بيروت ـ أحمد منصور
وسَّع فيروس كورونا ضرباته في لبنان، فكان هدفه هذه المرة سجن رومية المركزي، حيث أفادت قوى الأمن الداخلي بتسجيل 13 اصابة بين السجناء و9 بين عناصر قوى الأمن، فيما تتواصل اعداد الإصابات بارتفاع مطرد في المناطق اللبنانية، وابرزها في مدن صيدا وطرابلس والهرمل والجبل، وشملت الاصابات ادارات حكومية ومحاكم، واعلنت وزارة الصحة عن تسجيل 686 اصابة جديدة خلال 24 ساعة، و10 حالات وفاة.
وزير الصحة العامة في حكومة تصريف الأعمال د.حمد حسن الذي افتتح القسم الخاص بكورونا في مستشفى برالياس في البقاع، الذي يعمل بإدارة منظمة «أطباء بلا حدود» MSF قال: علينا أن نتعامل مع هذا الوباء بجدية وحزم وأن نكون جاهزين لجميع السيناريوهات المحتملة. من خلال مستشفى الـ MSF في برالياس نؤمِّن 20 سريرا للمرضى المصابين بوباء كورونا، و15 سريرا للحالات المتوسطة، و5 أسرة للعناية الفائقة، هذا يعني أننا افتتحنا اليوم (امس) في البقاع الأوسط إمكانية استقبال المرضى لتخفيف الضغط عن العاصمة، وللإتاحة لأنفسنا فترة زمنية إضافية لنجهز بالتعاون مع MSF قسما في مستشفى الهرمل الحكومي.
من جانبها، أوضحت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي في بيان لها انها باشرت منذ تسجيل أول إصابة في شهر فبراير 2020 لجائحة كورونا في لبنان إلى اتخاذ كل التدابير الوقائية في جميع السجون اللبنانية، وبخاصة في السجن المركزي في رومية كونه يحتوي على أكبر عدد من السجناء، واشار البيان الى انه بعد إجراء الفحوصات اللازمة داخل السجن، ابتداء من 8/9/2020، تبين في 11/9/2020 إصابة 13 نزيلا و9 عناصر، بحيث نقل السجناء الى داخل مبنى كان قد جهز للحجر في السجن المركزي. وقد خصص بالتعاون مع وزارة الصحة العامة والصليب الأحمر الدولي ومنظمة الصحة العالمية. كذلك، خصصت أقسام في عدة مستشفيات حكومية لمعالجة من هم بحاجة لعلاج ومتابعتهم.
وأبلغت قوى الأمن أهالي السجناء الذين اصيب ابناؤهم بفيروس كورونا، فتواصلوا معهم عبر اتصال هاتفي واطمأنوا الى وضعهم.
وقد هرع بعض الاهالي الى سجن رومية ونظموا اعتصاما مطالبين بعفو عام عن السجناء، حيث الأفضل ان يموتوا في بيوتهم بدل الموت مع كورونا في السجن.
من جهته، أعلن النائب فيصل كرامي أن طرابلس مقبلة على كارثة بالنسبة لكورونا، فلا يوجد سوى 26 سريرا لمعالجة مرضى كورونا في مدينة طرابلس وآلتين لفحص الـ PCR، ولاجراء الفحص المجاني هناك من ينتظر 6 أيام، ونحن أمام مشهد كارثي. وفي الشمال لا توجد أجهزة تنفس تكفي على الإطلاق.