بيروت - منصور شعبان
شدد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي على "أننا بحاجة الى حكومة استثنائية انقاذية"، لافتاً الى أن"كان يجب ان ننتظر الاستشارات حتى يتم التكليف".
وقال في حديث لقناة "الجديد": "لا يحسد من سيتم اختياره لرئاسة الحكومة لاننا امام زلزال ويجب أن يكون هناك تضافر قوى من كل الاحزاب".
واعتبر أن "الكل استهجنوا التأخير في القضاء بموضوع تفجير مرفأ بيروت ولا يوجد قضاء لا دولة اهتمت بالناس ونحن نستغرب كيف لم يصدر اي شيء بعد عن القضاء، ولذلك قلنا إن على القضاء اللبناني ان يتساعد مع التحقيق الدولي لان ما حصل حادث كبير".
ورأى الراعي أن "الطريقة التي يتعاطى بها رجال السياسة لا تبيّن أي مسؤولية حيال ما يحصل في لبنان من دمار وخراب والشعب اللبناني متروك لوحده ومن سيتولى رئاسة الحكومة عليه أن "يشمر عن زنوده" ويتحمل ويصبر".
واعتبر أن "على لبنان أن يحيد نفسه من الصراعات الاقليمية والدولية"، مشيراً الى أن "لبنان ليس ارض حرب وعليه ان يخرج نفسه من الاحلاف وعندما تعتدي علينا "اسرائيل" الدولة اللبنانية مجبورة أن تدافع عن شعبها ولذلك يجب خلق دولة".
وأوضح الراعي أن "الرئيس الراحل جمال عبد الناصر هو من طلب أن يكون لبنان حيادياً وانا لم اكن أدين سياسة عبد الناصر".
وأشار الراعي الى "أنني لم أذكر حزب الله في مذكرتي عن الحياد ولم استهدفه وقد حملت السفير الإيراني رسالة الى الحزب"، سائلاً حزب الله: "هل علينا أن نبقى في حالة حرب دائمة؟ الا تريدون الاستقرار في لبنان؟".
ولفت الى أن "رئيسي الجمهورية والحكومة مع الحياد ورئيس مجلس النواب نبيه بري بعث برسالة لنا مع المطران مطر أكد فيها انه مع الحياد".
وشدد على أن "الحياد هو من يعطي الحياة للبنان وما يعنيني هو قيام لبنان دولة لكل اللبنانيين وبحسب الدستور فان قرار الحرب والسلم تقرره الحكومة بثلثي الاصوات".
وحول دعوته الى حوار بين الاحزاب المسيحية أوضح الراعي: "أننا كنا نفكر ما هي استراتيجيتنا للخروج من المأزق الموجودين فيه ويهمني أن نفكر كيف سنواجه مشاكلنا في لبنان".
وأشار الراعي الى أن "يجب ان نعود لذواتنا ولبنان كدولة عمره 100 عام ويجب ان نفكر كيف وصلنا الى ما نحن عليه".
وأكد: "أننا اليوم ليس دولة بل مجموعة دويلات ولا تحييد تجاه اسرائيل التي هي عدو للبنان".
واعتبر الراعي أن "الحكم عنا "مش ماشي" والحكومة كما تركب اليوم مش سليمة والخطأ هو عندما بدأت خلافاً للدستور الكتل النيابية هي من تؤلف الحكومة لأن البرلمان لم يعد يسائلها ويحاسبها ولذلك حتى يسير البلد يجب ان تكون الحكومة مستقلة".
وقال: "لدينا الدستور ويجب أن نسير وفق ما ينص عليه وبالتالي يجب ان يجري رئيس الجمهورية الاستشارات وبنتيجة تلك الاستشارات يسمى رئيس الحكومة ولا يعنيني من يكون ومشكلتنا انهم بدأوا يدخلون اعرافاً دون تعديل الدستور".
واعتبر أن "قيمة لبنان في التعددية ولبنان دولة مدنية والتقسيم في لبنان اكل عليه الدهر وشرب والشعب اللبناني نبذه والثقافة اللبنانية هي العيش معاً واتفاق الطائف يتحدث عن اللامركزية الموسعة فلماذا لا ينفذونها؟".
ولفت الى ان: "الدستور الجديد هو اتفاق الطائف الذي هو نص وروح ولم يطبقوه".
وقال: "نحن اليوم لسنا دولة بل مجموعة دويلات ولا تحييد تجاه اسرائيل التي هي عدو للبنان".
ومضى الراعي في حديثه مشيراً بشأن مفاوضات ترسيم الحدود: "لا أعتقد أن مفاوضات ترسيم الحدود ستصل الى التطبيع واليوم ليس وقت التطبيع ولبنان بحاجة الى الترسيم ليستطيع الاستفادة من النفط"، مؤكداً أن "التطبيع لن يحصل على أيامنا".
بسؤاله عن العلاقة بينه وبين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وهل يحمله مسؤولية الأزمة في لبنان أجاب الراعي: الرئيس هو رئيس يقولون ليست لديه صلاحيات. أنا اقول بلى الدستور اعطاه صلاحيات وعندما يكون لديه شيء أذهب اليه وأعرض الأمر عليه او ارسل له مرسالاً. عموماً علاقاتنا ممتازة.