رفض رئيس حكومة تصريف الأعمال في لبنان حسان دياب رفع «مصرف لبنان» الدعم عن المواد الأساسية، الدواء والطحين والمحروقات، معتبرا أنه سيؤدي إلى «نتائج كارثية». وقال دياب، في كلمة له مساء امس الاول «إن إلغاء الدعم سيؤدي إلى نتائج كارثية»، مشيرا إلى أن «توجه مصرف لبنان لرفع الدعم غير مقبول في هذه الأحوال».
وأضاف «نقول لا لرفع الدعم عن الدواء والطحين والمحروقات، ويمكن اعتماد قاعدة ترشيد الدعم ليستفيد منه المحتاجون». وتابع دياب إن «ودائع اللبنانيين يجب ان تعود اليهم وهذه مسؤولية المصارف ومصرف لبنان والدولة».
وأوضح «حبذا لو أوقف مصرف لبنان تمويل سياسات الهدر من أموال المودعين، إذا لم يستطع مصرف لبنان مقاومة الضغوط السياسية سابقا ليس مفهوما الاستقواء على الناس اليوم». وأشار دياب إلى أن «أي خطوة من مصرف لبنان لرفع الدعم يتحمل هو مسؤوليتها. الخسائر باستمرار الدعم أقل خسارة من رفع الدعم». ورأى دياب أن «قدرة اللبنانيين على تحمل الألم تترنح، وصبر اللبنانيين شارف على النفاد»، مشيرا إلى أن «لبنان يمر بمرحلة عصيبة، والتجاذبات السياسية والمصالح الحزبية والشخصية كانت ولا تزال تضع نفسها أولوية على مصير الوطن».
وذكر دياب «على بعد أيام من ذكرى انتفاضة اللبنانيين ضد السياسات المعتمدة التي تسببت بالانهيار الحاد الذي وصل اليه البلد على كافة المستويات، لابد من وقفة أمام اللحظة الخطيرة ولابد من جرس إنذار ينقذ ما تبقى».
واستطرد «لا يجوز ان يبقى لبنان عالقا في أزماته وهناك حاجة ملحة لتشكيل حكومة للتعامل مع تداعيات انفجار مرفأ بيروت». وأشار إلى أن «الظروف لا تحتمل تضييع الوقت، والمطلوب اليوم تشكيل حكومة قادرة على التعامل مع التحديات الكبيرة التي تواجه لبنان لأن البلد لا يستطيع الانتظار أكثر».
يذكر أن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة كان قد أكد منذ يومين حرصه على تأمين المستلزمات الحياتية للمواطنين من ضمن إمكانيات المصرف. ويساور القلق اللبنانيين من اتخاذ المصرف المركزي قرارا برفع الدعم عن السلع الأساسية (المحروقات، الطحين، الأدوية وبعض المواد الغذائية) في ظل تناقص موجودات المصرف من العملات الأجنبية.