حوار يضم السلطات الروحية والقيادات السياسية توصلاً إلى صيغة مقبولة من الجميع
بيروت - داود رمال
دعا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الى «إعلان لبنان دولة مدنية»، متعهدا بـ«الدعوة الى حوار يضم السلطات الروحية والقيادات السياسية توصلا إلى صيغة مقبولة من الجميع تترجم بالتعديلات الدستورية المناسبة»، ومجددا الإيمان «بأن وحدها الدولة المدنية قادرة على حماية التعددية وصونها وجعلها وحدة حقيقية».
وإذ أشار عون إلى «أن النظام الطائفي القائم على حقوق الطوائف وعلى المحاصصة بينها كان صالحا لزمن مضى»، معتبرا «أنه صار اليوم عائقا أمام أي تطور وأي نهوض بالبلد، عائقا أمام أي إصلاح ومكافحة فساد، ومولدا للفتن والتحريض والانقسام لكل من أراد ضرب البلد»، فإنه أكد «أن هناك حاجة لتطوير النظام، لتعديله، لتغييره. سموها ما شئتم، لكن الأكيد أن لبنان يحتاج إلى مفهوم جديد في إدارة شؤونه، يقوم على المواطنة وعلى مدنية الدولة».
وشدد رئيس الجمهورية على «أن تحول لبنان من النظام الطوائفي السائد الى الدولة المدنية العصرية، دولة المواطن والمواطنة، يعني خلاصه من موروثات الطائفية البغيضة وارتداداتها، وخلاصه من المحميات والخطوط الحمر والمحاصصات التي تكبل أي إرادة بناءة وتفرمل أي خطوة نحو الإصلاح.» وقال: «لبنان واللبنانيون يستحقون بعد طول المعاناة دولة تكون فيها الكفاءة هي المعيار، ويكون القانون هو الضامن لحقوق الجميع بالتساوي، والانتماء الأساس هو للوطن وليس لزعماء الطوائف»، مشيرا الى «ان هذه الدولة هي مطلب شعبي، أصوات الشباب في الساحات تطالب بها»، متسائلا: «هل تلتقي عليها الإرادات السياسية وتبحث جديا آلية الوصول إليها؟».
كلام رئيس الجمهورية جاء في خلال الكلمة التي وجهها إلى اللبنانيين عشية ذكرى المئوية الأولى لإعلان دولة لبنان الكبير في الأول من أيلول من العام، حيث رأى «أن هذه المئوية، وإن كانت قد عرفت بعض حقبات من الازدهار والنهضة الاقتصادية والثقافية والمؤسساتية، إلا أنها وبمجملها كانت زاخرة بالخضات والأزمات والحروب، لم يعرف فيها شعبنا استقرارا حقيقيا ولا الاطمئنان إلا لفترات قصيرة تشبه الهدنة ما بين أزمة وأزمة».