تزداد التكهنات بشأن المصير المحتمل للعقيد معمر القذافي وأسرته في ظل التطورات الميدانية على الأرض بالتزامن مع أنباء عن وساطات ومساع لإنهاء الأزمة الليبية بشكل يتضمن مخرجا ما لرأس النظام.
يقول المندوب الليبي السابق لدى الأمم المتحدة عبدالرحمن شلقم إن العقيد القذافي وأسرته بدأوا فعليا يحضرون للهرب بعد تحول الميزان الميداني لصالح الثوار واستمرار القصف الدولي الذي شمل مواقع قريبة جدا من مكان إقامة العقيد الليبي نفسه.
أما المعارض الليبي محمود شمام فقال من جانبه إن من غير المقبول التفاوض على مسألة محاسبة القذافي على الجرائم التي ارتكبها بحق الشعب، في إشارة إلى رفض قاطع لأي تسوية أو مخرج سياسي للقذافي وأسرته من ليبيا.
هذا الموقف يستدعي السيناريو العسكري الذي يقضي باقتحام باب العزيزية لاعتقال القذافي أو قتله في ملجئه المحصن، وهو أمر يؤكد الخبراء العسكريون صعوبته إلا في حال واحد وهو تخلي جميع القوات المحيطة بالعزيزية عن حماية «الأخ القائد».
ويقول خبراء عسكريون ان القذافي جهز لنفسه وبكل تأكيد خطة للهرب عبر سراديب أو أنفاق تحت الأرض يمكن استخدامها للخروج من باب العزيزية دون أن تلاحقه طائرات الاستطلاع أو القاذفات الجوية. في المقابل، هناك العديد من السيناريوهات المحتملة لوقف العمليات القتالية لعدة أسباب، أولها رغبة الدول المشاركة في التحالف الدولي ـ وتحديدا دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) ـ في عدم إطالة الصراع تجنبا لاحتمال التورط بريا في مرحلة لاحقة كما هو حاصل في أفغانستان.
وفي هذا السياق أكدت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أن مؤتمر لندن ـ الذي سيعقد اليوم ـ سيناقش إستراتيجيات سياسية لإنهاء حكم القذافي، وأن مبعوث الأمم المتحدة عبدالإله الخطيب سيصل طرابلس قريبا لينقل إلى القذافي رسالة واضحة تتلخص بكلمة واحدة وهي «التنحي».
وبحسب ما ذكرته العديد من وكالات الأنباء، فإن المؤتمر الدولي سيناقش إستراتيجيات إنهاء الأزمة في ليبيا بما فيها إيجاد الطريقة المناسبة لخروج العقيد وأسرته وربما جماعة منتقاة من المقربين إليه، لكن يبقى السؤال كيف؟