بيروت ـ ناجي يونس
توقع نائب كسرواني سابق لـ «الأنباء» ان تكون نسبة المشاركة الشعبية في 14 فبراير جيدة جدا، مقارنة بالظروف التي تسود لبنان منذ فترة «ولن تواجه قوى 14 آذار اي عائق كبير امام تأمين الحشد المطلوب لتكرار المشهد المليوني اذا جاز التعبير الذي اعتاد اللبنانيون عليه في السنوات الاخيرة، فالرأي العام الاسلامي سيشارك بقوة في هذه المناسبة كونه جزءا من الجمهور اللبناني المؤمن بمبادئ ثورة الارز، ويتمسك بما انجزه الرئيس الشهيد رفيق الحريري على مختلف الاصعدة وبما ترمز اليه ذكرى استشهاده، اضافة الى الرغبة في ابراز الرئيس سعد الحريري زعيما وطنيا لا ينازع على مستوى زعامته السنية وفي التزامه بثورة الارز.
اما الرأي العام المسيحي فيرى النائب الكسرواني السابق انه بشكل لافت فان 14 آذار ستحشد بقوة قصوى، والمستقلون يدركون اهمية هذه الذكرى وما لها من معان في الظروف الراهنة وستكون نسبة المشاركة المسيحية اكبر.واضاف ان لبنان في حالة جمود تام فالتعيينات ستتأخر وقد تمر بمشهد يشبه المراحل التي قطعها تشكيل الحكومة، والمشاريع الاصلاحية جامدة، ولم يبدأ التصعيد حولها بما ان فترة شهر العسل لاتزال مستمرة بين مختلف الاطراف، مؤكدا ان التصعيد بين رئيس مجلس النواب نبيه بري والعماد عون مرده رغبة عون المستمرة بابقاء عدو وهمي يصوب عليه ويشحذ مناصريه جراء ذلك.
اما الانتخابات البلدية والاختيارية فهي بين احتمالي اجرائها على اساس القانون المتبع حاليا وتمكن اطراف اساسية من ايجاد الذرائع المناسبة لتأجيل هذا الاستحقاق حيث يتمسك رئيسا الجمهورية ميشال سليمان والحكومة سعد الحريري باتمام هذه الانتخابات بينما يصر بري وعون وحزب الله على ألا تحصل، ويتفادى كل منهم ان يظهر بمظهر الطرف الذي سيعمل على الوصول الى هذه النتيجة في نهاية المطاف.
وقد يفضي تهرب تلك الاطراف من تحمل المسؤولية المعلنة عن تأجيل الانتخابات الى اجرائها في موعدها حيث يضطر الجميع للقبول بما سيحصل خلافا لاراداتهم الحقيقية.