أصدر النائب العام في لبنان القاضي غسان عويدات، قرارا بمنع عمليات إخراج الدولارات النقدية دفعة واحدة في حقائب الصيارفة والتجار، عبر مطار رفيق الحريري الدولي (مطار بيروت) وكافة المعابر الحدودية، والتي تتم بتصريح عادي معتمد لدى الجمارك اللبنانية.
وتقرر أن يتم إخضاع عمليات نقل الأموال إلى أنظمة معينة يقوم بتحديدها مصرف لبنان (البنك المركزي)، وأن تتولى الجمارك تنفيذ تعليمات المصرف المركزي في هذا الشأن.
هذا، وأعلنت جمعية مصارف لبنان، الاستمرار في قرارها بإغلاق كافة البنوك اليوم في جميع أنحاء البلاد، انتظارا لاستقرار الأوضاع.
وأغلقت البنوك في لبنان على مدى 8 أيام عمل متصلة، وذلك منذ بدء الاحتجاجات الشعبية والتظاهرات الحاشدة التي عمت لبنان منذ 17 أكتوبر الجاري اعتراضا على التدهور الشديد في الأوضاع الاقتصادية والمعيشية وسوء خدمات الكهرباء والمياه والرعاية الصحية والضمان الاجتماعي والنفايات.
إلى ذلك، كشف مصرف لبنان (البنك المركزي) النقاب عن قيام 3 صيارفة كان بحوزتهم عملات نقدية عربية مختلفة دخلوا بها مؤخرا إلى الأراضي اللبنانية بعد الإعلان عنها ثم قاموا بتبديلها إلى الدولار الأميركي في أسواق بيروت، ليتم شحن هذه الدولارات عقب ذلك إلى تركيا.
وأشار مصرف لبنان المركزي - بحسب الوكالة الوطنية للإعلام (وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية) - إلى أن العملات العربية الورقية التي تدخل إلى الأسواق اللبنانية يعاد شحنها إلى دول المنشأ للعملة ليتم استبدالها بالدولار الأميركي ويعاد شحنها.
وشدد على أن سوق القطع اللبناني سيبقى سوقا حرا في التعامل طبقا للقوانين وتعليمات البنك المركزي، داعيا الصيارفة وشركات الصرافة إلى الحصول على التراخيص اللازمة لشحن الأموال من قبل مصرف لبنان المركزي أو أن يتم شحن هذه الأموال عبر الشركات المرخص لها من البنك أو التقدم بطلب الترخيص من المصرف المركزي وفقا للتعليمات الصادرة في شأن أعمال الصيرفة وشحن الأموال، مع تحرير رأس المال المطلوب للحصول على هذا الترخيص، ومن ثم فلن توجد قيود على المبالغ المشحونة.
من جانبه، اعتبر حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ان من عانوا من قراراتي يحاولون جرّي الآن باتهامات الفساد، لافتا الى انه لا يعلم ان كانت الحكومة فاسدة جدا.
واضاف: كل ما اقوله هو انني وضعت آلية للتحقيق ومواجهة غسيل الأموال وتمويل الارهاب ولم اتنازل عن ذلك.
وقال لصحيفة «نيويورك تايمز»: التعامل مع اقتصاد يقوم على الدولار امر ليس سهلا، حيث نسبة 73.5% من الأرصدة هي من العملة الأجنبية، والعجز في الميزانية عال، وحماية العملة المحلية معركة يومية.
وأكد سلامة ان المصرف المركزي لا سلطة له على حسابات المصارف الخاصة، قائلا: لم يتعامل البنك المركزي مع الحسابات الخاصة، وهذا الامر ليس من صلاحيتي، ويجب على البنوك معرفة عملائها وتقديم تقارير لنا لو رأت أمرا مشبوها.
وأشار الى انه يشعر بالقلق، وليست لديه فكرة عن الكيفية التي ستنتهي فيها المواجهة، معتبرا ان الحل لا يكون من خلال العنف، لافتا الى اننا بحاجة لإعادة الثقة.
ولفتت الصحيفة ألى انه عندما سئل ان كان سيستقيل، أجاب: اذا كان ذلك سيخدم البلد، لكنني أعتقد انه سيترك اثرا عكسيا فيما يتعلق بثقة الأسواق، لو كنت انا المشكلة فاعتبرها محلولة، لكن التعبئة وجعل المال ورأس المال هو العدو لا يدفعان للامام، ونريد بناء دولة واقتصاد نام.