Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن الديموقراطية مصانة والمؤسسات الدستورية مستمرة في استكمال البناء الديموقراطي
رئيس الوزراء البحريني: لا يمكن نسيان ما مرّ علينا ولن نقول عفا الله عما سلف
29 مارس 2011
المصدر : الأنباء

أكد صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان ال خليفة رئيس الوزراء البحريني أهمية الأمن والاستقرار في هذه المرحلة من تاريخ البحرين، وقال سموه إن الديموقراطية مصانة والمؤسسات الدستورية مستمرة في استكمال البناء الديموقراطي، ولكن هذه المرحلة من عمر الوطن تحتاج إلى تعزيز أمن البلاد أولا ودعم استقرارها، فما مرت به مملكة البحرين من أحداث وما سببته من شرخ في النفوس يقتضي من الجميع اليوم العمل على رأب الصدع.
وطمأن الامير خليفة على أن البحرين ستبقى صامدة ولن تصاب بسوء طالما لدى شعبها هذا الحس الوطني، مؤكدا أن حكمة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البحرين وبعزم الحكومة وإرادة الشعب سنصمد وسنخرج أكثر قوة وأشد ثباتا، فالعزم الحكومي والشعبي لن يتراخى بأي أحداث، لافتا إلى أنه قد آن الأوان لأن يفعل المجتمع بكافة مؤسساته للسمو بالوطن فوق الجراح من أجل أن تستمر المسيرة.
وأكد رئيس الوزراء البحريني لدى استقباله لنخبة من الكتاب والصحافيين والإعلاميين أن ما تمتلكه مملكة البحرين من نسيج اجتماعي قوي وإرادة موحدة، هو أمر يدعو إلى الاطمئنان والثقة في مستقبل الوطن، وقدرة شعب البحرين بالتلاحم مع قيادته، على تخطي أية أزمات أو صعاب.
وقال: إن مجتمعنا البحريني المسالم يرفض كل أشكال العنف والطائفية، وأن وحدتنا الوطنية التي شكلت على مدى العصور سياجا وطنيا، ينبغي حمايتها والحفاظ عليها مهما كانت الظروف.
وأكد أن البحرين ستظل دولة القانون والمواطنة والمساواة، مشدا على رفضه لأي انقسامات داخلية بين أبناء الوطن الواحد، وقال سموه «إن الولاء للوطن يجب ان يكون أولا وأخيرا، وعلينا أن نأخذ درسا مما حدث وألا تمر هذه التجربة دون أن نتوقف عندها ونستخلص منها العبر، حتى نحصن أجيالنا القادمة من خطر الفرقة وننمي لديهم الانتماء والمواطنة».
وأضاف «إننا نريد أن نخرج من هذه العتمة والقتامة التي ظللت سماء البحرين، ولا نريد القفز إلى الوراء، بل نريد أن نرتقي إلى أفق أرحب لمواصلة البناء حتى يعم الخير وينعم الجميع بالأمن والاستقرار الذي هو الغاية والهدف».
ودعا الامير خليفة إلى العمل من أجل شيوع ثقافة التسامح في المجتمع للحيلولة دون تضخم هذه الصور المغلوطة التي يرفضها كل أفراد المجتمع، وقال «إن تحقيق ما نصبو إليه من نماء وإزدهار هو مسؤوليتنا جميعا كل في موقعه، وبتكاتفنا سنكون قادرين على إحباط أي توجه يرمي إلى تمزيق وتفتيت اللحمة الوطنية».
وأكد على ضرورة التصدي لكل الظواهر الدخيلة على المجتمع البحريني، أو أية ظواهر تؤثر على قيم التعايش والتسامح التي جبل عليها الشعب البحريني، وأصبحت جزءا لا يتجزأ من قيمه وتاريخه.
وقال «لقد خسر من راهن بأنه عندما يزرع بذور الشك والكراهية في نفوس الكبار والشباب سينجح في محاولاته، فالجميع أبناؤنا نعزهم ونعمل لأجلهم حتى من غرر بهم يظلون أبناءنا، ولكن هناك حقوق عامة وحق للوطن وحق خاص ويجب أن يأخذ كل ذي حق حقه، مؤكدا سموه بأنه لا آمال أكبر من وحدة صف هذا الشعب والاستمرار في العمل والتنمية خاصة مع عودة الحياة لطبيعتها.
وأشار إلى أن ما يثير الأسف هو أن ما اكتشف من مؤامرة نفذت بأيدي مجموعة من أبناء الوطن مما أوجد خوفا ورعبا في نفوس الأبرياء الآمنين.
وشدد على إننا عاقدون العزم على اتخاذ كل القرارات الحازمة، التي تكفل إرجاع الثقة بين المواطنين وتطهير النفوس من الضغينة التي زرعت في قلوبهم بسبب هذه الأحداث.
وأكد أن البحرين بخير، وأن الأمور بدأت ترجع إلى سابق عهدها، ولكن لا يمكن نسيان ما مر علينا من واقع مرير، و«لن نقول عفا الله عما سلف، فلم يكن هناك داع لأن تصل البلاد إلى ما وصلت إليه، ونسأل الله أن يضمد هذا الجرح حتى يلتئم».
وأشار إلى أن الملك البحريني عقد العزم واتخذ القرار الحازم لحماية أمن الوطن والشعب، وعلينا أن نعقد العزم للعودة أقوى مما كنا فيه، وبذل الجهود لاستعادة الثقة بين الناس وإخلاء النفوس من الحسد والبغضاء والتفرقة التي زرعت في القلوب.
وقال سموه «إن مسيرة الانفتاح والبناء ستستمر، وأن ما نقوم به هو واجب المسؤولية الوطنية ورغم التحديات والعوائق الكثيرة إلى أن ذلك لن يثنينا عن استكمال البناء، فالبحرين قد تكون صغيرة بمساحتها ولكنها كبيرة بشعبها».
وشدد على أنه بالعزم والعمل الجاد سنسير بقوة في عملية التنمية، وسنتحقق آمال ووحدة صف هذا الوطن وشعبه، ونحن قادرون على إزالة جميع الشوائب، فنحن لا نزال مجتمع العائلة الواحدة ولن نرضى بمن يفرقنا، وما مر علينا من درس يجب أن نتعلم منه، وان نعيد حساباتنا حتى لا تستغل أجواء الانفتاح والديموقراطية بشكل خاطئ.
وأكد أن الخطوات التي قطعتها مملكة البحرين في مجال تعزيز حرية الرأي والتعبير جعلت المملكة تسير إلى دروب التنمية الشاملة بخطى واثقة وعزم أكيد على مواصلة المشوار.
وأكد أن إرجاع الثقة إلى اقتصاد البحرين هو ركن هام في هذه المرحلة وأن مهمة الجميع في بناء الوطن والعمل على خطة حاضرة ومستقبلية والبعد عن أي شتات لأنه يكلف الوطن غاليا.
وشدد على أهمية تعزيز الرقابة الذاتية في المؤسسات والجهات الحكومية لتضاف إلى الدور الذي يمارسه ديوان الرقابة المالية والإدارية.
وأشاد بالدور الذي لعبته الصحافة والإعلام وكتاب الأعمدة الذين وصفهم سموه بأنهم أحباء الوطن والمدافعين عنه وعن إنجازاته، حيث أظهروا ولائهم العميق للوطن والتماسك من أجله وأبدوا آرائهم دون خشية فيمن أرادوا السوء بالبحرين وأهلها.
وقال «إن الإيمان العميق الذي أظهرته أجهزة الصحافة والإعلام والتماسك الذي بدا جليا كان خير مدافع، حيث اصطلت أقلامهم بكل من لا يريد الخير لهذا الوطن وأهله». وأضاف أن وحدة الشعب وكلمته هي بمثابة الدرع الواقية لدفع أي شرور عن الوطن وأهله، وأنه إذا لم نحافظ على أمن البلد فلن يستطيع أحد الدفاع عنه، مشددا سموه على أهمية توحيد الكلمة ورص الصفوف لاسيما أن ما حصل ترك جرحا غائرا في النفوس.