بيروت - أحمد منصور
تصدرت منطقة اقليم الخروب في قضاء الشوف، الأحداث الأمنية في لبنان، حين استيقظ أبناء المنطقة امس على خبر اشتعال النيران في مقهى يملكه محمد الأسعد (ابوصخر) نجل مختار السعديات رفعت الأسعد، ما أشاع حالة من الغضب والاستياء في صفوف ابناء السعديات، غالبيتهم من «العشائر العرب» والمحسوبين على تيار المستقبل، خصوصا انها ليست المرة الأولى التي يتعرض المقهى لمثل هذا الحادث.
ويشار الى ان منطقة السعديات، هي حي تسكنه عشائر العرب، وهي تعتبر المدخل والبوابة الشمالية لمنطقة اقليم الخروب لجهة ضهر المغارة والدبية، وتطل مباشرة على الأوتوستراد الساحلي، وهي تشهد بين الحين والآخر اشكالات بين شباب العشائر ومجموعات تقيم في أحد المشاريع السكنية عند مدخل السعديات، محسوبة على قوى 8 آذار، الذين يعتبرون ان هذه المجموعات تريد السيطرة على المنطقة وعلى طريق الجنوب، لمنع اهالي السعديات من قطعها.
وكانت شهدت الأوضاع في السعديات تفاقما خطيرا، بعد وقوع حوادث امنية وخلافات مسلحة بين الطرفين، وانتهت منذ سنوات بمصالحة سياسية، الا ان الأجواء بقيت عرضة لكل سخونة تشهدها البلاد بين القوى السياسية في لبنان، والتي تنعكس مباشرة على وضع السعديات، وعلى خلفية السيطرة على الطريق بين بيروت والجنوب.
وقال عضو اللقاء الديموقراطي النائب بلال عبدالله: «من جديد، يد الفتنة تحاول تخريب السلم الاهلي في منطقتنا، من خلال هذا العمل الجبان ليلا، بحرق كوخ تجاري، لأحد أبناء السعديات. الموضوع في يد الأجهزة الأمنية والقضاء، وندعو أهلنا جميعا الى تفويت الفرصة على زارعي الفتنة بالوعي والاحتكام للدولة، بإيجاد الفاعلين ومحاسبتهم».
كما استنكر النائب جورج عدوان، الحادثة، ودعا «ابناء السعديات، الذين يحرصون على الوحدة الوطنية والتعايش بين جميع ابناء منطقة اقليم الخروب، الى تفويت الفرصة على الأيدي الخبيثة، التي تريد زعزعة الاستقرار الداخلي والسلم الأهلي الذي تنعم به منطقة الاقليم والشوف الأعلى»، واكد وقوف القوات اللبنانية الى جانب الأهل في السعديات، لنتجاوز معا هذه المرحلة الخطيرة التي تهدد وطننا لبنان.
بدوره، زار النائب محمد الحجار السعديات والتقى الأهالي، ناقلا اليهم تحييات الرئيس سعد الحريري، وقال الحجار في تغريدة له: «قلنا منذ يومين الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها فجاء رد من يصر على إيقاظها بإحراق مقهى أخ من إخواننا الأعزاء في السعديات. تابعت هذا الأمر منذ ساعات الفجر الأولى وتمنيت على الأهل في السعديات ضبط النفس، وأدعو الأجهزة الأمنية والقضائية إلى تحمل مسؤولياتها وتوقيف ومعاقبة المجرمين».