بيروت ـ زينة طبّارة
أكد الخبير المالي والاقتصادي د.لويس حبيقة ان الحكومة ما كانت لتعلق دفع سندات اليوروبوند لولا حرصها على تفادي النقمة الشعبية ورغبتها بمسايرة الشارع الذي ضغط بهذا الاتجاه، لكن ما فعله الرئيس حسان دياب هو انه برر قرار تعليق الدفع بتدني احتياطي مصرف لبنان في وقت اعلن الحاكم اكثر من مرة وعبر عدد من شاشات التلفزة ان الاحتياطي النقدي في البنك المركزي يبلغ 30 مليار دولار، معتبرا بالتالي ان تبريرات الرئيس دياب ناقضت تأكيدات الحاكم حول الاحتياطي بالعملة الصعبة، وبالتالي فالمطلوب امر من اثنين: اما ان يعلن الحاكم انه لا يعرف نظم الحساب واما ان يتراجع الرئيس دياب عن تبريراته حفاظا على مصداقية الحاكم.
ولفت حبيقة في تصريح لـ «الأنباء» الى ان الحكومة ارتكبت خطأ جسيما بقرار تعليق دفع سندات اليوروبوند، خصوصا ان حاكم مصرف لبنان كان صادقا في اعلانه عن كمية الاحتياطي الموجودة لديه، وبالتالي فإن مسايرة الحكومة للشارع بهذا القرار الخاطئ مدعومة من بعبدا وعين التينة اتت على حساب مصداقية لبنان في الخارج، ويبقى السؤال الذي يطرحه كل خبير بالشأن المالي: لماذا لم تطلب الحكومة التفاوض مع الدائنين قبل بلوغ تاريخ الاستحقاق في 9 الجاري لطالما انها كانت على علم مسبق بأن خيار عدم الدفع يتقدم على غيره من الخيارات؟
وردا على سؤال، اعرب حبيقة عن يقينه بأن الحكومة لن تفرض ضرائب جديدة على اللبنانيين وذلك خوفا من اندلاع موجة كبيرة من الغضب الشعبي في الشارع.