بيروت - يوسف دياب
اتخذت دائرة التنفيذ في بيروت برئاسة القاضي فيصل مكي قرارا مفاجئا، قضى بتنفيذ الحجز الاحتياطي على أملاك النائب هادي حبيش، استجابة لطلب هيئة القضايا في وزارة العدل بوصفها ممثلة للدولة اللبنانية، معتبرة هذا الحجز ضمانة لدين الدولة اللبنانية، والبالغ 500 مليون ليرة لبنانية، ناتج عن الإضرار الذي لحق بها نتيجة ما أسمته «تهجم النائب حبيش على القاضية غادة عون»، المحسوبة على رئيس الجمهورية ميشال عون والتيار الوطني الحر.
والمفارقة أن قرار الحجز على أملاك حبيش، استبق التحقيقات التي يفترض أن يبدأ بها القضاء الجزائي في مضمون الشكوى المقامة ضد حبيش، وحتى قبل صدور الحكم، علما أن حبيش قدم قبل شهر تقريبا مذكرة لمحكمة التمييز الجزائية، تحدث فيها عن «عدم جواز ملاحقته قضائيا، لأنه يتمتع بحصانة نيابية وحصانة من نقابة المحامين، ولا يمكن السير بالدعوى ضد النائب المنتخب من الأمة، ما لم يقرر مجلس النواب رفع الحصانة عنه»، وطلب حفظ هذه الدعوى.
وقرار الحجز يأتي على خلفية الدعوى المقامة من الدولة اللبنانية والنائب العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضية غادة عون، كتعويض عن العطل والضرر الذي أصاب الدولة نتيجة تعرض النائب حبيش للقاضية عون بالكلام القاسي، ودخول مكتبها في 11 ديسمبر الماضي، على أثر القرار الذي اتخذته القاضية عون بتوقيف رئيسة مصلحة تسجيل السيارات والآليات هدى سلوم، المقربة من حبيش، والادعاء عليها بتقاضي رشاوى مالية من خلال عملها.