Note: English translation is not 100% accurate
زيارة مرتقبة ثانية لرئيس الحكومة اللبنانية إلى دمشق قبل القمة العربية
السعودية تدخل من جديد على خط الوساطة بين الحريري والأسد لبناء الثقة الكاملة
11 مارس 2010
المصدر : بيروت:


مرّ على زيارة الرئيس سعد الحريري الى دمشق ثلاثة أشهر تقريبا والعلاقة بين الجانبين لم تسجل تقدما واختراقا يذكر، لا بل بدت في حال مراوحة وتريث ومعرضة لأن تفقد زخم الانطلاق ودينامية التطور والتقدم الى الأمام. كثيرة هي المؤشرات والوقائع التي دلت الى ان الأمور لا تسير على ما يرام وكان أبرزها:
- عدم حصول متابعة عملية لزيارة الحريري الى دمشق، ولم تعرف الأسباب التي حالت دون زيارة رئيس الحكومة السورية محمد ناجي العطري الى بيروت، وتلك التي حالت دون تبادل زيارات لوزراء ومسؤولي البلدين.
- الاحتفال بذكرى 14 فبراير بطريقة جماهيرية وخطب سياسية لم تكن منسجمة مع المرحلة الجديدة ومقتضياتها في وقت كانت تتوقع دمشق وتأمل ان تكون احياء المناسبة هذه السنة مختلفة عن السنوات السابقة تبعا لاختلاف الظرف السياسي وانسجاما مع فتح صفحة جديدة.
- تصريحات الرئيس بشار الأسد الى صحيفة «نيويوركر» الاميركية التي تحدث فيها عن مساوئ النظام الطائفي في لبنان وعدم الاستقرار ومخاطر الانزلاق الى حرب أهلية، والتي سارع تيار المستقبل الى احتواء ردات الفعل عليها واعتبار توضيح إعلامي غير رسمي صادر عن مصادر سورية رفيعة المستوى كافيا.
- زيارات شخصيات فلسطينية موالية لدمشق الى لبنان (خالد مشعل أبو موسى فاروق القدومي.) حاملة رسائل سياسية فيما خص الملف الفلسطيني في لبنان الذي كان من أولى الملفات المتوقع فتحها بعد زيارة دمشق أو هكذا كان يأمل الحريري.
- تصريحات للرئيس سعد الحريري الى صحيفة ايطالية أثناء زيارته الى الفاتيكان، تحدث فيها عن تاريخ العلاقة بين لبنان وسورية مشبها إياها بالعلاقة التي كانت قائمة بين العراق والكويت، ورغم تأكيد الحريري انه لم يشبه الأسد بصدام حسين، الا ان هذه المقاربة أزعجت دمشق التي ردت بحملة إعلامية وانتقادات للحريري عكست مرارة وخيبة.
- اعادة تحريك مسألة الاستنابات الصادرة عن القضاء السوري بحق مسؤولين وشخصيات لبنانية سياسية وأمنية وقضائية واعلامية على خلفية الدعوى التي أقامها اللواء جميل السيد ضد شهود الزور في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري. في البحث عن أسباب التعثر الحاصل في علاقة جديدة لا تحتمل انتكاسات واهتزازات عنيفة، تتفاوت الاجابة الى حد التعارض لدى أوساط الطرفين:
- الأوساط القريبة من الحريري تستغرب عدم قيام دمشق بأي خطوة عملية وملموسة تترجم بعض ما جرى التفاهم حوله بين الحريري والاسد مثل البدء بترسيم الحدود وحل قضية المفقودين ومعالجة السلاح الفلسطيني خارج المخيمات، واعادة النظر في الاتفاقات والمعاهدات الموقعة بين البلدين.
بدورها الأوساط القريبة من دمشق تستغرب عدم التزام الحريري بما اتفق عليه مع الاسد ان لجهة ما يتعلق بآلية التواصل الرسمي والمتابعة العملية، أو لجهة تعهده بوقف كل أشكال الحملات السلبية ضد سورية والتخلي عن الخطاب السابق.
- أوساط الحريري تتحدث عن حصول «أمر ما» أزعج دمشق وجعلها تبطئ الخطى في اتجاه لبنان. وعن عدم وجود تقدير سوري كما يجب لظروف الحريري ولخطوته الكبيرة بالذهاب الى دمشق متعاليا على جروحه ومتجاوزا قاعدته الشعبية. ولكن أوساط دمشق تتحدث عن جمود في حركة الحريري تجاهها وكأنه ينتظر «أمرا ما»، وعن عدم استيعابه حتى الآن التحول الاستراتيجي في المنطقة الذي أوصله الى دمشق، وعدم سعيه الى تكييف اعلامه وقواعده وحلفائه مع المرحلة الجديدة، بحيث بدا بعض محيط الحريري غير متجاوب مع زيارة دمشق وساعيا الى العودة به الى مرحلة الاصطفاف والتوتر السياسي. ولكن رغم هذا الفارق الواضح في أجواء الجانبين، فإنهما يلتقيان عند ثلاث نقاط مهمة وأساسية:
1- لا عودة الى الوراء فيما جرى الاتفاق بشأنه بين الأسد والحريري، وفي التصميم المشترك على ارساء علاقة ثقة صادقة. مع ادراك الطرفين ان ما حصل وتراكم في سنوات لا يمكن تجاوزه وانهاؤه في أسابيع.
وفي هذا الاطار ذكرت تقارير صحافية ان الزيارة التي قام بها نجل خادم الحرمين الشريفين الأمير عبدالعزيز بن عبدالله الأسبوع الماضي الى دمشق أزالت الكثير من الالتباسات التي تولدت عن مقابلة الحريري مع الصحيفة الإيطالية وبالتالي هيأت الأجواء لزيارة الحريري الثانية الى دمشق.
2- العلاقة الشخصية المباشرة بين الأسد والحريري كفيلة بحل اشكالات تطرأ أو محاولات تشويش تصدر عن جهات متضررة.
3- الزيارة الثانية التي سيقوم بها الرئيس الحريري الى دمشق (متوقعة هذا الشهر وقبل القمة العربية) على رأس وفد وزاري رفيع المستوى ستكون زيارة رسمية بخلاف الزيارة الأولى «الشخصية الطابع»، وستكون زيارة عمل كفيلة بفتح آفاق واسعة أمام دوران عجلة التعاون والتنسيق بين الحكومتين وفتح كل الملفات التي يرغب في فتحها هذا الطرف أو ذاك.
واقرأ ايضاً:
العريضي لـ «الأنباء»: لا جديد عن زيارة جنبلاط إلى سورية وهو على استعداد لإجرائها في أي وقت
أخبار وأسرار لبنانية
«الوطن» السورية لجنبلاط: تتحدث عن كرامة الدروز ناسياً كرامة كل السوريين
حملة على السنيورة لحذفه حق المقاومة من بيان «الحوار» ورعد يتهمه بالتسلل.. لدس النصوص