بيروت - عمر حبنجر
طار «الهيركات» الذي كان يراد به اقتطاع نسب معينة من ودائع المصارف لصالح خطة الإنقاذ الاقتصادي، ليحط مكانه مشروع جديد باسم «الصندوق الاقتصادي». واذا كانت اقتطاعات «الهيركات»، ستتحول الى سندات مالية مفتوحة الاجل، فإن هذا الصندوق وبحسب صحيفة «نداء الوطن»، سيتغذى من بعض أصول الدولة المالية، وقد جرت هندسة فكرته للسطو المقونن والرسمي على أموال المودعين في المصارف، من دون هيركات من جهة، ومن جهة اخرى لقطع الطريق على مطالب صندوق النقد الدولي، وعلى شروطه الإصلاحية المرتقبة. في هذا الوقت تواصل القوى السياسية حملتها على طرح «الهيركات»، على الرغم من بلوغه مرحلة الاحتضار، فالرئيس ميشال عون تبرأ منه، ورئيس مجلس النواب نبيه بري توجه الى الحكومة التي يفترض انها صاحبة الطرح، محذرا من ان المجلس النيابي لن يشرع النصب والسطو على أموال المودعين، وقال على هامش جلسة مكتب مجلس النواب في عين التينة، «اقرأوا الفاتحة على «الهيركات» وترحموا عليه كما ترحمتم على «الكابيتال كونترول».
في السياق ذاته ، قرر مكتب مجلس النواب عقد جلسة تشريعية مطلع الأسبوع المقبل على جدول أعمالها مشاريع قوانين مؤجلة من جلسات سابقة. ابرزها قوانين الإصلاح ومكافحة الفساد واستعادة المال المنهوب وإعادة قانون العفو الى اللجان النيابية. هذا، وعقد مجلس الوزراء جلسة برئاسة حسان دياب في السراي خصصت لتقييم نتائج حملات نقل المغتربين اللبنانيين والطلاب من العواصم التي اجتاحها فيروس كورونا شرقا وغربا تجهيزا لاستئناف عملية إعادة من تبقى منهم خارجا، وتبين ان مجموع العائدين حتى آخر رحلة امس الاول بلغ ١٨٤٠ بينهم ٢٥ مصابا بالكورونا. وقد عاودت الاحصائيات الارتفاع حيث اعلنت وزارة الصحة امس 9 اصابات جديدة وحالة وفاة واحدة، لترتفع الاصابات الى 641 حالة فيما زاد اجمالي الوفيات إلى 21 حالة. في غضون ذلك، قررت وزيرة العدل اللبنانية ماري كلود نجم، استمرار تعليق جلسات المحاكم في عموم لبنان حتى 26 أبريل الجاري، خشية انتشار كورونا وتفشيه. بينما أرجأ الجيش توزيع مساعدة حكومية مالية على عمال اليومية والفئات التي عطلت التعبئة العامة أعمالها بمقدار ٤٠٠٠ ليرة للشخص، بسبب اكتشاف تلاعب في أسماء المستحقين.