بيروت ـ عمر حبنجر وداوود رمال
قرر مجلس الوزراء اللبناني في اجتماعه امس تخصيص 450 مليار ليرة لدفع مستحقات المستشفيات الخاصة التي هددت بإقفال ابوابها خلال مايو المقبل.
وطلب الرئيس ميشال عون، الذي ترأس الجلسة بحضور رئيس الحكومة حسان دياب والوزراء، فتح هذا الاعتماد المالي من خارج جدول الاعمال، وتناول في مستهل الجلسة السياسيين الذين قال انهم يستهدفون عمل الدولة بوسائل الاعلام، مشيرا الى ان هؤلاء هم من فتكوا بالدولة على مر السنوات، وارتكبوا المخالفات المالية وغير المالية حتى تراكم الدين العام، وها هم يحاسبوننا اليوم على ما ارتكبوه. وقال للوزراء: لا يجوز السكوت على التجني المتصاعد ولابد من وضع الحقائق امام الرأي العام ليكون الشعب هو الحكم. وأكد عون على وجوب ان تأخذ الخطة الاقتصادية بعين الاعتبار الاموال المنهوبة والموهوبة والمحولة الى الخارج ومكافحة الاثراء غير المشروع مع تحريك القضاء.
في هذا الوقت، قرر رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري عقد جلسات تشريعية الأسبوع المقبل خارج مقر البرلمان الذي يقع في ساحة النجمة بوسط بيروت، وذلك في ظل الظروف الاستثنائية المتعلقة بانتشار فيروس كورونا، والذي سجل أمس 5 اصابات جديدة ليرتفع العدد الى 663، بحسب وزارة الصحة. ومن المقرر أن تعقد الجلسات أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس في (قصر الأونيسكو) التابع لوزارة الثقافة، لمناقشة وإقرار مشروعات واقتراحات القوانين المدرجة على جدول أعمال الجلسة. بدوره، استبق رئيس الحكومة اطلالته مساء أمس بالقول للهيئات الاقتصادية «اننا نحتاج الى برنامج يطمئن المجتمع الدولي الى كوننا في طور اعادة هيكلة الدين العام والقطاع المصرفي والمصرف المركزي، حيث توجد فجوة كبيرة، تجرأت حكومتنا على الحديث عنها». وأشار الى ان الورقة المطروحة ليست منزلة، وقال: لا نحكي عن الـ «هيركات» وغيرها، وسيحصل استبدال للسندات المستحقة، ونحن لسنا اول بلد يتعثر.
من جانبه، شرح وزير المال غازي وزني بنود الخطة التي تتضمنها الورقة والتي تمتد اجراءاتها على 5 سنوات، كاشفا ان الفجوة المالية تقارب 60 مليار دولار.