Note: English translation is not 100% accurate
هل من شبه المستحيل تأهيل الثوار عسكرياً؟
27 مارس 2011
المصدر : باريس ـ أ.ف.پ
مع عدم الانضباط والاندفاع وقلة التسلح التي تدفعهم أحيانا الى خوض المعارك بأيديهم فقط، يبدو من المؤكد ان الثوار الليبيين في حاجة ماسة الى التدريب العسكري والأسلحة، إلا ان تحقيق ذلك يصطدم بعقبات قانونية ومادية وبشرية لا يمكن التغلب عليها قريبا.
وقال العقيد احمد عمر باني احد المتحدثين باسم الثوار في بنغازي «تلقينا وعودا من العالم اجمع».
وأوضح امام عدد من الصحافيين ان الثوار، الذين يعانون من نقص تسلح مفجع ينتظرون الحصول من «اصدقائهم» على «قذائف مضادة للدروع وكل هذه الأشياء» لمواجهة دبابات القذافي.
لكن العقيد احمد باني لم يقدم أي ايضاحات عن هذه «الوعود» او من اين جاءت، غير انه يأمل ان يكون هناك في الأيام القادمة «جيش حقيقي» مزود بـ «أسلحة جديدة».
والمؤشر الوحيد على ذلك جاء من «وول ستريت جورنال» التي تحدثت عن تسليم أسلحة الى الثوار الليبيين بمبادرة من مصر تشمل خصوصا أسلحة خفيفة مثل البنادق الهجومية والذخيرة.
لكن تسليم هذه الأسلحة اذا ما تاكد سيشكل خرقا لحظر التسلح الذي فرضته الأمم المتحدة في 26 فبراير الماضي والذي لم يميز بين الطرفين المتقاتلين.
ويقول محلل عسكري طلب عدم الكشف عن هويته ان «تدريب مقاتل بسيط يمكن ان يتم في ثمانية ايام إلا ان تدريب ضابط او ضابط صف يحتاج لأشهر» اما عملية «تدريب فرق او وحدات او كتائب فهي مسألة أخرى».
وقال محلل آخر «الأمر يتطلب إرادة سياسية قوية لتدريب وتجهيز هؤلاء الرجال وهذا يخرج تماما عن إطار قرار الأمم المتحدة 1973».
وأشار المحلل الأول الى انه من الممكن تسليم هؤلاء الثوار أسلحة تتيح لهم الدفاع عن أنفسهم على الأقل عوضا عن هزيمة جيش منظم الا ان شحنات السلاح لا تفيد شيئا عندما لا تكون هناك دوائر لوجيستيه لإيصالها.
وأضاف انه «يتعين ايضا معرفة طريقة استخدامها» دون حساب مخاطر التشجيع على تقسيم ليبيا او سقوط هذه الأسلحة في ايد غير أمينة في مناطق ينشط فيها الإسلاميون.
إضافة الى ذلك فان القرار 1973 «يستبعد» ايضا «انتشار قوة احتلال أجنبية» في ليبيا.
وترى باريس انه «يحظر» فعليا وجود جنود للحلفاء على الأراضي الليبية في حين ترى لندن انه لا يمنع من القيام بعمليات محددة الأهداف.
لكن على أي حال فإن إرسال مئات المدربين وتامين حمايتهم لا يمكن ان يعتبر عملية محددة ولا يمثل أيضا أي ضمانة لنجاح سريع كما أظهرت سابقة افغانستان.
ففي هذا البلد الذي صنع مقاتلوه لأنفسهم سمعة قوية على مدى قرون كان تدريب قوات الأمن من جيش وشرطة عملية محفوفة بالمخاطر.
ففي عام 2009 وبعد سبع سنوات من الجهود المضنية ومليارات الدولارات تأكد للحلف الاطلسي فشل محاولاته ما اضطره الى إجراء إعادة نظر شاملة لاستراتيجيته.
لكن ما العمل؟ تحدث المحلل الأول بحذر عن اللجوء الى «إطار مناسب» يتمثل في الشركات العسكرية الخاصة او في المرتزقة وهو ما اعتبره المحلل الثاني أمرا «فولكلوريا».