Note: English translation is not 100% accurate
وزير الدولة أكد أن جنبلاط بدد الجزء الأكبر من ذيول 7 مايو
سعادة لـ «الأنباء»: لا منفعة مسيحياً من لقاء فرنجية ـ جعجع حالياً
13 يناير 2010
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
رأى وزير الدولة يوسف سعادة (تيار المردة) ان لقاء المصالحة في الشويفات، أتى في سياق القراءة السياسية الجديدة لرئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط حول الواقع اللبناني والمتغيرات الاقليمية، حيث دعا من خلالها اللبنانيين للخروج من وراء المتاريس، أعطاها دفعا كبيرا لإنهاء ذيول أحداث السابع من مايو 2008، معربا عن اعتقاده ان النائب جنبلاط قد بدد الجزء الاكبر من تلك الذيول وهو في طريقه للانتهاء من آثارها، مثنيا على مصالحة الشويفات ومعتبرا إياها ضرورة ملحة لمتابعة الحوار والتواصل فيما بين اللبنانيين حتى ولو اختلفوا ديموقراطيا وسلميا في بعض النقاط والتوجهات السياسية.
وردا على سؤال حول الدور السوري في لبنان والمنطقة، لفت الوزير سعادة في تصريح لـ «الأنباء» الى ان البعض أخطأ في الرهان على اضعاف دورها، معتبرا ان سورية اليوم لاعب أساسي في المنطقة الشرق اوسطية وتتمتع بدور طليعي وأكبر مما كان عليه في السابق، مشيرا الىِ ان ما قيل عن سورية خلال السنوات الاربع الماضية، وما ساد لدى البعض من اعتقاد ان لبنان يستطيع العيش في ظل العداء لها، كان نتيجة حالة استثنائية لدى هؤلاء تحكمت بها ظروف آنية، معتبرا انه من البديهي ان يكون لبنان على علاقة مميزة مع سورية، وذلك لتحقيق ما فيه مصلحة البلدين والشعبين على حد سواء، مشيرا الى ان المشكلة ما زالت تكمن لدى بعض المزايدين الذين يرون ان وراء كل قرار ورؤية سياسية لحلفاء سورية واصدقائها في لبنان، توجيها ودفعا سوريا مباشرا، مؤكدا ان لحلفاء سورية رأيا سياسيا خاصا بهم، وسيستمرون بإطلاقه كلما دعت الحاجة اليه، معتبرا ان هذا الخلط في استقلالية قرار اللبنانيين حلفاء سورية يؤخر عملية اعادة بناء الثقة سواء مع سورية أو فيما بين اللبنانيين.
ولفت الوزير سعادة الى ان اللبنانيين وعلى رأسهم دولة الرئيس سعد الحريري، توصلوا الى قناعة راسخة مفادها بأن ألا امكانية ألا يكون للبنان علاقات مميزة جدا مع سورية ضمن سيادة واستقلال كل من البلدين، وذلك بحكم الواقع الجغرافي والتاريخي لهما، معتقدا ان زيارة الرئيس الحريري لسورية أتت على خلفية هذه القناعة، وهو ما كانت تدعو اليه المعارضة سابقا كونه الطريق الاقرب والاسلم لتحقيق الاستقرار السياسي في الداخل اللبناني.
وأشار الوزير سعادة في معرض رده على السؤال، الى ان هناك من راهن في السابق ايضا على اسقاط حزب الله من خلال ضربة عسكرية تنهي بنيته المقاومة، مشيرا الى ان ما فات المراهنين هو ان المقاومة ليست فقط سلاحا تقارع به العدو الاسرائيلي، انما ايضا هي قضية شعب وجزء كبير منه ومن معنوياته، مؤكدا ان أي عدوان اسرائيلي جديد محتمل على لبنان لن يستطيع انهاء لا المقاومة ولا حزب الله، مذكرا ان تجربة حرب يوليو 2006 ما زالت تلاحق بخيبتها اذهان حكومة العدو والشعب الاسرائيلي ككل، وبالتالي فإن اسرائيل تدرك ان اي مغامرة جديدة ضد لبنان لن تكون نزهة، وذلك لاقتناع العدو ان لبنان لم يعد بفضل المقاومة لقمة سائغة في الفم الصهيوني.
وفي العنوان الابرز على الساحة المسيحية وحول امكانية عقد لقاء بين زعيم تيار المردة النائب سليمان فرنجية ورئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع، رأى الوزير سعادة ان ليس هناك من ضرورة لعقد لقاء مصالحة على المستوى الشخصي بين الزعامات المسيحية المتخاصمة، مشيرا الى ان أي لقاء بين فرنجية وجعجع لن يعود في الوقت الحالي بأي منفعة على المستوى المسيحي العام، كون اللقاء بين الرجلين يستوجب ايجاد مساحة سياسية مشتركة بينهما، وهي المساحة المفقودة حتى الآن، الامر الذي يستوجب بحالته الحالية المحافظة على ما أنجزته اللجنة المنبثقة عن الرابطة المارونية، لجهة ازالة كل التشنجات والالتزام بالهدنة الاعلامية بين حزبي المردة والقوات اللبنانية.
ولفت الوزير سعادة الى ان ما يهم المسيحيين ليس مجرد عقد لقاء بين الاقطاب والزعامات المسيحية، انما هو عدم الوقوع مجددا في فخ الاحداث والاشكالات الامنية، مؤكدا ان تيار المردة وعلى رأسه النائب فرنجية قد طوى صفحة الماضي ويدعو في ظل الحالة المسيحية الحاضرة الى تفادي تلك الاشكالات على الارض، وذلك لأن المسيحيين ما عادوا يحتملون تبعات نتائجها وذيولها، ومؤكدا ايضا ان النائب فرنجية سيكون مستعدا لعقد لقاء هكذا لحظة شعوره ان هناك ضرورة لإنجازه، معربا عن اعتقاده انه في الغد القريب قد يلتقي الرجلان على طاولة الحوار ويتصافحان ويتبادلان التحيات بشكل عادي، الامر الذي يدعو الى عدم المبالغة في اعطاء الموضوع حجما أكبر مما هو عليه.