Note: English translation is not 100% accurate
ملاحظات حول زيارة عون «الشوفية»
23 فبراير 2010
المصدر : الأنباء - تقرير إخباري - بيروت
أبرز الملاحظات السياسية و«العملانية» حول زيارة العماد ميشال عون الى الجبل في محطاتها الثلاث:
1 ـ زيارة عون الى المختارة لا يمكن اعتبارها فقط ردا على زيارة جنبلاط الى الرابية: زيارة جنبلاط كانت سياسية. زيارة عون كانت أكثر من سياسية وأقل من شعبية. وإذا كان عون وصفها بـ «الاستثنائية»، وإذا كان أعضاء الوفد المرافق وصفوها بـ «التاريخية». فإن لها طابعا خاصا يميزها نظرا لتداخل عناصرها ومكوناتها، بحيث بدت مزيجا من سياسة وتاريخ ووجدانيات وسلوكيات.
2 ـ التطور السريع في العلاقة بين جنبلاط وعون له صلة أكيدة بالمسار السياسي الجديد الذي يصب عند دمشق. ولكن لهذه العلاقة مضامين وأبعاد خاصة تتعلق بوضع الجبل وقضيته. وهذا ما يفسر ان كلمات جنبلاط وعون ظلت في نطاق الجبل والتأكيد على العيش المشترك وعلى تثبيت خط المصالحة الذي دشنه البطريرك صفير. ولكن جنبلاط وحده الذي انفرد بالتذكير بدور البطريرك صفير، فيما لم يأت عون على ذكره ولم يكن أنصاره مصفقين للبطريرك صفير كل مرة أتى جنبلاط على ذكره.
3 ـ الزيارة في التقييم السياسي لها ناجحة لجهة الحفاوة التي خص بها جنبلاط ضيفه وإشاراته الى متابعة عملانية في استكمال عودة المهجرين في 3 قرى (بريح وعبيه وكفرسلوان)، والى متابعة سياسية وفي الاتجاه الذي يدخل عون شريكا سياسيا في الجبل وقراره.. ولكن الزيارة في التقييم الشعبي لها لم تكن كما كان متوقعا.
4 ـ الزيارة قاطعها خصوم عون من المسيحيين (مسيحيي 14 آذار)، ولكن موقف القوات اللبنانية جاء سياسيا مدروسا في مقاطعة الزيارة وإفراغها من مضمونها ومحاصرة أهدافها ان لجهة وضع مصالحة الجبل في عهدة البطريرك صفير ورعايته، أو في وضع ملف عودة المهجرين في عهدة الحكومة واختصاصها. في حين ان موقف رئيس الأحرار دوري شمعون جاء «شخصيا ومنفعلا»، فلم يؤيده فيه أحد وانما تلقى انتقادات من أنصار عون أولا لأنه نغّص فرحة الزيارة، ومن جنبلاط لأن شمعون أساء معاملة ضيف المختارة، ومن بكركي ومن ترايسي داني شمعون. ولكن الزيارة قاطعها أيضا حلفاء عون من الدروز، فلم تكن هناك مشاركة للنائب طلال ارسلان وأنصاره ولا للوزير السابق وئام وهاب وأنصاره، الاثنان متحالفان مع عون سياسيا، ولكن لا دور ولا موقع لهما في علاقة جنبلاط عون التي تحاول أن ترسي ثنائية جديدة في معادلة الجبل.