بيروت - خلدون قواص
أكد المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى أن حجم الكارثة التي أصيبت بها البلاد، وأصابت اللبنانيين جميعا في الصميم، يجعلنا نتساءل عما يدعو أولي الأمر إلى البقاء في السلطة، وهم لا يخفون عجزهم عن تحمل مسؤولية قيادتهم للبلاد، وعدم قدرتهم على الإنقاذ، أو إيجاد الحلول للمشاكل التي يتخبط بها لبنان، وهم يتركونه يواجه مصيره متجها نحو السقوط المريع، بدلا من أن يعملوا لخلاص لبنان.
وشدد في بيان له بعد اجتماعه برئاسة مفتي لبنان الشيخ عبد اللطيف دريان بحضور الرئيس فؤاد السنيورة على ان عدم شعور السلطة بمسؤولياتها وتخليها عن القيام بمهامها الأساسية تجاه شعبها الذي يقاسي شظف العيش ومرارة الحياة وذل السؤال بسبب البطالة وخسارة مدخراتهم وتراجع مواردهم المالية، وانقطاع رواتبهم وضعف قدرتهم الشرائية، يجعلنا نتساءل ما إذا كانت السلطة السياسية تتحسس فعلا ما أصاب الناس، ويصيبهم من مآس وآلام ومن اضطراب في مختلف وجوه حياتهم، وما إذا كانت السلطة لا تزال قادرة على الاستمرار في تحمل مسؤولياتها في وقت تؤكد فيها الوقائع والأحوال فقدانها لأبسط مقومات وجودها وجمع مكونات المجتمع اللبناني فضلا عن خسرانها لثقة مواطنيها وثقة الداخل والخارج.
ويتناغم بيان المجلس الشرعي مع عظة البطريرك الماروني بشارة الراعي الأحد الماضي والتي ناشد فيها رئيس الجمهورية فك الحصار عن الشرعية والإسراع إلى نجدة لبنان.