Note: English translation is not 100% accurate
أوباما هاتف رئيس الحكومة داعماً.. وإكليل روسي على الضريح
لبنان: ساحة الشهداء على موعد مع الوفاء لرفيق الحريري اليوم
14 فبراير 2010
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
يجدد سعد الحريري وقوى الأكثرية اللبنانية اليوم الأحد الالتزام بمشروع رئيس الوزراء الشهيد في احتفال جماهيري حاشد في بيروت، بمناسبة الذكرى السنوية الخامسة لاغتياله.
وتتسم الذكرى هذه السنة بجو خاص، ناجم عن المتغيرات المحلية والإقليمية وما رافقتها من اصطفافات سياسية وداخلية، كان أبرزها خروج النائب وليد جنبلاط من تحالف «السراء والضراء» مع سعد الحريري وقوى 14 آذار، محتفظا بعلاقة شخصية مع الأخير التزاما بالوفاء لوالدة الشهيد.
وقد شدد الرئيس سعد الحريري أمس الأول على ان ذكرى 14 فبراير ستظهر ان قوى 14 آذار باقية، وانه موجود في السراي الكبير الآن لأن هذه القوى، أي 14 آذار، فازت في الانتخابات النيابية.
وأشار الحريري في إطلالة تلفزيونية عبر قناتي «المستقبل» و«إم تي ?ي» الى ان المصالحات العربية ساهمت في استقرار المنطقة والبلد، وهذا شيء مفيد للبنان.
وقال: الناس ستنزل الى ساحة الشهداء لأنها تريد ان تتذكر رفيق الحريري وسائر الشهداء، وما عمل رفيق الحريري لهذا البلد وأنا على خطى رفيق الحريري بإذن الله، لأن محبة الناس ووفاء الناس يجعلني أتابع العمل في هذا السبيل.
وردا على سؤال قال: المحكمة الدولية في هولندا، هناك قضاة وسجون وستأخذ وقتها لكن في النهاية ستكون هناك نتائج ولا أحد يتوهم، ومهما كانت النتائج، فنحن سنتقبلها، علما اننا كحكومة لا علم لدينا حول متى يحصل الادعاء او تبدأ المحاكمة.
وقال: لقد وضعت الاتهام السياسي جانبا بانتظار قرار المحكمة الدولية في قضية اغتيال الرئيس الحريري. وان ذهابه الى سورية كرئيس لحكومة لبنان هو بهدف بناء علاقات بين دولة ودولة وبين شعب وشعب.
لا يفرقنا إلا الموت
وعن علاقته بقوى 14 آذار قال الحريري: لا يفرقني عنها سوى الموت، ويمكن ان يتحدث احد عن تمايز النائب وليد جنبلاط، وهذا حقه السياسي، وله حق في ان يفعل ما يريد، لكن مازالت قوى 14 آذار في كل تركيبتها السياسية الموجودة من تيار المستقبل والأحزاب الأخرى موجودة وقوية ومكملة.
وأضاف: كانت هناك مشكلة بين تيار المستقبل وحزب الله وبدرجة أقل مع حركة أمل، وهذا الخلاف أدى الى تأجيج فتنة، وأكيد انا ذاهب الى مصالحة مع حزب الله والى خفض الاحتقان في البلد وهذا واجبي الوطني كلبناني وكعربي لأن هذه الفتنة لا تفرح إلا أعداءنا.
ومع انتهاء التحضيرات لليوم المشهود، تم رفع لافتات يحمل بعضها نقدا ذاتيا لأداء 14 آذار بعد فوزها في الانتخابات، وجرى تركيب شاشات عملاقة لتطل منها السيدة نازك الحريري عبر كلمة متلفزة تلقيها بالمناسبة، من محل اقامتها في باريس.
وتقرر ان يتحدث الرئيس فؤاد السنيورة ثم الرئيس أمين الجميل فالدكتور سمير جعجع، وستكون كلمتا الحريري والسنيورة مضبوطتين على ايقاع أجواء التهدئة، حيث تم التفاهم مع الجميل وجعجع، على مراعاة الظروف.
وسيتولى الصحافي جورج بكاسيني التعريف بالخطباء. وسيتم نشر حوالي 300 ناشط من مختلف مكونات 14 آذار في الساحة الواسعة لمساعدة الأمن في ضبط الوضع الأمني ومنع دخول مندسين، أو هتافين سيئي النية، كما قال مصدر في 14 آذار لـ «الأنباء»، اذ ان حضور جنبلاط في موكب واحد مع رئيس الحكومة سعد الحريري يقلق المنظمين للاحتفال، من حيث الخشية من تفوه بعض الجمهور بعبارات غير مناسبة، عند حضوره. ولم تؤكد المصادر ما اذا كان جنبلاط سيتابع الاحتفال أم سيكتفي بقراءة الفاتحة على ضريح الرئيس الشهيد.
بهية الحريري
في هذا الوقت، قالت النائبة بهية الحريري ان وسط بيروت أعاد الرئيس الشهيد رفيق الحريري اعماره ليكون مكان لقاء لكل اللبنانيين، سواء عبر مؤسسات الحكم أو عبر اللقاء الودي، وشددت على ان هذا المفهوم سيتجسد اليوم، بمشاركة كل اللبنانيين بالنزول الى ساحة الشهداء لإحياء مناسبة 14 فبراير.
النائب نهاد المشنوق، والوزير السابق دميانوس قطار، توقعا حشودا جماهيرية في ساحة الشهداء اليوم.
وفي حديث لـ «صوت لبنان»، قال النائب نهاد المشنوق، هناك عجيبتان حصلتا في لبنان والمطلوب ثالثة، العجيبة الاولى تمثلت في الانسحاب الاسرائيلي من الجنوب سنة 2000، وبفضل المقاومة، والعجيبة الثانية تمثلت في الانسحاب السوري سنة 2005، والآن نحن امام احتمال عجيبة ثالثة وهي استعادة لبنان وسورية لعلاقاتهما الطبيعية.
أوباما يهاتف الحريري
وعشية ذكرى 14 فبراير، اعلن الناطق باسم البيت الابيض ان الرئيس الاميركي باراك اوباما اتصل هاتفيا صباح اول من امس برئيس مجلس الوزراء اللبناني سعد الحريري.
وقال الناطق باسم البيت الابيض: عبر الرئيس عن دعمه القوي ودعم الشعب الاميركي لرئيس مجلس الوزراء وللشعب اللبناني في وقت يحيون ذكرى اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري، وقال الرئيس ان الشعب الاميركي يكن الاعجاب والتقدير لالتزام رئيس مجلس الوزراء بمواصلة مسيرة والده، وقد اتفق الرئيسان على اهمية دعم عمل المحكمة الخاصة بلبنان لمعاقبة الذين يتحملون مسؤولية هذه الجريمة المروعة.
بدوره، زار السفير الروسي في لبنان سيرغي بوكين ضريح الرئيس الشهيد رفيق الحريري يرافقه النائب عاطف مجدلاني ومستشار الرئيس سعد الحريري للشؤون الروسية جورج شعبان والقنصل جاك صراف ووفد من السفارة، ووضع السفير الروسي اكليلا من الزهر على الضريح، وقال بعد الزيارة: اليوم قبيل الذكرى الخامسة لاغتيال الرئيس رفيق الحريري، نود ان نعبر عن احترامنا الكبير نحن وجميع الروس لهذه الشخصية السياسية البارزة لبنانيا واقليميا ودوليا.