Note: English translation is not 100% accurate
14 آذار لا تتنكر لفضل جنبلاط في وصول ثورة الأرز إلى ذروتها
سعيد لـ «الأنباء»: على الأفرقاء المطالبة بإشراك الجامعة العربية كعضو أساسي على طاولة الحوار
2 فبراير 2010
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
رأى منسق الامانة العامة في قوى 14 آذار النائب السابق فارس سعيد، ان شيئا لم يتغير بعد على المستوى السياسي في البلاد، اذ تبقى علة العلل هي السلاح ومحاولات الهيمنة على المقررات المفصلية للدولة وعلى النظام الديموقراطي فيها، معتبرا انه وعلى الرغم مما يحكى ويقال عن ايجابيات تسود الساحة اللبنانية، مازال العنوان الاهم الذي يتمحور حوله النزاع السياسي، هو كيفية بناء الدولة في ظل وجود فريق يحتكر السلاح ويحاول فرض وجهة نظره على سائر القوى اللبنانية، وذلك على قاعدة اعتباره لنفسه انه الفريق المتميز والغالب والمتغلب على باقي الفرقاء اللبنانيين. ولفت سعيد في تصريح لـ «الأنباء» الى ان الواقع السياسي الحالي على المستوى الداخلي مازال هشا بحيث انه مع تصديق المجلس النيابي على البند السادس من البيان الوزاري، دخل لبنان مرحلة امر واقع يحاول الفريق المتسلح ترسيخها على الساحة اللبنانية، وذلك لضمان استقلاليته في اتخاذ القرارات المتعلقة بالحرب والسلم وفي مراقبة التطورات الاقليمية، كون الفريق المتسلح هو احد الاطراف المعنية مباشرة بتطور الوضع الايراني، مستدركا في المقابل أن القبول بالامر الواقع المذكور لا يلغي اعتراض شريحة واسعة تمثل غالبية اللبنانيين على البند المشار اليه، وذلك بدليل وجود حاجة ماسة لإعادة اطلاق طاولة الحوار للبت في موضوع السلاح، معتبرا ان طاولة الحوار تشكل في ابعادها الحقيقية ربط نزاع بين اللبنانيين، يؤكد ان السلاح هو عقدة العقد وهو من وجهة نظر قوى 14 آذار يشكل تمردا على الدولة اللبنانية وعلى شرعيتها العسكرية ويقف سدا أمام مسار العبور الى الدولة.
لإشراك الجامعة في طاولة الحوار
ورأى سعيد ان على القوى السياسية اللبنانية المطالبة مباشرة بإشراك الجامعة العربية كعضو أساسي على طاولة الحوار المرتقب انعقادها في قصر بعبدا، وذلك لاعتباره ان البحث في السلاح وفي أمن لبنان لا يعني فقط اللبنانيين، انما يعني ايضا كل العالم العربي، الذي له مصلحة في بحث مصير السلاح لسببين رئيسيين وهما: 1 - لاعتبار الدول العربية ان أمنها ومناعتها الداخلية ترتبط مباشرة بأمن لبنان وبسلامة العملية السياسية فيه، 2 - لاعتبارها ايضا ان ارتباط السلاح مباشرة بتحالفات اقليمية لا يتوافق مع اطلاق المبادرة العربية للسلام. وذكر سعيد ان تسوية الدوحة نصت في الاتفاق الناتج عنها بين اللبنانيين، على مشاركة الجامعة العربية في الحوار، مستشهدا على ذلك بمجيء أمين عام الجامعة العربية اثر عودة الفرقاء اللبنانيين من الدوحة، وحضوره احدى الجلسات كتأكيد منه على ان الجامعة العربية ممثلة بأمانتها العامة هي جزء لا يتجزأ من الحوار لضمان أمن لبنان وبالتالي لضمان أمن باقي الدول العربية، معتبرا انه وعلى الرغم من ان حماية لبنان من الاخطار هي مسؤولية لبنانية بالدرجة الاولى، فهي ايضا مسؤولية عربية مشتركة بالدرجة الثانية.
وردا على سؤال لفت سعيد الى ان لقاء البريستول كان ردا واضحا وصريحا على قوى المعارضة التي حاولت منذ اعلان نتائج الانتخابات النيابية وحتى الساعة، خصوصا بعد تحولات النائب وليد جنبلاط، التشييع بأن عقد قوى 14 آذار قد انفرط، وبالتالي التبشير بأن هذه الاخيرة لم يعد لها وجود سياسي فاعل على الساحة اللبنانية، مؤكدا لقوى المعارضة ان قوى 14 آذار لن تموت كما يشتهي البعض لها ولن تتراجع يوما عن مشروعها السيادي والوطني، بل ستبقى رأس حربة على الساحة السياسية متمسكة بثوابتها، كونها حركة شعب تتجاوز بتطلعاتها واهدافها الوطنية الانقلابات والتقلبات والتحولات والتبديل في المواقع لهذه الشخصية السياسية أم لتلك، الامر الذي من اجله رفعت عبارة «مستمرون» كشعار للقاء البريستول.
فضل جنبلاط على ثورة الأرز
وأشار سعيد الى ان ما لم تلتمسه قوى المعارضة وبعض القادة السياسيين حتى الساعة، هو ان قوى 14 اذار قد خرجت من اطارها التنظيمي، وذلك بعد ان استولدت رأيا عاما شعبيا حولها، غير مقيد لا بالتحولات السياسية للبعض ولا حتى بتبديل مواقعهم، بحيث أصبح (أي الرأي العام المستولد) يقود طبقتها السياسية ومسارها السياسي حاليا تماما كما انطلق وحده بقيادة ثورة الارز لحظة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، مكررا في السياق نفسه اعترافه بانه لولا النائب وليد جنبلاط لما كانت وصلت انتفاضة الاستقلال وثورة الارز الى ذروتها، مؤكدا انه وعلى الرغم من وجود اختلاف سياسي بين النائب جنبلاط وقوى 14 آذار، لا تتنكر هذه الاخيرة لفضله على انطلاقتها ولنضالهما المشترك ولصداقات كل قياداتها معه.