بيروت ـ داود رمال
بعد ابتعاده عن الخطابات المباشرة نتيجة فيروس كورونا والاكتفاء بالإطلالات المتلفزة، أطل رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل في الذكرى الثلاثين لـ 13 أكتوبر تاريخ الاجتياح السوري للمنطقة التي كانت تحت سلطة الحكومة العسكرية برئاسة العماد ميشال عون.
وقال باسيل «الأهم أن نعبر عن مواطنيتنا وانتمائنا لوطن ولكيان عبر انتمائنا لدولة ومؤسسات ونظام ودستور وقوانين، ومجموعة هذه الأمور تكون الدولة المدنية العصرية من خلال عقد اجتماعي جديد يكون على مستويين: مناطقي وخدماتي».
وأضاف «الطائف وصلنا إليه بكلفة عالية، ودفعنا ثمنه 30 سنة تخلفا وفسادا وانهيارا، والدساتير تعدل، خاصة إذا كانت مولِّدة للمشاكل لا الحلول، ودستورنا هناك آلية لتعديله ولتطويره من دون حروب، لا بل بالتفاهم».
وأعلن ان «التعديل الدستوري الذي نطرحه وسيتقدم به تكتل لبنان القوي يقوم على فكرتين: الأولى إلزام رئيس الجمهورية بمهلة قصوى لا تتخطى الشهر الواحد لتحديد موعد للاستشارات النيابية، على ان تكون طبعا ملزمة له بنتائجها، ولكنها لا تكون مقيدة للنواب بتحديد خياراتهم كما هم يرتؤون، والفكرة الثانية التي يقوم عليها التعديل الدستوري الذي سنتقدم به هي إلزام رئيس الحكومة المكلف بمهلة شهر كحد أقصى لتأليف الحكومة وحصوله على موافقة وتوقيع رئيس الجمهورية على مرسوم التأليف، وإلا اعتباره معتذرا حكما، وإعادة فتح مهلة الشهر المعطاة لرئيس الجمهورية للاستشارات».
وهاجم الرئيس سعد الحريري من دون ان يسميه بقوله «من يريد أن يرأس حكومة اختصاصيين يجب أن يكون هو الاختصاصي الأول أو «يزيح لاختصاصي»، ومن يريد ترؤس حكومة سياسيين، فحقه ان يفكر إذا كان هو السياسي الأول، ومن يحب ان يخلط بين الاثنين، بدو يعرف يعمل الخلطة، بس بلا تذاكي وعراضات إعلامية».
وأكد انه «ليس على علمنا ان الرئيس ماكرون عين مفوضا ساميا أو مشرفا عاما على مبادرته ليقوم بفحص الكتل النيابية ومدى التزامها بالمبادرة».
ودعا الى «إعادة تحريك الحراك على أسس صادقة وهادفة للضغط على القضاء بإصدار الأحكام العادلة بالملفات العالقة عنده، وللضغط على القوى السياسية لتكون جزءا من الإصلاح، وليس تجهيلها وحمايتها عبر تعميم تهمة الفساد، وندعو لإعادة تحريك الحراك على أسس صادقة وهادفة، ووضع برنامج تنفيذي للضغط على مجلس النواب بإقرار القوانين الإصلاحية، للضغط على الحكومة باعتماد سياسات دعم للأفراد لا المواد، وللضغط على المصرف المركزي بإعادة الأموال المهربة للخارج».
وقال باسيل «لا نزال بنفس المعادلة الداخلية في مجتمعنا منذ سنة 1990، نحن همنا ان نخلص البلد، وهم همهم ان «يخلصوا علينا» وليس لديهم شيء في البلد سوانا، ولم يفهموا معادلة انهم من دوننا خاسرون مهما فعلوا، حتى لو ربحوا.
نحن لم نضعف، لكن كل همنا هو ألا ينكسر شعبنا أكثر، فيما كل همهم كيف يكسروننا، نحن همنا الناس وهم همهم نحن وكسرنا».