Note: English translation is not 100% accurate
ردّ على المطران الراعي وتمنى عليه الكفِّ عن استعمال الأساليب التصعيدية
الوزير عبدالله لـ «الأنباء»: من غير الجائز ربط سلاح المقاومة بإلغاء الطائفية السياسية
30 يناير 2010
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
رد وزير الشباب والرياضة علي حسين عبدالله على راعي ابرشية جبيل المارونية المطران بشارة الراعي، الذي قال «بوجود المال والسلاح سيكون البديل عن إلغاء الطائفية السياسية الدولة الاسلامية»، متمنيا عليه عدم المبالغة في استعمال التعابير والمفردات التي تؤجج الاحتقان الشعبي وتدعو الى زرع الشكوك في اذهان المواطنين حول صحة هذا الكلام او عدمها، معتبرا انه من غير الجائز ربط السلاح المقاوم بإلغاء الطائفية السياسية او بتشكيل الهيئة الوطنية المعنية بها، لافتا الى انه لا يحق للمطران الراعي وغيره متابعة الهجمات الاعلامية المستهدفة لسلاح المقاومة، خصوصا ان هذا الموضوع قد طويت صفحته، ولم يعد قابلا للجدل او للنقاش بعد تشكيك حكومة الوحدة الوطنية التي اكدت في بيانها الوزاري ان السلاح هو لمقاومة العدو الاسرائيلي وللدفاع عن الوطن.
وذكر الوزير عبدالله في تصريح لـ «الأنباء» المطران الراعي ان لبنان غني بتنوعه الطائفي، انما هذا التنوع يلزمه الحد الادنى من معرفة كيفية المحافظة عليه، معتبرا ان المخاوف على التنوع اللبناني تكمن في تصاريح مشابهة لتصاريح المطران الراعي في طرح احتمالات غير موجودة اساسا لا في الواقع ولا حتى في النوايا، مشيرا الى ان تلك التصريحات النارية لا شأن لها سوى شحن النفوس وبالتالي العودة عنوة الى لغة الانقسام الشعبي والسياسي، مطالبا المطران الراعي بتبديل لهجته التصعيدية بلهجة تحمل في مضمونها وابعادها الكثير من الليونة، وذلك بهدف عدم اضعاف مناعة اللبنانيين وزعزعة ايمانهم بلبنان القوي والقادر بسلاح المقاومة على مواجهة اي اعتداء اسرائيلي مهما بلغ حجمه، وايضا بهدف دفع الشعب اللبناني الى المزيد من الوحدة والتماسك الذي تسعى الحكومة اليه كأساس لقيام الوطن القوي والرادع للعدو الصهيوني.
واكد في المقابل ان لبنان لن يصل الى الهدف الوطني الذي يرجوه جميع اللبنانيين، لا بل سيكون مصيره السقوط امام صغائر الهزات السياسية وغير السياسية، فيما لو استمر البعض في اطلاق تصاريح الشرذمة امثال تصريح المطران الراعي.
وتابع مؤكدا ان السلاح اصبح مقبولا من جميع اللبنانيين وذلك بموجب نيل البيان الوزاري للحكومة ثقة المجلس النيابي، وهو البيان الذي اعطى المقاومة حق تحرير الارض مع الجيش والشعب، لافتا الى انه لا غنى عن السلاح ولا تنازل عنه طالما هناك ارض لبنانية محتلة وعدو على الحدود يهدد بشكل يومي الكيان اللبناني بأرضه وشعبه ومؤسساته، ويستبيح ساعة يشاء أجواءه ومياهه الاقليمية.
وفي الاطار نفسه تمنى الوزير عبدالله على المطران الراعي الكف عن استعمال الاساليب التصعيدية التي لن تؤدي سوى الى المزيد من التشقق في المجتمع المدني، في وقت تسعى فيه الحكومة وغالبية القيادة اللبنانية الى ترسيخ الوحدة وحماية التفاهم بين اللبنانيين.
على صعيد آخر وحول تزامن زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري الى مصر مع زيارة رئيس حكومة العدو الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، ختم الوزير مؤكدا ان التزامن لا يتجاوز عتبة الصدفة والحالة الطبيعية لجداول الاعمال، لافتا الى انه وبالرغم من وجود علاقات ديبلوماسية قائمة على معاهدة سلام بين الكيان الصهيوني ومصر، فإن لبنان على علاقة جيدة مع مصر وبالتالي من الطبيعي ان يقوم المسؤولون السياسيون فيه على مستوى الرئاسات الثلاث والوزراء بزيارتها كلما دعت الحاجة الى ذلك، مؤكدا ان مصر وبالرغم من المعاهدة المذكورة لن تقدم علاقاتها مع اسرائيل على علاقاتها مع لبنان اذ تبقى ضمن العائلة العربية الواحدة ولو اختلفت مع غيرها من الدول العربية في محطات سياسية مختلفة.