بيروت ـ يوسف دياب
باشر المحقق العدلي في قضية تفجير مرفأ بيروت القاضي فادي صوان تحقيقاته في هذا الملف، فاستجوب أمس على مدى 5 ساعات المدير العام للجمارك اللبنانية بدري ضاهر في حضور وكيلي الدفاع عنه المحاميين منيف حمدان وجورج خوري، وفي نهاية الجلسة أصدر مذكرة توقيف وجاهية بحقه، ليصبح ضاهر موقوفا رسميا بموجب مذكرة قضائية بعد احتجازه لمدة 12 يوما على ذمة التحقيق.
وما إن انتهى القاضي صوان من استجواب بدري ضاهر، انتقل إلى مرفأ بيروت وعاين موقع الانفجار والأضرار التي خلفها، واطلع على عمل الخبراء الفنيين على الأرض وخبراء المتفجرات، ثم عاد إلى مكتبه وباشر استجواب مدير عام مرفأ بيروت حسن قريطم بحضور وكيله المحامي صخر الهاشم، على أن يستجوب اليوم مدير عام الجمارك السابق شفيق مرعي، مسؤول أمن المرفأ محمد العوف، ومدير المستودعات في المرفأ ميشال نخول، وهم أيضا محتجزون على ذمة التحقيق، ويتخذ القرار المناسب في نهاية الجلسة، ويستكمل في الأيام المقبلة استجواب باقي الموقوفين، والمدعى عليهم غير الموقوفين، أبرزهم مدير عام النقل البري والبحري عبدالحفيظ عيتاني.
وأكد مصدر مواكب للتحقيق أن المحقق العدلي سيستجوب كل من له علاقة بالمرفأ، بمن فيهم الوزراء، وشدد المصدر لـ «الأنباء» على أن «مسألة الاستماع إلى إفادات وزراء الأشغال العامة والنقل ووزراء المال هي من صلاحية المحقق العدلي»، مشيرة إلى أنه «عند توافر أدلة على مسؤولية جرمية بحق الوزراء، يحيل القاضي صوان إفاداتهم الى النائب العام التمييزي (القاضي غسان عويدات) للادعاء عليهم، وإحالتهم الى مجلس النواب، ويطلب ملاحقتهم أمام المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء».
ولفت المصدر إلى أن «أي مسؤولية تترتب على القضاة الذين وردتهم مراسلات من إدارة المرفأ ومن الجمارك، ولم يتخذوا قرارات فورية بإزالة نترات الأمونيوم من العنبر رقم 12، وإعادة تصديرها إلى الخارج أو بيعها بالمزاد العلني ووقف خطرتها، تستوجب الادعاء عليهم من قبل النائب العام التمييزي، وإحالة ملفهم الى الهيئة العامة لمحكمة التمييز لتحديد المرجعية القضائية لمحاكمتهم».
الا أن مرجعا قانونيا أوضح لـ «الأنباء» أن «صلاحية المحقق العدلي مطلقة في هذا الملف، ويمكنه استجواب الوزراء وحتى القضاة وتوقيفهم، خصوصا أن قضاة الأمور المستعجلة الذين نظروا في المراسلات الخاصة بالمواد المتفجرة هم اقل درجة من المحقق العدلي».
وشدد المرجع القانوني على أنه «إذا ثبت مسؤولية إدارية لدى الوزراء عما حصل، فعندها يمكن للمحقق العدلي أن يستجوبهم ويصدر مذكرات توقيف بحقهم، باعتبار أن ما حصل في المرفأ جرم مشهود، ولا يحتاج لطلب رفع الحصانة عنهم، أو محكمة خاصة تبحث عن أدلة عن مسؤوليتهم فيما حصل».