بيروت - منصور شعبان
أعلن اتحاد نقابات موظفي المصارف أنه سيضطر «في حال لم تردع القوى الأمنية المشاغبين» إلى اتخاذ القرار بإعلان الإضراب العام مجددا في القطاع المصرفي، إلى حين عودة الاستقرار وأجواء الهدوء إلى أماكن العمل في كل فروع المصارف على مساحة الوطن.
وأفاد بيان للاتحاد: «شهدت فروع المصارف نهاية العام المنصرم هجمات منظمة من أشخاص ادعوا أنهم يمثلون الحراك الشعبي الذي انطلقت شرارته في 17 اكتوبر 2019، وقد عمل هؤلاء المشاغبون من خلال اقتحام عدد من فروع المصارف، الى تشويه صورة القطاع المصرفي الذي كان المساهم في كل الحقبات التي شهدها لبنان في نمو وتطور القطاعات الاقتصادية وفي دعم مالية الدولة، كما أنهم تخطوا قواعد الآداب العامة فتعرضوا للمستخدمين بشتى أنواع الإهانات والشتائم، وأقدموا على الاعتداء بالضرب على بعض الزملاء المصرفيين.
أمام هذا الواقع المؤسف، يعلن مجلس اتحاد نقابات موظفي المصارف في لبنان ما يأتي:
1- يعتبر مجلس الاتحاد أن ما حصل في عدد من فروع المصارف هو اعتداء مباشر على القطاع المصرفي بما يمثل من قيمة وطنية، وهو أيضا تعد على هيبة الدولة التي من واجباتها حماية كل المواطنين من كل متطاول على أمنهم وسلامتهم.
2- إن حال الفوضى التي أحدثتها هذه الهجمات المنظمة على فروع المصارف لن تخفف من معاناة المودعين الذين من حقهم الاعتراض حسب القوانين المرعية الاجراء، على هذه التدابير الاستثنائية.
التي اتخذتها إدارات المصارف مؤقتا حفاظا على استمرارية عمل القطاع المصرفي وتفاديا من السقوط في المحظور.
3- يجدد مجلس الاتحاد التأكيد على ضرورة أن يتولى القضاء التحقيق في كل الإخبارات التي لها علاقة بعمل القطاع المصرفي والإسراع في إصدار الأحكام على كل من تعدى على المال العام وأموال المودعين، كما يدعو القضاء الى ملاحقة مروجي الشائعات المغرضة التي تطال عمل المصارف والتي ألحقت ضررا مباشرا بسمعة القطاع المصرفي لدى المؤسسات المالية الدولية والعربية.
4- يرفض مجلس الاتحاد أن تستغل أزمة المصارف والمودعين في السياسة بهدف تحقيق انتصارات شعبوية لقوى سياسية على حساب معاناة المودعين الذين كانوا ضحية سياسات مالية سيئة ارتكبها القيمون على الحكم منذ ما بعد اتفاق الطائف، واستمروا في تنفيذها فأوصلوا البلاد إلى الإفلاس والتعثر.
5- يناشد مجلس الاتحاد كل القوى الأمنية إلى حماية مستخدمي المصارف في أماكن عملهم من تجاوزات من يدعون أنهم ثوار على الفساد وهدر المال العام، ويؤكد مجلس الاتحاد أنه سيضطر في حال لم تردع القوى الأمنية هؤلاء المشاغبين، إلى اتخاذ القرار بإعلان الإضراب العام مجددا في القطاع المصرفي إلى حين عودة الاستقرار وأجواء الهدوء إلى أماكن العمل في كافة فروع المصارف على مساحة الوطن».
ما يجدر الإشارة إليه أن هناك خشية من ان يستغل «اتحاد نقابات موظفي المصارف» سلوك من أسماهم بـ«المشاغبين» (هم في حقيقة الأمر المودعون)، ليجعل من الأمر سببا للإعلان عن اغلاق المصارف لمصلحة المودعين.