بيروت - أحمد منصور
عاد مجددا شبح كورونا المتنقل في المناطق اللبنانية، الى الواجهة مجددا، مع ارتفاع تسجيل الإصابات يوميا، بشكل غير مسبوق، حيث سجل امس 26 إصابة، بحسب وزارة الصحة، وتوزعت على عدة مناطق لبنانية، من الشمال الى الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت، ما أثار المخاوف والقلق لدى المواطنين لجهة الخشية من عودة هذا المسلسل الى بداياته الأولى، وسط تحضيرات في مطار بيروت لإعادة فتحه أمام المسافرين بدءا من الأول من يوليو المقبل.
وأشارت مديرة برنامج الترصد الوبائي في وزارة الصحة د.ندى غصن إلى أن معظم الحالات المسجلة هي لمخالطين لحالات معروفة. وأوضحت أن العدد الأكبر منها اكتشف أثناء قيام وزارة الصحة بالفحوص العشوائية في المناطق، فيما كان قد توجه عدد من الأشخاص إلى مستشفى الحريري الحكومي، حيث تبينت إصابتهم بالفيروس.
بدوره أوضح رئيس الأمن الصحي في طرابلس د.عبدالحميد كريمة أن الإصابات الـ 11 التي سجلت هي في منطقة وادي نحلة وثمة اتجاه إلى عزل المنطقة التي فيها كثافة سكانية عالية.
وكانت قد سجلت إصابتان في المنطقة ما دفع وزارة الصحة إلى القيام بـ 212 فحصا عشوائيا ظهرت فيها الإصابات الـ 11، أما الإصابات الجديدة فهي لمخالطين للإصابتين السابقتين.
وتثير أرقام الإصابات الجديدة قلقا مع استمرار انتشار فيروس كورونا في العالم وتحذير منظمة الصحة العالمية.
ويضاعف القلق مشهد الاستهتار وقلة المسؤولية لدى شريحة واسعة من المواطنين، المشهد اليومي في لبنان، المتنقل بين الاكتظاظ الشعبي على الشاطئ، وزحمة السير في المناطق، وازدحام المحال والأسواق، من دون الالتزام بالتدابير الوقائية ووضع الكمامة، ينذر بخطر شديد من عودة تسجيل إصابات مرتفعة بكورونا.
وأعلنت بلدية الغبيري في الضاحية الجنوبية لبيروت، أن نتيجة فحص PCR الخاصة بالمخالطين لـ 62 أتت على الشكل التالي: 10 منها إيجابية و52 حالة مازالت ضمن الحجر المنزلي.
وتسود حالة من الهلع مخيم الوزاني للنازحين السوريين، بعد معرفتهم بأن نتيجة فحص الـ PCR للشاب ر. ح.
من التابعية السورية ومن سكان بلدة جدرا، جاءت إيجابية، خصوصا وأنه يتردد على المخيم المذكور بشكل دائم لزيارة خطيبته، واختلط بشكل مباشر بعدد من النازحين.
أجرى فريق من وزارة الصحة اللبنانية ومنظمة «أطباء بلا حدود»، بالتعاون مع قسم الصحة في وكالة «الأونروا» في لبنان، فحوصا لفيروس «كورونا» في مخيم المية ومية، وهي المرة الأولى التي يدخل إلى المخيم فريق طبي رسمي، بهدف أخذ عينات عشوائية في إطار المسح الميداني الذي يجري لمنع تفشي الفيروس في المناطق اللبنانية بما فيها المخيمات الفلسطينية.
وأعلنت بلدية كوثرية السياد، في الجنوب، تسجيل إصابتين، من بين الوافدين من الاغتراب، مطمئنة إلى أنه «لم يحصل أي احتكاك مع أحد».