توقفت أوساط متابعة بالوضع اللبناني عند الدعوى القضائية التي تقدم بها رئيس الحكومة حسان دياب ضد الجامعة الأميركية في بيروت، محل عمله السابق، وطالب بالحصول على نحو مليون دولار كتعويض عن إنهاء خدمة، حيث يصر دياب على تحويل المبلغ إلى حسابه على مصرف خارج لبنان، ورأت أن الموضوع يحمل تناقضات تسيطر على دياب في التفكير فقط بالحصول على الأموال، عبر استغلاله منصبه، وهي خطوة معروفة الأهداف والنوايا.
وأكد مصدر مسؤول في الجامعة الأميركية في بيروت «أن دياب طلب من مجلس أمناء الجامعة في يناير الماضي، أن تدفع له الجامعة عن عقده كاملا الذي ينتهي عام 2025، وها هو الآن يطالب بالحصول على تعويض عن التأخير في دفع هذه المستحقات التي تتجاوز قيمتها المليون دولار».
وأشار المصدر إلى انه «بمجرد أن تولى دياب رئاسة الحكومة بدأ محاولة الضغط على الجامعة لدفع جميع المستحقات عن الفترة المنصوص عليها في عقده بالكامل، وقدم دياب التماسا إلى مجلس الأمناء في شهر أبريل الفائت طالب فيه مجددا بدفع هذه المستحقات، وهدد بمقاضاتهم إذا رفضوا».
وأضاف المصدر: «طلب شفهيا تحويل أمواله إلى خارج البلاد، أي إنه يريد تلك الأموال بالدولار».
وقال المصدر: «مؤسستنا مؤسسة ضخمة، وكثيرا ما ترفع علينا دعاوى قضائية، لكنه (دياب) يستغل مركزه بصفته رئيسا للوزراء في هذه القضية. هل تتصور أن هناك قاضيا يمكن أن يخاطر بوظيفته ويصدر حكما ضد رئيس الوزراء في هذه القضية؟».
وقالت محامية دياب أمل حداد لموقع «درج»: إن دياب يطالب بتعويضات عن 35 عاما عمل خلالها في الجامعة وعن العقد الموقع معها، والذي ينتهي عام 2025. وأكدت «أنه طالب بتحويل هذا التعويض إلى حسابه في الخارج، وهذا حقه، لاسيما أن المبالغ التي يطالب بها مصدرها خارج لبنان». وكررت أن لصاحب العلاقة الحق في تحويل المبلغ إلى أي حساب له في أي مكان في العالم. لكن رئيس الجامعة فضلو خوري كان قد سبق أن أكد أن حسابات الجامعة موجودة في المصارف اللبنانية».
وبحسب مصادر في الجامعة الأميركية، فإنه «لا أساس قانونيا للقضية، وأن قوانين الجامعة تنص على أنه لا يمكن لأي شخص أن يشغل منصبا بدوام كامل في هيئة التدريس أثناء توليه منصبا في الدولة، بل بإمكانه اختيار الحصول على إجازة غير مدفوعة الأجر لمدة سنة واحدة، ويمكن تمديدها إلى سنتين، وهو ما لم يتقدم دياب بطلب للحصول عليه، وهذا لن يكون في مصلحة قضيته».