بيروت ـ أحمد منصور
رأى رئيس حزب الكتائب النائب المستقيل سامي الجميّل «ان المنظومة السياسية توزع الأدوار، وهناك أكثرية يسيطر عليها حزب الله بمعنى أنه يقوم بما يريده وهناك ارتباط وثيق بين المجموعة ولا إمكانية لفك التحالف إذ إن عمره 15 سنة، ونحن كمعارضة نرفض منطق المنظومة ولن نكون ورقة تين تغطي هذا المنطق، وبالرغم من أننا حاولنا التغيير من الداخل واختراق المنظومة وعندما لم ننجح استقلنا».
واعتبر الجميل في حديث عبر برنامج «صار الوقت» على قناة «أم تي في» ان لبنان مخطوف من حزب الله والمنظومة التي يراعها، وانه مادام هذا الواقع موجودا، فلبنان لن يقوم، مشددا على «انه ضد خيار العنف والحرب بأي شكل من الأشكال، وأكد التمسك بالمسار الديموقراطي والسلمي، وان أي كلام اليوم لشد العصب الطائفي يخدم الحزب وسلاحه».
وأضاف «لقد تعلمنا من تجارب الماضي، وسوف نقوم بكل شيء كي لا يعود لبنان الى العنف والصراعات الطائفية واستعمال السلاح، علينا ان نأتي بحزب الله الى ملعبنا لا ان نذهب الى ملعبه، لأن ملعبه هو شد العصب الطائفي والعنف والسلاح والتعاون مع دول خارجية للاستقواء بالداخل اللبناني».
وأكد «اننا نريد انتفاضة ديموقراطية وسلمية ونيابية لكسر هذا الطوق الذي يقتل لبنان يوميا».
وشدد على «ان لبنان بحاجة الى حكومة مستقلة قادرة على التواصل مع الغرب والعرب وتأتي بالأموال الى لبنان لإنقاذه، رافضا ان نكون رهينة بأيدي الآخرين ويأتوا لنا بحكومات غير قادرة كحكومة حسان دياب».
الطريقة الأفعل لبناء دولة القانون ان نأتي بحزب الله الى منطق الدولة، والتمسك بمنطق الدولة والعيش المشترك بين اللبنانيين ورفض العنف، هذا هو ملعبنا، واما الذهاب الى ملعب العنف وشد العصب الطائفي ووضع المسيحيين بوجه الشيعة وبوجه السنة والدروز، فأعتقد اننا عندها ذاهبون الى انفجار كبير، فلا احد يستطيع السيطرة على البلد، لا حزب الله ولا غيره، فقد جرب غيره وفشل، فليتعلموا من تجارب غيرهم.
وأكد الجميّل لن نسمح بحرب اهلية جديدة، مشددا على التمسك بالوحدة الوطنية، وسوف نعمل على توعية شباب لبنان جميعا لعدم الانجرار الى هذا المنط «المصطنع»، حيث يفتعلون مشاكل بين عين الرمانة والشياح، وفي شوارع بيروت، لبث الخوف، ويطرحون موضوع تغيير النظام حتى يخاف المسيحيون، ويطرحون المثالثة كي نخاف من بعضنا البعض، انا اقول للشباب لا تخافوا ما يحصل بنا مخطط له، لأنه ما حصل في 17 اكتوبر كسر شيئا عمره مائة سنة، وخلق ثقة بين الشباب من كل الطوائف اللبنانية، وانا اعلم ان ما اقوله اليوم هو «عكس السير» وانا من المجتمع المسيحي، فأكثرية المسيحيين مع الفيدرالية وغير ذلك، لذلك اقول للجميع ليس لنا مستقبل في لبنان إلا بناء دولة لكل اللبنانيين وان أي تشنج طائفي وتسليح للمجتمع سيدمر البلد.
ورأى أن موضوع ترسيم الحدود مع اسرائيل تم بناء على اوامر خارجية، والبرهان هو انه ليس من صلاحية رئيس مجلس النواب التفاوض في هذا الموضوع، بل هي من صلاحيات وزير الخارجية ورئيس الجمهورية، وسأل: هل أصبح ترسيم الحدود مع اسرائيل «اهون» من الترسيم مع سورية؟ فإسرائيل عدو لبنان، وما نريده من سورية هو ترسيم الحدود، فنحن لسنا في حالة حرب مع سورية، ونريد مفاوضات غير مباشرة معها، كما يجري اليوم مع اسرائيل، نحن لدينا مشكلة عالقة مع سورية وهي ان لدينا ناسا مطلوبين من القضاء اللبناني بتهمة اغتيال الشعب اللبناني من قبل علي المملوك، بالاضافة الى حل قضية المعتقلين اللبنانيين في سورية.