Note: English translation is not 100% accurate
حركة مطلبية «أرثوذكسية» عينها على «مجلس الشيوخ»
7 مارس 2010
المصدر : الأنباء - تحليل إخباري - بيروت
المطالبة بحقوق الطائفة الأرثوذكسية التي كان بدأها نائب رئيس الوزراء السابق عصام فارس وآثر عدم تصعيدها حفاظا على مصلحة لبنان والنهج التوافقي آنذاك، ثم أعاد نائب رئيس الحكومة السابق اللواء عصام أبو جمرا احياءها بحدة مع رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة من خلال مطالبته بصلاحية مكتوبة لنائب رئيس الحكومة، تحولت على ما يبدو الى نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري الذي أطلق قبل أسابيع تحركا مع الكنيسة الأرثوذكسية سرعان ما امتد الى النواب الأرثوذكس في الأكثرية الذين شكل معهم نواة اللقاء النيابي الأرثوذكسي «10 نواب» الذي سيحمل لواء المطالبة بحقوق الطائفة سياسيا واداريا ووظيفيا. ولأن الطائفة الأرثوذكسية هي الرابعة عدديا بعد الموارنة والسنة والشيعة، فإن التحرك الأرثوذكسي يتجاوز الحضور في الوظائف العامة الى السعي الى رئاسة مجلس الشيوخ عندما يتم انشاؤه، وتتوقع مصادر مطلعة ان تثير مطالبة الأرثوذكس بهذا المجلس حساسية لدى الفريق الدرزي الذي يقول المعنيون فيه ان فكرة انشاء مجلس الشيوخ كانت تعني ضمنا اناطة رئاسته بشخصية درزية لأن الدروز لا يرأسون أي مؤسسة دستورية.
واستنادا الى النقاش الذي دار في «اللقاء النيابي الأرثوذكسي»، فإن البحث تطرق الى كون الموقعين اللذين تحظى بهما الطائفة «نيابة رئاسة مجلس النواب، ونيابة رئاسة مجلس الوزراء» لا دور فعليا لهما، كما ان الطوائف الاسلامية تتولى رئاسة مؤسستين دستوريتين «رئاسة مجلس النواب ورئاسة الحكومة»، في مقابل رئاسة مؤسسة واحدة للمسيحيين «رئاسة الجمهورية»، لذا وحفاظا على التوازن الوطني يجب ان يتولى مسيحي رئاسة المؤسسة الرابعة المزمع انشاؤها. وفي وقت طالب فيه نواب أرثوذكس بتحريك مسألة صلاحيات نائب رئيس الحكومة الأرثوذكسي، رأى فريق آخر من النواب الأكثريين ان هذه المطالبة «تزعج» الرئيس الحريري، وبالتالي فإن التوقيت غير مناسب لها ويمكن تعويضها من خلال طرح استعادة مواقع أرثوذكسية ادارية ومالية وأمنية لها وزنها أيضا، ويبدو ان ثمة معادلة تقضي بالتنازل «موقتا» عن المطالبة بصلاحيات نائب رئيس الحكومة في مقابل استعادة هذه المواقع التي سبق ان شغلتها شخصيات أرثوذكسية.