بيروت ـ خلدون قواص
رأى المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى ان لبنان في حالة احتضار ولا يستطيع الانتظار اكثر مما انتظر، علينا أن نعمل ما بوسعنا كي نساعد الرئيس المكلف لتسهيل مهمته لا بتقاذف التهم وبالاجتهادات المتعارضة بخلفيات سياسية، وقد تكون المبادرة الفرنسية الفرصة الأخيرة لنا التي يجب التمسك بها والعمل على إنجاحها، فالشعب اللبناني يئن من ثقل الأزمة التي بدأت تأخذ منحى طائفيا تحت ذرائع أو مصالح فئوية سياسية وطائفية لأنها تستهدف لبنان وعيشه المشترك وهذا ما لم نكن نرضى به لا من قبل ولا من بعد، ويستنكر بشدة ظاهرة تحويل الاختلافات والخلافات السياسية والحزبية والشخصية، إلى صراعات طائفية ومذهبية.
وناشد في بيان له بعد اجتماعه برئاسة مفتي لبنان الشيخ عبداللطيف دريان بحضور الرئيس فؤاد السنيورة كل القيادات الدينية والقوى السياسية للتعاون والتضامن وتوحيد الصف لإيجاد المخارج الوطنية لولادة الحكومة، فكل وزارة مهمة ولها رمزيتها والأهم هو المرونة والتسهيل واحترام ما نص عليه اتفاق الطائف والعمل معا من اجل لبنان الذي نحب أن يكون كما كان على امن وازدهار ونمو ليبقى نموذجا في عيشه المشترك الإسلامي ـ المسيحي.
وأهاب بضمائر أهل السلطة وأصحاب القرار أن يتحملوا مسؤولياتهم الوطنية والأخلاقية، أمام الله والناس. فلبنان ليس كرة تتقاذفها أرجل اللاعبين والمتلاعبين. ولكنه دولة ذات رسالة ارتضيناها وطنا نهائيا لنا جميعا.
واعتبر ان من المراهقة السياسية افتعال مواقف وظروف، تعلوها علامات استفهام كبيرة، لتبرير مطالب خارج الزمان والمكان بإعادة النظر في الأسس التي توافق عليها اللبنانيون جميعا وبعد جهود كبيرة وبمساعدات عربية ودولية مشكورة.
وأكد المجلس الشرعي أن العقبات والعراقيل والعوائق لتشكيل الحكومة التي نشهدها تذكرنا بما كان يحصل للحكومات السابقة الأمر الذي يجب تجاوزه والتزام النظام العام الذي ارتضاه اللبنانيون جميعا، ولا ينبغي أن نكون مختلفين ومتشددين في المطالب بل ميسرين ومتعاونين، لأنه كفانا مناكفات وتصلبا في المواقف.