Note: English translation is not 100% accurate
الانتخابات تشق طريقها إذ لا أحد يجرؤ على إيقافها
8 مارس 2010
المصدر : الأنباء - تحليل إخباري - بيروت
أنجز مجلس الوزراء كل التعديلات المقترحة على قانون الانتخابات البلدية بما فيها أحدثها المتعلق بهيئة الإشراف على الانتخابات وتثبيت النسبية، وأحال مشروع القانون المعدل الى مجلس النواب بصفة المعجل المكرر لدرسه. وهذه الإحالة بصفة المعجل هي من الخطوات النادرة. وفي هذا الاطار:
ـ علم ان الرئيس سليمان أصر في الجلسة على إجراء الانتخابات، سواء أقر مجلس النواب التعديلات أو لم يقرها، مكررا وجوب إجرائها قبل حلول موسم الصيف.
ـ نقل عن الرئيس بري انه سيحيل المشروع الى اللجان النيابية المختصة بغية مناقشته، وهي لجان الداخلية والبلديات والادارة والعدل والمال، موضحا انه اذا اقتضى الأمر فلا مانع من عقد جلسات مشتركة للإفادة من الوقت وانجاز المشروع (متمنيا ألا يكون مصير هذا المشروع ما حصل مع مشروع خفض سن الاقتراع).
ـ تحفظ الوزير بطرس حرب وحده عن هيئة الإشراف على الانتخابات، معتبرا ان اعتمادها في الانتخابات البلدية لا مضمون له، وانها لن تقدم عنصرا مساعدا على الاصلاح.
ـ طلب وزراء حركة أمل تدوين طلبهم اعتماد النسبية في الانتخابات البلدية والنيابية على السواء، ونقل عن بري انه لا يحبذ اعتمادها في الانتخابات البلدية، ويفضل ترك الأمر الى موعد آخر الا اذا أقر اعتماد النظام النسبي في الانتخابات النيابية من الآن، وهو أمر متعذر بحسب أكثر من جهة سياسية.
ـ في حين اعتبرت مصادر مراقبة ان مجلس الوزراء رمى الكرة على المجلس النيابي، اعتبر الوزير زياد بارود ان ما تحقق هو انجاز وأدرجه في اطار التعاون بين مجلس الوزراء ومجلس النواب، مشيرا الى ان المجلس النيابي هو صاحب سلطة التشريع وسيد نفسه في تقرير ما يراه مناسبا.
وهنا تقول مصادر أخرى ان الانتخابات البلدية باتت الآن أمام احتمالين:
ـ اما ان يتعرض قانون الانتخابات الى تجاذبات وخلافات في مجلس النواب حول الاصلاحات والتعديلات المقترحة فيه، لاسيما ما يتعلق بـ «النسبية»، فيكون تعثر القانون سببا من الأسباب الدافعة الى التأجيل لستة أشهر أو سنة لمزيد من الدرس، وهذا الاحتمال موجود نظريا، ولكن من المفترض أنه غير موجود عمليا لأن الحكومة تمثل كل الكتل النيابية، ومرور المشروع في الحكومة يفترض انه سيمر في البرلمان.
ـ واما ان يتم اقرار القانون بأسرع وقت ممكن، ما يفسح المجال أمام اجراء الانتخابات البلدية في موعدها ودون استهلاك واستنفاد المهل القانونية. اذن الانتخابات البلدية تشق طريقها اذ لا أحد يقف في وجهها، والجميع «ماشي» بالانتخابات ليس عن قناعة وإنما تفاديا للإحراج وخضوعا لأمر واقع، فهناك من القوى السياسية من ليس له مصلحة حاليا في هذه الانتخابات، ولكن أحدا لا يجرؤ على طلب تأجيل الانتخابات ولا مصلحة له في الظهور في موقع المعرقل لها أو الخائف منها.