- باسيل: أرى في بياض الثلج وزرقة السماء وبرتقالية الأفق نافذة أمل
- البطريرك الراعي لحكومة اختصاصيين مصغرة للمرحلة الانتقالية
بيروت ـ عمر حبنجر
استهل الرئيس المكلف سعد الحريري سنته الجديدة بزيارة معايدة للرئيس ميشال عون في بعبدا الخامسة من غروب امس بمناسبة السنة الجديدة.
وكان الحريري امضى ليلة رأس السنة في جولة تفقدية للمؤسسات العسكرية والامنية، حيث زار قيادة الجيش والمديرية العامة للامن العام وقيادة شرطة بيروت ومديرية امن الدولة متابعا الاجراءات المتخذة لحفظ الامن خلال هذه الليلة التي انتهت بسقوط قتيلين وجريح بحادث اصطدام سيارة بأحد الاعمدة على طريق «طيردبا» في الجنوب واربعة جرحى برصاص الابتهاج الطائش بالسنة الجديدة، اثنان في طرابلس والثالث في مخيم البداوي للاجئين الفلسطينيين والرابع طفلة في الجنوب، وتم توقيف تسعة مبتهجين، واستجاب الصليب الاحمر لـ 340 حالة انسانية ليلة رأس السنة.
وبالطبع، الهم الحكومي كان الرفيق الدائم للرئيس المكلف خلال جولته، الا انه لم يتخل عن تفاؤله «انا انسان متفائل بطبعي وأرى ان على كل القوى السياسية ان تتنازل في مكان ما، لقد كنا اقتربنا كثيرا من الحل منذ 10 ايام، وعلينا ان نركز على العمل بالمنطق نفسه، فالبلد بحاجة الى حكومة، وعلينا ان نشكل حكومة».
وفي رفض ضمني لفكرة توسعة الحكومة الى 32 وزيرا بهدف ضم وزير علوي لأول مرة في تاريخ لبنان من كتلة الرئيس نجيب ميقاتي وآخر سرياني ولأول مرة من حصة الرئيس ميشال عون، قال الحريري: لا ينقصنا وزراء دولة، نحن نريد وزراء يتولون حقائب، وأكيد اننا قادرون على الوصول الى حلول.
في وزارة الدفاع، قال الحريري: الجيش من اهم المؤسسات التي توفر الاستقرار في البلد، وتوجه بالتحية الى وزير الدفاع يعقوب الصراف الذي استقبله على باب الوزارة، وتوجه معه الى غرفة العمليات، حيث كان قائد الجيش العماد جوزف عون بانتظارهما، وقال الحريري ان الوزير الصراف يقوم بعمله على اكمل وجه، مؤكدا على ان مقررات «سيدر» و«روما» ستنفذ، ورد الصراف شاكرا دعم الرئيس الحريري النادر للجيش والمؤسسات العسكرية.
وفي المديرية العامة للامن العام، قال المدير العام اللواء عباس ابراهيم ان موضوع الحكومة «صار على الآخر»، وشدد على بقاء الرئيس الحريري رئيسا للحكومة، واصفا اياه بـ «الافضل صبرا منا كلنا».
غير ان اللواء ابراهيم طرح فكرة توسعة الحكومة الى 32 وزيرا وفق ما سبق ان عرضه الرئيس ميشال عون وتبناه الوزير جبران باسيل، لكن الرئيس الحريري رفض ذلك مرة اخرى وبالمطلق.
ونقلت اذاعة «صوت لبنان» عن مصدر قريب من التيار الوطني الحر ان ما يجري مجرد تقطيع للوقت، وان حزب الله يريد تقطيع الوقت على حساب التناقض الذي ظهر بيننا وبينهم وهو ما لم تتم معالجته حتى الآن.
وزير الخارجية جبران باسيل استهل السنة الجديدة بتغريدة ارفقها بصورة لمنزله في اللقلوق حيث قال: من نافذتي في اللقلوق، في اول صباح من العام 2019، ارى في بياض الثلج وزرقة السماء وبرتقالية الافق، نافذة امل وثقة ببلدنا، وكل ألوان لبنان، واستمد القوة لاستكمل ما بدأنا من دون توقف، وليكون عندنا في بداية 2019 حكومة تجمع بتضامن وتمثل بعدالة وتحكم بفاعلية، واضاف: استطيع ان ازيد خضار الارز وترابية الارض وصفار الشمس، لأني ارى فيهم شموخا وثباتا، وكل لون تراه العين في هذه النافذة.
البطريرك الماروني بشارة الراعي قال في اليوم العالمي للسلام ان ما تفرضه اوضاع البلاد من الصعب جدا ان لم يكن مستحيلا ان تواجهه حكومة عادية كالتي يفكرون بتأليفها.
ولفت الى انه اذا كانت هناك لدى ذوي الارادات الطيبة نية بالنهوض في لبنان وتجنيبه المخاطر والمحافظة على مؤسساته من الفساد وحمايته من التدخل السياسي المذهبي، فيجب في مرحلة انتقالية تأليف حكومة مصغرة من ذوي الاختصاص، حياديين، معروفين في المجتمع اللبناني بأخلاقياتهم وحسهم الوطني وفهمهم لاخلاقيات السياسة وممارستها، غايتها اجراء الاصلاحات اللازمة في الهيئات والقطاعات وتوظيف المال الموعود في مؤتمر «سيدر»، وقال الراعي ان المسؤولين السياسيين الذين يعرقلون او لا يسهلون تأليف الحكومة بأي صيغة اتت مصغرة كانت ام موسعة انما ينتهكون واجب العمل من اجل احلال السلام في لبنان.