Note: English translation is not 100% accurate
الحريري وبري هرعا إلى المطار لمواساة الأهالي.. وسليمان استبعد من «غرفة العمليات» فرضية العمل الإرهابي
لبنان المفجوع يبكي ضحايا الطائرة الإثيوبية المنكوبة
26 يناير 2010
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر ـ داود رمال
شغلت كارثة سقوط الطائرة الاثيوبية في البحر فور اقلاعها من مطار بيروت الدولي فجر أمس، جميع المسؤولين اللبنانيين، بدءا من رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الذي انتقل الى وزارة الدفاع ليرأس مؤتمرا صحافيا، ابرز ما قاله فيه أن الكارثة التي حلت بالطائرة الاثيوبية ليست ناتجة عن عمل تخريبي.
وكانت الطائرة اقلعت من مطار بيروت الساعة الثانية و37 دقيقة فجرا، وسرعان ما انقطع الاتصال بينها وبين برج المراقبة في مطار رفيق الحريري الدولي، لينقل بعض سكان ضاحية الناعمة والسعديات بعدئذ مشاهدتهم لجسم طائر يحترق في الجو على بعد ثلاثة أميال من الشاطئ، قبل أن يهوي في الماء.
التريث في الاستنتاجات
وتمنى وزير الاشغال العامة والنقل غازي العريضي الذي انتقل توا إلى المطار على وسائل الإعلام التريث في الاستنتاجات حول أسباب سقوط الطائرة التي اقلت 90 راكبا، بينهم 54 لبنانيا إلى جانب مسافرين من اثيوبيا وانغولا، معلنا عن تكليف شركة فرنسية خبيرة في هذا الحقل لتبيان الحقائق، اضافة إلى انتظار العثور على «الصندوق الاسود» الذي هو «مخزن اسرار» ما حصل.
الرئيس سليمان اعتبر الحادث بمثابة كارثة ان بالنسبة لعائلات الضحايا اللبنانيين او بالنسبة للطائرة الاثيوبية وركابها الآخرين وبينهم عقيلة السفير الفرنسي في لبنان، فضلا عن طاقمها المؤلف من 11 شخصا.
وتردد في أروقة مطار بيروت الدولي ان صاعقة رعدية ضربت الطائرة اثر اقلاعها في جو عاصف، فيما تحدثت بعض وسائل الاعلام عن عطل في الجهاز المقاوم للصواعق في الطائرة.
وتحدث ضابط العمليات في الجيش العميد مارون حتي خلال المؤتمر الصحافي الذي حضره الرئيس سليمان عن الاجراءات المتخذة من تحريك لسفن البحرية اللبنانية والمروحيات واسعافات الصليب الاحمر والدفاع المدني ومغاوير البحر، فضلا عن الاتصال بالقوات البحرية التابعة لليونيفيل للمساعدة في البحث عن ركاب الطائرة احياء وغير احياء، وحتى الثامنة صباحا، بدأت فرق الانقاذ تتحدث عن مشاهدة حطام وجثث طافية على سطح الماء، لكن ضابط العمليات لم يفقد الامل في العثور على احياء رغم الطقس العاصف.
وردا على سؤال قال لدينا في البحر اربعة مراكب، وهناك مركبان حاضران للتدخل. هناك ثلاث مروحيات في الجو واربع مروحيات جاهزة للتدخل في مطار بيروت.
وتواجدت في المكان سفينتان ألمانيتان تابعتان لليونيفيل شاركتا في عمليات الانقاذ، ولاحقا اعلن الاسطول الاميركي السادس استعداده للمساهمة في اعمال الانقاذ.
لكن وزير الدفاع اللبناني الياس المر طلب ان تكون هذه المساعدة تحت قيادة غرفة العمليات التي شكلتها الحكومة اللبنانية في المطار.
الرئيس سليمان نوه بالاجراءات المتخذة، وابدى بالغ اسفه للحادث المؤلم والهائل، وان اللبنانيين جميعا، شعبا وحكومة واجهزة امنية وعسكرية متألمون لما حصل، وكل الاجهزة بذلت اقصى ما تستطيع للعثور على ناجين، وقد اتخذت كل الوزارات ما عليها، خصوصا وزارة الصحة التي تحضرت لاستقبال المصابين او الجثث.
واكد الرئيس سليمان على مشاعر التعاطف مع الركاب المفقودين وذويهم وخصوصا الركاب الاجانب وطاقم الطائرة وحث المعنيين على الاهتمام بعائلات الركاب الذين تقاطروا على المطار لاستطلاع ما حل بذويهم.
وامل الرئيس سليمان العثور على احياء وقال الطقس السيئ لعب ضد هؤلاء وان عمليات البحث عن الركاب والحطام ستستمر حتى 72 ساعة، بعدها تبقى قوة رصد للمنطقة بضعة ايام لجمع الحطام من اجل مهمة لجنة التحقيق التي شكلت بالاستعانة بلجنة تحقيق فرنسية خبيرة بهذا الشأن لمعرفة سبب الحادث بالضبط.
وردا على سؤال قال الرئيس سليمان حتى الآن العمل التخريبي مستبعد والتحقيق سيكشف كل شيء.
وذكر الرئيس سليمان بغرق السفينة الناقلة للأغنام الى سورية في شمال لبنان الشهر الماضي في اجواء عاصفة مماثلة.
في هذا الوقت انتشرت وسائل الاعلام على طول الشاطئ الجنوبي لبيروت من خلدة حتى الناعمة والسعديات متابعة من بعيد عمليات البحث البحرية والجوية عن ركاب البوينغ الاثيوبية وخلف كاميرات الاعلام احتشد الفضوليون ما افضى الى تدخل رجال الامن والسير لتأمين الطريق بين بيروت وصيدا وبالعكس.
حداد وطني
ولاحقا انضم رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة سعد الحريري الى الاهالي في المطار، وهو كان عائدا من زيارة خاصة الى المملكة العربية السعودية وتبعه رئيس مجلس النواب نبيه بري، ومن المطار اعلن الحريري اعتبار يوم امس يوم حداد وطني وتلاه وزير التربية الوطنية والتعليم العالي حسن منيمنة بإصدار مذكرة تقضي بتعطيل المدارس والجامعات التزاما بالحداد الوطني.
وحصل هياج بين ذوي الركاب في المطار وصراخ وتحميل مسؤوليات نتيجة الانفعال لما حدث، ما اضطر قوى الامن الى عزل الاعلاميين عن اماكن تواجد الاهالي الغاضبين.
الخطوط الجوية الإثيوبية ترسل محققين إلى لبنان
أديس أبابا ـ أ.ف.پ: أرسلت الخطوط الجوية الاثيوبية أمس فريق محققين الى لبنان لتحديد أسباب سقوط إحدى طائراتها فجرا في البحر قبالة بيروت، مع استبعاد الحكومة الاثيوبية لفرضية الاعتداء الإرهابي. وأعلنت الشركة في بيان على موقعها على شبكة الانترنت «للأسف تؤكد الخطوط الاثيوبية الحادث المأساوي لرحلتها رقم 409 الذي وقع اليوم (أمس) بعد إقلاع الطائرة من مطار بيروت الدولي».
وأوضحت ان فريق المحققين يتألف من 14 شخصا يعملون في وزارة الطوارئ والخدمات الطبية وقسم الصيانة التابع للشركة وإدارة الطيران المدني. كما يضم الفريق مسؤول السلامة في الشركة.
من جهته، شدد المتحدث باسم الحكومة الاثيوبية شيميلس كمال انه ما من دليل يشير الى فرضية حصول اعتداء إرهابي، وقال كمال «لم نتلق اي تهديد من اي جماعة ارهابية» مضيفا «على ما يبدو فان حريقا شب في الطائرة بعد خمس دقائق من اقلاعها».واقرأ ايضاً:الأمير عزّى الرئيسين اللبناني والإثيوبي بالفاجعةالجلسة النيابية العاصفة «غرقت» مع الطائرة الإثيوبية
أسماء الضحايا اللبنانيين على الطائرة المنكوبةإجماع روحي وسياسي على هول الكارثةالعثور على جثة زوجة السفير الفرنسياليونيفيل: شارك بعمليات البحث والأسطول الأميركي ساهم ولكن بشروط