المختارة - عامر زين الدين
أكد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط أن زيارته الأخيرة إلى بعبدا كانت بحد ذاتها مؤشرا لفتح علاقة جديدة، وللبحث في النقاط الإيجابية والخلافية بكل هدوء وموضوعية، وطبعا هي تنعكس على جو العلاقات في الجبل، الإسلامية المسيحية، وتحديدا المسيحية الدرزية، مشيرا إلى أن الحديث لم يكن «لا من قريب ولا من بعيد حول موضوع المواقع، بل تحدثنا فقط عن البند الأساسي وهو كيفية الاستمرار في التواصل، وستكون هناك زيارة من (الوزير السابق) غازي العريضي في الأسبوع المقبل للرئيس في نفس الخط، وقد تحدثنا عن موضوع الخطة الاقتصادية وملاحظاتنا، وقد أرسلت لرفيق شلالا لاحقا ملاحظاتي».
جنبلاط في حديث لقناة «أو تي في»، قال: «لم أطلب أي موقع ضمن التعيينات، ويبدو ان هناك ضغوطات من قبل الفريق الآخر ومن بعض الرموز السابقة لأيام العهد السوري، لكنني لم أطلب شيئا أبدا فيما يتعلق بهذه الوظائف، لكنني بلغت الرئيس حسان دياب وأعطيته بعض السير الذاتية، لكنهم لا يريدون أخذها بعين الاعتبار، لا مشكلة فذلك آخر همي».
وردا على سؤال، أجاب جنبلاط: «زيارتي لسعد الحريري كانت لأنه صديق وبهدف التضامن، وفقط أقول إن هذا العبث وهذه المحاولات المستمرة لتدمير وتمزيق الشارع السني لن توصل إلى مكان، بل هذه محاولات خطيرة، ولا فكرة لي عن موضوع دخول بهاء الحريري السياسة».
وأضاف جنبلاط في رده على سؤال: «سليمان فرنجية لديه معطيات أعلن عنها، والجواب المنطقي الوحيد نتمنى أن تدرس تلك المعطيات ويعطى القضاء حرية التصرف»، مستطردا «لست خائفا من أي محاسبة، أنا جاهز إذا ما كانت هناك أي مساءلة، لكن طبعا ضمن الأطر ومن قبل قضاء مستقل، لا مشكلة، مثلي مثل غيري».
وحول تحالفاته في هذه المرحلة، أوضح جنبلاط انه «ليس هناك أي تحالف بالأساس، كل له وجهة نظره، كانت هناك وجهة نظر معينة لدى رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع والرئيس سعد الحريري، كل على طريقته، لكن نعود للموضوع الأساس، الأمور أكبر منا بكثير، أولا خطر الكورونا، ثانيا موضوع الخطة الاقتصادية وكيفية تفادي المزيد من الانهيار الاقتصادي، أتمنى أن ينجحوا في التفاوض على أسس، ولدينا ملاحظات وضعناها في ورقتنا».
وشدد على أن «الأساس والنقطة الأولى في الإصلاحات هي موضوع الكهرباء، الذي يشكل نسبة 40% من العجز، وهذا كان المطلب الأساس من قبل السفير الفرنسي، واللجنة التقنية لصندوق النقد الدولي إصلاح الكهرباء، وغيرها من الإصلاحات، وسمعت أن هناك توقعات بأن نحظى بكميات كبيرة من المال، لكن يجب أن نكون جدا حذرين، واليوم لائحة الدول الطالبة للمساعدات من صندوق النقد الدولي كبيرة جدا، وعلينا ألا نحلم بكميات كبيرة».
وقال جنبلاط: «لدي رأي بإدارة الحكومة، والوقت ليس للسجالات، أتمنى تحسين الأداء لسبب بسيط الدخول اليوم في تغيير حكومي نعلم كم هي صعبة عملية تشكيل حكومة جديدة».
وردا على سؤال حول إمكانية عقد لقاءات بين التيار الوطني الحر والحزب التقدمي الاشتراكي، أجاب «عند الضرورة جاهزون».