بيروت ـ عمر حبنجر
خرج رئيس الحكومة اللبنانية د.حسان دياب عن صمته امس، ولأول مرة، ليصارح اللبنانيين، ليكرر خلال لقاء مع السلك القنصلي ما قاله المعترضون على اداء حكومته، معترفا بأن الدولة لم تعد قادرة على حماية اللبنانيين في ظل وضعها القائم، وهي في مرحلة ترهل الى حد العجز، والخوف يتمدد من الوضع المالي الى الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية والصحية الداهمة.
واضاف: الحكومة جاءت، وهي تعلم ان حملها ثقيل، لكننا مصممون على تفكيك العقد والانتقال بلبنان الى مفهوم الدولة، ولا خيار امامنا الا السير على طريق الجلجلة، والايام المقبلة ستشهد حسم النقاش واتخاذ قرار مفصلي للحكومة، وهو قرار حساس ودقيق، ندرسه بعناية شديدة، لقد اختارت هذه الحكومة ان تحمل كرة النار، وهي تعمل على تفكيك لهيبها كي لا تحرق التراب، بعد ان احرقت الاخضر واليابس.
والقرار الدقيق والحساس هو ما يتناول تسديد سندات اليوروبوند المستحقة في 9 الجاري، وقد استبق خطاب دياب الصباحي اجتماعا ماليا في مكتبه بالسراي حضره وزير المال الحالي د.غازي وزني والوزير السابق علي حسن خليل وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة.
وماذا عن موقف التيار الوطني الحر في هذا الخصوص؟
تقول قناة «او.تي.في» الناطقة بلسان التيار ان هناك اتجاها لحل وسط يقوم على اساس دفع نصف الاستحقاق وجدولة النصف الآخر على قاعدة لا غالب ولا مغلوب، وهو ما سبق ان كشفت «الأنباء» عنه، لكن يبدو ان حزب الله ليس في وارد القبول بهذا الحل، في وقت اعلنت وكالة «بلومبيرغ» ان وقت لبنان بدأ ينفد والمصارف تضغط على الدولة.
وبالفعل بعد اجتماع السراي، انتقل وزير المال د.غازي وزني مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الى مقر جمعية المصارف عند الثالثة عصرا لاطلاع اصحاب المصارف على ما اتفق عليه مع رئيس الحكومة واقناعهم به.
الى ذلك، ضبط الانفاس والهلع الدائم لن يبرحا اللبنانيين قبل نهاية هذا الاسبوع، حيث يكون عمر الفيروس تجاوز الـ 14 يوما لزواله، علما ان ثمة وجهات نظر طبية بعضها يمدد فعالية الفيروس من 14 الى 27 يوما، وبعضها الآخر كالدكتور صلاح زين الدين الاخصائي في امراض الجهاز التنفسي والذي ابلغ موقع «ام.تي.في» ان كورونا موجود اساسا ويجدد نفسه ويغير شكله دوريا، ولا معطيات علمية حاسمة حتى الآن ان انتشاره سيضعف مع اقتراب فصل الصيف.
على اي حال، كان مقررا ان تصل الى مطار بيروت صباح امس طائرة آتية من طهران، لكن الرحلة الغيت بداعي عدم وجود ركاب لبنانيين على متنها، وافيد عن طائرة اخرى اتت من مشهد مساء.
وكانت طائرة ايرانية حطت في مطار دمشق في ساعة متقدمة من مساء اول من امس تقل نحو 55 طالبا وزائرا لبنانيا اجتازوا الحدود من خلال معبر المصنع عند منتصف الليل بعد اجراء فحوصات الحرارة التقليدية وتسجيل الاسماء والعناوين.
ونفت مصادر وزارة الصحة اللبنانية امس وفاة احد المصابين بالكورونا، وهو ايراني وصفت حالته بالحرجة.
واعلن الصليب الاحمر اللبناني عزمه نشر تقرير يومي عن اوضاع الفيروس ونقل المصابين به.