلام الإقليمي، وهو ما أثار حفيظة الإسرائيليين.وكان الرئيس سليمان أبلغ ضباط اللواء الحادي عشر، بحضور العماد جان قهوجي، تثمينه لدور الجيش في الدفاع عن الأرض ومكافحة الإرهاب وكشف شبكات التجسس وعدم التورط في الانتخابات النيابية، مؤكدا استعادة لبنان لموقعه في الخارج، من خلال عودة ثقة الدول به، وكذلك من خلال علاقته مع سورية التي تترسخ يوما بعد يوم، معتبرا ان وحدة الجيش أصبحت محققة والنظام الديموقراطي أثبت مناعته.لبنان يلاحق الإرهاببيد ان أبرز ما استوقف المراقبين في بيروت، رفض الرئيس اللبناني الصريح للإجراءات الأمنية الأميركية بالنسبة الى المسافرين الى لبنان، الذي يلاحق الإرهاب، ولا يمكن ان يكون مصدرا له، بل انه واجهه بقوة وصلابة، اضافة الى ان هذا البلد لم يكن على عداوة مع الشعب الأميركي في اي وقت.الانتهاكات الإسرائيليةأما رئيس الوزراء سعد الحريري، فقد عاد امس من تركيا بـ 3 اتفاقات و3 مذكرات تفاهم، ابرزها إلغاء تأشيرات السفر بين البلدين لمواطني البلدين.والأهم كانت المواقف السياسية التي أعلنت في المؤتمر العماني المشترك، أكان من جانب الرئيس الحريري او من جانب الرئيس أردوغان، الذي أعرب عن قناعته بأن للبنان مستقبلا حافلا بالاستقرار والرفاهية، مؤكدا استمرار دعم بلاده للبنان.وبينما أثار الحريري مسألة الانتهاكات الإسرائيلية للمجال الجوي اللبناني ولمياهه الإقليمية خارقة بذلك القرار 1701، وضع أردوغان إصبعه بعين إسرائيل عبر تنديده باستخدامها للقنابل العنقودية المحظورة، ضد غزة.استدعاء السفراءأردوغان كان أكثر صراحة في مقاربته للدور الاسرائيلي في المنطقة، حيث دعا الى ممارسة الضغط على الدولة العبرية، من اجل وقف انتهاكاتها الجوية والبحرية للقرار 1701، وهذا أمر لا يمكن ان نقبله أبدا، وسيلفت الوزراء الأتراك خلال زيارتهم اللاحقة الى إسرائيل لهذا الأمر بوضوح.وزاد رئيس وزراء تركيا بالقول: ان على المجتمع الدولي ان يحذر اسرائيل، بشأن ترسانتها النووية، كما فعل بالنسبة لايران، داعيا مجلس الامن لان يكون عادلا في هذا الشأن، وهو ما أثار حفيظة الإسرائليين ودفعهم لاستدعاء السفير التركي في تل أبيب احتجاجا على تصريحات اردوغان. حيث أقدمت وزارة الخارجية الإسرائيلية على توبيخه وإهانته بشكل غير مسبوق. بعد أن أقدم نائب وزير الخارجية الإسرائيلية داني ايالون على استدعاء السفير التركي أحمد جليلقل لمقره في الكنيست واضطره للانتظار مدة طويلة قبالة باب موصد وأجلسه على مقعد منخفض مقابل مقاعد مرتفعة للموظفين الإسرائيليين، ولم يضع بينهما العلمين التركي والإسرائيلي بل وضع الإسرائيلي فقط. في المقابل استدعت تركيا سفير إسرائيل لديها استنكارا للموقف الإسرائيلي.وفـي رأي الاوساط الديبلوماسية في بيروت لـ «الأنباء» ان مسارعة الخارجية الاسرائيلية الى الرد على اردوغان عبر وصف كلامه المنطقي بالعشوائي، خدمت الرسالة التي يريد وريث سلاطين بني عثمان ايصالها الى العرب والمسلمين، بتأكيده الاصطفاف الى جانبهم الذي هو جانب الحق والعدالة بوجه «السلبطة» الاسرائيلية على حقوقهم عبر الاستقواء بسدور المجتمع الدولي، وبايضاع القرار الاميركي المصادر لضغوط «اللوبيات» الصهيونية الواسعة النفوذ المالي والاعلامي في الولايات المتحدة. الاوساط عينها تعتقد ان للموقف التركي المستجد من اسرائيل من الحرب الاسرائيلية على غزة بعدا آخر يرمي الى كسر احتكار بعض الدول الاسلامية لقضية فلسطين، والمقصود كما هو واضح ايران من خلال اعادة التأكيد على مسؤولية تركيا حيال هذه القضية، اما مواقف الرئيس الحريري فان رفضه التهديدات الاسرائيلية بشدة يصب في خانة التوافق السياسي الداخلي المحكوم بهذا الاتجاه.الحريري: لبنان لن ينقسمومما جاء في كلام الحريري انه اذا كانت التهديدات الاسرائيلية للمناورة فحق لها ان تناور، اما اذا كانت تبني حساباتها على ان الشعب اللبناني يمكن ان ينقسم في مكان ما على بعضه فانا احب ان اؤكد ان الشعب اللبناني بعد كل المصالحات المحلية والعربية لن ينقسم على نفسه.