بيروت - أحمد منصور
اعتبر النائب السابق عماد الحوت أن تأخير تشكيل الحكومة يؤشر الى عمق الأزمة بين الفريق الواحد الذي قام بتسمية الدكتور حسان دياب وفشله بتشكيل الحكومة بعد ان قام رئيس الجمهورية بتأجيل استشارات التكليف النيابية في مخالفة دستورية، بحجة تهيئة الأجواء لتسريع التشكيل.
وأكد الحوت في تصريح لـ «الأنباء» «ان تأخير التشكيل ينعكس سلبا على الوضع الاقتصادي والمعيشي في ظل غياب إدارة للبلاد تتحمل مسؤولية التصدي للأزمة الاقتصادية، كما ان تأخير تشكيل حكومة على قدر طموحات المواطنين سيزيد من توترهم وشعورهم بالإحباط من سوء إدارة الطبقة السياسية، وبالتالي سيزيد من حجم الاحتجاجات في الشارع».
وأضاف «ليس هناك من مبرر لتشكيل الحكومة من قبل فريق اللون الواحد، سوى الإصرار على نفس الممارسات السابقة من محاصصة والحرص على الثلث المعطل والسيطرة على القرار، وكأنه لم تمر ثلاثة اشهر من نزول الناس للشارع وانتفاضهم على واقع الفساد وسوء الإدارة من الطبقة السياسية المتشاركة في السلطة وهذا ما سيؤدي الى تصاعد الاحتجاجات واستمرارها حتى تعديل هذا السلوك الذي بات المواطن يرفض دفع ثمنه من استقراره واستقرار أبنائه».
ورأى «ان حجم العنف الذي شهدته بيروت في اليومين الأخيرين غير مقبول، والأصل الا تكون هناك مواجهة بين المتظاهرين والقوى الأمنية، ولكن الطبقة السياسية هي التي تتحمل مسؤولية هذه المواجهة نتيجة إدارة ظهرها للناس وعدم الاستجابة لمطالبهم المحقة، ومعالجة المطالب بالأسلوب الأمني، بدل البحث عن مخارج سياسية تلبي طموحات المواطنين».
وأكد «أن استمرار هذا التجاهل سيزيد من الاحتقان والتوتر في الشارع وإلى مزيد من التحركات الشعبية في ظل اختراق هذه التحركات من قبل مجموعات مدسوسة من الأحزاب المتشاركة في السلطة لافتعال مواجهة بين المتظاهرين والقوى الأمنية وحرف التحركات عن اهدافها الحقيقية المرتبطة بالفساد».
الحوت قال ان الجماعة الاسلامية التي يرأس مكتبها السياسي، تدعو المواطنين الى مواصلة التحرك وصولا الى حكومة مستقلين عن الاحزاب ومصغرة.