Note: English translation is not 100% accurate
عضو كتلة «التنمية والتحرير» رأى أن ما قاله جنبلاط سابقاً تجسد قولاً وفعلاً من خلال مشاركته الرمزية
هاشم لـ «الأنباء»: خطاب الحريري جاء رداً فورياً على كلام جعجع
16 فبراير 2010
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
رأى عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب قاسم هاشم، ان الخطاب السياسي الذي شهدته ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري، قد تغيرت لهجته حيال سورية باستثناء لهجة رئيس الهيئة التنفيذية في «القوات اللبنانية» سمير جعجع، معتبرا ان هذا الاخير مازال مصرا على تصعيد لهجته الخطابية سواء ضد سورية أم ضد المؤيدين لها، دون التبديل في حدتها، معتبرا انه كان بالحري على سمير جعجع التخفيف من لهجته اقله لتتماشى مع خطوات الرئيس الحريري وحكومة الوحدة الوطنية في نسج العلاقات المميزة مع سورية، معربا عن أسفه ان تكون كلمة سمير جعجع قد غردت شكلا ومضمونا خارج السرب المحيي لذكرى الرئيس الحريري.
وتمنى النائب هاشم في تصريح لـ «الأنباء» لو أتت المناسبة في غير المناخ الذي أتت به، لافتا الى ان الجميع في لبنان ودون استثناء يتطلع الى رمزية هذه الذكرى للاستفادة منها على المستوى الوطني، وبالتالي للخروج من اللغة الانقسامية التي مازال جعجع يعتمدها في كل مناسبة وطنية كانت أم خاصة، معتبرا ان من يستمر في العيش على وقائع الزمن الغابر ليستحضر منه بعض شظاياه خلال المرحلة الحالية بهدف صياغة سياسة لبنان بحسب ما يتناسب ومقاسه الحزبي لا يستطيع التأقلم مع سياسة الانفتاح التي بادر اليها الرئيس الحريري، ومعتبرا ايضا ان حدة النبرة التي تميز بها جعجع اضافة الى ما رافقها من غمز ولمز ضد سورية لا تتوافق بأبعادها واهدافها مع مسيرة الوفاق الوطني التي تسير الحكومة الحالية في ظلالها على الساحة السياسية اللبنانية.
ولفت النائب هاشم الى ان سمير جعجع أراد في كلامه «لو رأيت أن الأرز يمدّ يده فلا تظنن أن الأرز يساوم» الغمز من قناة العلاقة الجديدة مع سورية وحالة الانفتاح التي بدأها الرئيس الحريري والتي اكد عليها هذا الاخير في مناسبات عديدة سواء على المستوى الداخلي أم على مستوى العلاقات اللبنانية ـ السورية، بحيث حمل تأكيده المشار اليه كل الايجابيات ورفع مستواها الى مستوى العلاقات الاخوية الحقيقية المطلوبة لمصلحة كل من البلدين، مشيرا الى ان كلام سمير جعجع يستهدف رئيس الحكومة اللبنانية بقدر ما يستهدف سورية، مؤكدا ان كلمة سمير جعجع عن مد الأرز ليده لا تمثل موقف الرئيس الحريري من العلاقات مع سورية، معتبرا ان ما ذكره الرئيس الحريري في كلمته جاء بمنزلة الرد الفوري على كلام جعجع.
الجميل وجعجع وسلاح المقاومة
هذا وأعرب النائب هاشم من جهة اخرى عن اسفه لاستمرار الرئيس الاسبق أمين الجميل ورئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة ورئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع مهاجمة سلاح المقاومة واعتبارهم له سلاحا غير شرعي ويشكل عبئا على الدولة اللبنانية، وذلك لكونهم لم يتوصلوا بعد الى قناعة بأن السلاح هو للدفاع عنهم كما عن كل اللبنانيين ولتحرير الاراضي اللبنانية من الاحتلال الاسرائيلي، لافتا الى ان سلاح المقاومة لا ينتظر منة من هؤلاء كي يبقى صامدا في وجه الاعتداءات الاسرائيلية، رادا سبب استمرارهم في مهاجمة السلاح الى مكنونات داخلية خارجة عن الاطار الوطني العام الذي نص عليه البند السادس من البيان الوزاري والذي وافقت عليه الغالبية الساحقة من اللبنانيين من خلال منح المجلس النيابي ثقته له. وعن المشاركة الرمزية لرئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط بحيث اكتفى بوضع اكليل من الزهر على ضريح الرئيس الشهيد ومن ثم غادر المكان عائدا الى دارته، لفت النائب هاشم الى ان ما قاله النائب جنبلاط ودأب على تكراره حيال ضرورة عودة العلاقات مع سورية، قد تجسد اليوم قولا وفعلا من خلال مشاركته الرمزية تعبيرا عن وفائه للرئيس الشهيد رفيق الحريري، مشيرا الى ان النائب جنبلاط في صدد العودة الى الاصول والجذور الى العروبة والقضية الفلسطينية التي انطلق منها من خلال الحركة الوطنية التي كان احد أركانها آنذاك، معربا عن اعتقاده ان العودة الى ما سبق ذكره دعت النائب جنبلاط الى تمييز موقفه عن الآخرين.
لم نتلق الدعوة
وعن غياب قيادات «المعارضة» عن حضور ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري، لفت النائب هاشم الى ان المعارضة لم تكن مدعوة في الأساس لحضور الذكرى، مستدركا بالقول ان هذه الاخيرة كانت ستكون حاضرة لو كانت المناسبة جامعة شاملة من حيث الرمزية الوطنية لها، وليس بحسب ما أرادها البعض محطة ومناسبة فئوية لإطلاق عنانه ضد سورية، مؤكدا انه وبالرغم من بعض الكلمات التي تميزت بالحقد تارة وبالتصعيد تارة أخرى، فإن العلاقات اللبنانية ـ السورية لا يحدد أطرها اصحاب الكلمات الخارجة عن المسار السياسي الجدي للدولة اللبنانية في بناء أواصر العلاقات المميزة مع سورية.