بيروت ـ عمر حبنجر
ما تعذر معالجته في جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت في السراي الحكومي الثلاثاء سيكون على طاولة مجلس الوزراء الذي سينعقد في القصر الجمهوري اليوم، حيث فيروس كورونا وهاجس المصارف، فضلا عن تداعيات الافراج عن العميل الاسرائيلي، الاميركي الجنسية، عامر فاخوري مع التصويب على «كبش محرقة» تمهيدا لإغلاق هذا الملف.
بالنسبة لـ«كورونا»، تقول وزارة الصحة ان عدد الاصابات ارتفع الى 133 والوفيات الى 5، وهذا يعني ـ بحسب تقزير معهد الصحة العالمية التابع للجامعة الاميركية في بيروت ـ ان لبنان سجل اداء افضل على مستوى احتواء هذا الفيروس بالمقارنة مع غيره من البلدان كهولندا والنرويج وسويسرا حتى الآن.
ولوحظ انه من قبيل الاحتياط سحبت المستشفيات اللبنانية المقاعد من قاعات الانتظار منعا لتلاصق الزوار.
وتقول نقابة اصحاب المستشفيات ان نقطة الضعف في مواجهتنا مع كورونا تتمثل بالاسرة في حال تفشي الوباء، لا سمح الله، حيث بالامكان حجز الف سرير فقط حتى الآن، ويقول احد الاطباء: نخشى من مصير ايطاليا.
سفير الصين في لبنان ابلغ الوزراء اللبنانيين المعنيين ان حكومته قررت اهداء لبنان الف وحدة من PCR لمكافحة الكورونا و200 جهاز لقياس الحرارة اليدوي تعبيرا عن مشاعر الصداقة التي تكنها الصين للبنان.
وقد نفى وزير الداخلية محمد فهمي ظهور اصابات في السجون، مؤكدا على تعقيمها باستمرار وقد ابلغ ذلك الى الرئيس ميشال عون. وتقرر ان يطلق مجلس الوزراء السجناء الذين امضوا محكوميتهم بعد تمديد مهلة دفع الغرامات المترتبة عليهم الى نهاية شهر يوليو المقبل.
ملف المصارف مازال على تعقيداته رغم عودتها الى العمل جزئيا، وتخشى بعض المصادر ان تذهب المصارف المتسلطة على السلطة بهذه السلطة الى المحجر السياسي، والعقدة في مشروع قانون «الكابيتال كونترول» المصرفي الذي ارجئ من الجلسة السابقة بسبب تعديلات ادخلت عليه.
وشملت التعديلات التي ادخلها فريق المصارف إلغاء بعض التسهيلات للمودعين، اضافة الى مادة تلغي كل الاحكام الصادرة بحق المصارف مع مفعول رجعي حتى 17 اكتوبر، كما حذفت المادة المتعلقة بإلغاء الحوالات المصرفية لتسديد الاقساط المدرسية او الجامعية في الخارج، وألغيت اعتمادات الصناعة والزراعة بالاضافة الى السقف الملحوظ لمعيشة عائلة خارج لبنان، ما يعني انه حتى لو عبر هذا القانون مجلس الوزراء فلا شك انه سيتوقف بصيغته المعدلة هذه في مجلس النواب.
اما قضية الافراج عن العميل، الاميركي الجنسية، عامر الفاخوري بقرار من المحكمة العسكرية وبحيثية مرور الزمن على الجرائم المنسوبة اليه إبان ادارته معتقل الخيام الاسرائيلي، فقد تحولت الى فيروس سياسي، الكل يتهم الكل بأنه خضع للضغط او تواطأ او غض النظر، والكل ينفي مسؤوليته عن هذا الفيروس السياسي ـ القضائي، فيما صاحب العلاقة بات في حرز حريص، أكان في مقر السفارة الاميركية او انه غادرها عبر خط الهيلـيـكـوبتر بين السفارة في عوكر ومثيلتها في قبرص، وبالتالي تبخر تمييز النيابة العامة التمييزية للحكم الذي بات نافذا ومثله قرار منع سفر الفاخوري الصادر عن قاضية الامور المستعجلة في محافظة النبطـية وبات المطلوب كبش محرقة.
وفي معلومات لـ «الأنباء» ان ما مضى قد مـضى، وان توجيه الاتهامات والتهرب من التبعات ما هـو الا غبار لاخفاء معالم الـمسؤولية المفترضة بين مـن فعل تحت داعي الحرص عـلى المصالح الوطنية وبين من غض الطـرف احترازا من ردات فعل بيئـتـه الســياسـية، ابرز الاتهامات تلك التي وجـهـهـا وليد جنبلاط الى «محامي الشيطان» دون ان يسميـه، والذي سمته صحيفة «الشـرق» القريبة من تيار الـمستـقـبـل، والمقصود هنا وزير الخارجية السابق جبران باسيل الذي سارع الى نفي صحة ما نشرته الـصـحـيـفـة وابلغها عزمه الادعاء عليها امام القضاء.