بيروت - أحمد منصور
قال بهاء الحريري في بيان له في ذكرى اغتيال والده الرئيس الشهيد رفيق الحريري: «إنني وأنا أشاهد ما آلت اليه الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية في وطننا من شبه انهيار تام لمستويات الدخل الفردي والقوة الشرائية اللذين يؤمنان أبسط مقومات العيش بكرامة، لا يمكنني إلا أن أشاطر كل منكم ما يجول في داخلي من ازدراء وخيبة ممن كان أجدى بهم أن يكونوا مؤتمنين على حرية وعافية المواطن الاقتصادية والاجتماعية والسياسية».
وأضاف: لم أكن أتخيل عشية اغتيال رفيق الحريري اننا خلال عقد ونيف من الزمن سنصل الى هذا الدرك من الاستهتار بشؤون الوطن والمواطن والإسفاف في التعاطي.
لم أكن أبدي رأيي في الشؤون العامة وذلك حرصا مني على عدم الدخول في سجالات لا تخدم إلا صائدي أخبار الثرثرة الرخيصة.
أما اليوم وقد وقعنا في المحظور فلا بد لي من التأكيد على أن ما كان يحصل بتدرج بعد اغتيال والدي الشهيد، هو اغتيال بطيء لكل ما آمن به لوطنه وأهله وبسببه اغتيل.
رجل الإعمار والتعليم الذي عمل بجد على إنهاء الحرب الأهلية وحمل في صلبه إلغاء الطائفية السياسية».
وتابع: «ما قام به ولايزال شبابنا وشباتنا وأهلنا على مدى الأشهر الأربعة الماضية هو قمة الرقي في إعطاء دروس لمن فقد معنى الصدق والإخلاص والأمانة في تولي وتعاطي الشأن العام.
لقد مرت على لبنان العديد من المحطات التاريخية التي عادة ما كانت تنهي مستقبل دول ولكن ثقة أهلنا في الداخل، كما في بلاد المهجر، بأولادهم وأنفسهم على الخروج أقوى مما دخلوا كانت دائما الحافز للبقاء والاستمرار».