Note: English translation is not 100% accurate
إجماع لبناني على إجراء الانتخابات البلدية في موعدها الجديد.. والتعيينات الأمنية تأخذ طريقها للمحاصصة
بري يدعو لجلسة عامة الإثنين لتعديل الدستور وخفض سن الاقتراع لـ 18 عاماً
21 يناير 2010
المصدر : الأنباء
بيروت ـ عمر حبنجر
لم يعط مجلس الوزراء إشارة الانطلاق الى التعيينات الإدارية او الانتخابات البلدية، فقد طلب الرئيس ميشال سليمان الى مجلس الوزراء إمهال وزير التنمية الإدارية لإعداد تصوره لآلية التعيينات، فيما أجمع الوزراء على إجراء الانتخابات البلدية في موعدها الجديد وهو يونيو بدلا من مايو، وتقرر عقد اجتماع استثنائي لمجلس الوزراء يوم الثلاثاء لاستئناف النقاش حول هذه الأمور.
وقال الوزير وائل أبوفاعور بعد لقائه الرئيس نبيه بري ظهر امس: ان التعيينات تسير في بحر من الطهارة.
واستبعد الوزير الجنبلاطي إتمام التعيينات دون محاصصة سياسية، لافتا الى ان كل سياسي في لبنان يقول عكس ما يضمر، متمنيا تغليب الكفاءة على المحاصصة، وداعيا للاقتداء بالحزب التقدمي الاشتراكي الذي يقدم أفضل ما لديه دائما.
وعن قانون البلديات، توقع إنجاز مشروعه الثلاثاء المقبل، حيث وعد الرئيس بري بإحالته الى اللجان النيابية فورا، وأيد إجراء الانتخابات في موعدها، مستبعدا الأخذ باقتراح فرض الشهادات العلمية على رئيس البلدية ونائبه والمختار، وأعطى مثالا برئيس بلدية صور عبدالمحسن الحسيني، الذي لا يحمل شهادات عالية لكنه يشكل ظاهرة إنمائية.
بدوره رئيس الحكومة سعد الحريري الذي أيد انتخاب رئيس البلدية ونائبه من الشعب كما أشارت مصادر وزارية زار باريس امس، فيما وصف «بزيارة دولة» تبعا للاستقبالات المعدة له.
ويبدو ان الرئيس نيكولا ساركوزي أراد ان يعطي أهمية خاصة لزيارة رئيس حكومة الوفاق الوطني، وستكون الملفات الإقليمية هي الأساس، خاصة ملف السلام الإقليمي، اضافة الى أوضاع لبنان الداخلية، وخصوصا الاقتصاد، وعلى الأخص الإصلاح الاقتصادي.
وسيجري توقيع اتفاقيات بين الوزراء اللبنانيين والفرنسيين واتفاقات قضائية وأمنية وعسكرية، للتعاون وقد أصر الفرنسيون على إبراز الطابع السياسي للزيارة التي يعول عليها المهتمون بتطبيع العلاقات اللبنانية ـ السورية.
الزيارة الثامنة
وتقول المصادر ان زيارة باريس هي الثامنة منذ وصول رئيس الحكومة الى السرايا الحكومية في نهاية العام المنصرم، هي الأهم بعد زيارة سورية التي كرّست نهاية للقطيعة بين الحريري ودمشق، وتقويم أهميتها ليس بسبب الاتفاقيات الخمس التي أعلن توقيعها، بل لأنها ستسمح لساركوزي والحريري بالبدء ببناء علاقة جديدة مبنية على أسس جديدة تأخذ في الاعتبار «هم باريس الأول»، كما قال مصدر واسع الاطلاع لـ «الأخبار».
وبالعودة الى الملف الداخلي والاستحقاقات المقبلة قال وزير الداخلية والبلديات بعد الجلسة، لقد أنجزت خطوة أولى يجب ان تستكمل الثلاثاء المقبل، و«سأتقدم» بتقرير مفصل.
وعن خفض سن الاقتراع فقد أعلن بارود عن الالتزام بإنجاز لوائح الشطب اذا أقر التعديل.
وفي هذا السياق دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى جلسة تشريعية الاثنين المقبل وعلى جدول اعمالها المادة 21 من الدستور لخفض سن الاقتراع لـ 18 عاما وانتخاب اعضاء المجلس الاعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء.
وفي المعلومات ان الوزير جبران باسيل (عون) عاتب على الوزير حسين الحاج حسن (حزب الله) لعدم تأييده في موضوع الهيئة المشرفة على الانتخابات، ما استدعى توضيحا من الحاج حسن ثم من الوزير بارود حول استحالة توفير الإمكانات المالية.
وتناول مجلس الوزراء موضوع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات، مؤكدا تنفيذ قرارات طاولة الحوار وهو واحد منها، وعلى عدم السماح لأي شخص بالانتقاص من سيادة لبنان في رد غير مباشر على تصريحات مسؤول «فتح الانتفاضة» أبوموسى في بيروت.
مقررات المجلس
وقال وزير الإعلام طارق متري بعد الجلسة: لقد اتفقنا على عدد من المبادئ منها مثلا تمديد تقني لولاية المجلس البلدية الحالية لمدة شهر اي الى يونيو 2010، وهذا لا نعتبره تغييرا كبيرا كما اتفقنا على اجراء الانتخابات على اربع مراحل كحد اقصى، مع تفضيل إجرائها على مرحلتين وتم الاتفاق ايضا على جعل مدة ولاية المجالس البلدية خمس سنوات بدلا من ست كما في القانون الحالي.
الوزير علي العبدالله (أمل) وتعقيبا على مداولات مجلس الوزراء، قال: الجلسة كانت هادئة للغاية وما تم التفاهم عليه لم يكن من خلاف حوله اساسا، وقد ناقشنا التعديلات المطروحة بندا بندا ورحنا نناقشها، وهناك بنود انجزت واخرى لاتزال بحاجة الى مناقشة كالنسبية في الانتخابات البلدية والكوتا النسائية، ولذلك تقرر عقد جلسة ثانية يوم الثلاثاء المقبل، الخامسة مساء كما ستكون هناك جلسة عادية لمجلس الوزراء في موعد مبدئي يوم الجمعة، تبعا لوجود رئيس الوزراء سعد الحريري يوم الاربعاء في مصر.
لا تأجيل للانتخابات
وعن احتمال تأجيل الانتخابات قال الوزير العبدالله: لا تأجيل للانتخابات ابدا، وكل العمل الجاري هو على اساس الانتخابات في وقتها، واذا كان من بنود يجب تعديلها فستعدل، ووزارة الداخلية حاضرة حتى لخفض سن الاقتراع.
وحول التعيينات التي لم يطرح وزير التنمية الادارية آليتها امام مجلس الوزراء كما كان مرتقبا قال: التأجيل حصل لطرح الآلية وليس لرؤية ما يتعين ان تكون عليه هذه الآلية وهناك آلية ستعتمد على الكفاءة وليس على المحاصصة، متوقعا احترام التوزيعة الطائفية ومتمنيا البدء بتشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية (مشروع الرئيس بري).
الوزير فرعون: لا لتجزئة بلدية بيروت
ورأى الوزير ميشال فرعون ان تقسيم بيروت الى ثلاث دوائر سيفتح مجالا للجدل حول ما اذا كان سيتم نقل صلاحيات الى بعض الاعضاء، سيما ان هذا النقاش لا يمكن انجازه خلال شهر او شهرين على اعتبار ان صيغة بلدية بيروت ميثاقية وفاقية عمرها 40-50 سنة، ولا اعتقد ان تعديلات تقسيمية ممكنة بسبب انعكاساته.
فرعون وهو عضو في كتلة المستقبل قال ان اجراء الانتخابات البلدية حسم من حيث المبدأ، مستبعدا اجراء التعديلات الأساسية على قانونها نظرا لضيق الوقت سيما انها تحتاج الى قانون.
وتحدث عن نقاش واسع حصل حول مدة ولاية المجلس البلدي، حيث اتفق اخيرا على ان تكون خمس سنوات بدلا من ست سنوات اما عن المسائل الاصلاحية التي تتطلب تعديلات واسعة، فقد ترك لوزير الداخلية زياد بارود الفرصة لتحضير مشروع قانون جديد للانتخابات البلدية في ضوء ما تم نقاشه والاتفاق حوله، وابرز النقاط المؤجلة، انتخاب رئيس البلدية ونائبه من الشعب مباشرة، وامكانية الكوتا النسائية والنسبية.
بدوره، العماد ميشال عون كرر الدعوة الى تحقيق الاصلاح الاداري مستبعدا إلفائدة من طاولة الحوار اذا بحثت فقط بسلاح حزب الله الذي هو موضوع اجماع.
اما عن الانتخابات البلدية فقد سأل عون عن الاهمال المتعمد في انجاز التعديلات المطلوبة على القانون، والمطلوب العمل على ضبط الامور في المجالس البلدية.
كتلة المستقبل النيابية شددت من جهتها على اجراء الانتخابات البلدية في موعدها واعلنت بالتالي رفضها تقسيم بيروت الى ثلاث دوائر كما يطالب العماد عون.