بيروت ـ داود رمال
أعرب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون عن ألمه لغياب المفكر والديبلوماسي صلاح ستيتيه في فرنسا التي احتضنت فكره، وبعيدا عن لبنان الذي حمله إلى عالم الفرانكوفونية متوجا بالتلاقي بين الشرق والغرب.
وقال عون: «لقد شكل ستيتيه احد أبرز وجوه الريادة اللبنانية المتميزة بتعلقها بلبنان وطنا للتلاقي بين التنوع والاختلاف، وفي الوقت عينه المنفتحة على أكثر التجارب الشعرية الفرانكوفونية حداثة، إلى حد ان برز مرجعية فكرية شاملة يعتد بها وبات موضع دراسات أدبية وأكاديمية عديدة، وتكلل عطاؤه بجوائز مهمة لعل أبرزها تقديرا من الأكاديمية الفرنسية».
وأضاف عون: «لقد بقي ستيتيه طوال حياته المديدة التي شارفت القرن صورة مشعة للبنان، متباهيا بالكلمة التي تزاوج النار بدفق المياه لتسمو بالحياة إلى قمم عطاء لم يتوقف. ولكم فاجأ عالم الفكر بإصدار كتاب جديد له كلما أصدرت دار نشر مجموعة كاملة من مؤلفاته».
وختم عون بالقول: «اليوم إذ يغيب بحسرة بعيدا عن وطنه وفي ظل أوضاع عالمية صعبة وفريدة نتيجة تفشي وباء كورونا ما يمنع من تكريمه بالطريقة التي تليق بكبارنا، فإن حضوره سيبقى ناصعا وقويا وفاعلا كما لبنان الذي منه انتماؤه على مدى العالم. وسيبقى فكره ذخرا مؤثرا لأجيال ستأتي لتجد فيه مصدر الهام ومنهل ارتقاء».
وقرر رئيس الجمهورية منح الراحل الكبير وسام الاستحقاق الوطني المذهب تقديرا لعطاءاته الفكرية ولعمله الديبلوماسي في خدمة لبنان، وكلف سفير لبنان في فرنسا رامي عدوان تمثيله في الوداع الذي سيقام للراحل في باريس.