Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
الكتاب الأخضر.. خرافات لا علاقة لها بالواقع
2 ابريل 2011
المصدر : الأنباء
«كتابات القذافي هي كتابة هذيان» هكذا وصف أحد علماء النفس الفرنسيين ما كتبه القذافي، وقال الشاعر والناقد شعبان يوسف ان الكتاب الأخضر الذي يفخر القذافي بتأليفه ويقدمه باعتباره نظرية ليبية خالصة في الاقتصاد والسياسة، إنما هو خرافات مخترعة لا علاقة لها بالواقع.
وقد ألحق القذافي بكتابه الأخضر كتبا أخرى مثل «تحيا دولة الحقراء» الذي قال فيه ان النظرية الشيوعية لم تولد حتى تموت.
ويرى شعبان يوسف وهو ناقد أدبي وصاحب «ورشة الزيتون» أن القذافي استعان بكبار الكتاب لصياغة أفكاره، وهو ما كان يفعله الرئيس المصري الراحل جمال عبدالناصر الذي استعان بمحمد حسنين هيكل لصياغة فكره، ولكن ما يسميه الناقد «تخاريف القذافي» تجاوزت عالم السياسة لتنتقل للأدب أيضا، حيث صدرت مجموعة قصصية له بعنوان غريب وهو «القرية القرية.. الأرض الأرض.. وانتحار رجل الفضاء».
المثير للدهشة كما يقول يوسف ان هذه المجموعة أشاد بها نقاد عرب كبار، رغم تفاهتها وسطحيتها، وكتب تذييل المجموعة القصصية د.أحمد إبراهيم الفقيه، الروائي الليبي المعروف.
في قصة للقذافي بالمجموعة بعنوان «الفرار إلى جهنم» و«جهنم» هي اسم المدينة التي ولد بها القذافي، انتقد حياة المدينة ووصفها بأنها قاتلة للإبداع، وللعلاقات الإنسانية الدافئة، وشجع العودة إلى الصحراء والطبيعة، لكن عبر كتابة رديئة ومخرفة.
يتابع شعبان يوسف في حديثه لـ «محيط»: رغم رداءة المجموعة، فقد عقد عنها مؤتمر أدبي في مدينة سرت الليبية عام 2003، اشترك فيه عدد من الكتاب الكبار مثل الجزائري واسيني الأعرج، والسوداني د.عثمان البدري، الكاتبة السورية كوليت خوري، الروائي والإعلامي الجزائري د.عز الدين ميهوبي، والأديبة المصرية ميرال الطحاوي، والكاتب والروائي المصري فؤاد قنديل الذي كتب عن المجموعة دراسة بعنوان «البراءة والدهشة في أعمال القذافي».
وقد سلمه محمد سلماوي رئيس اتحاد الكتاب المصريين درع الاتحاد في مؤتمر مدينة سرت عام 2009، قائلا: «كل فكرة طرحها القذافي، تستحق مؤتمرا خاصا بها»، مشيرا إلى أن درع الاتحاد يتم تسليمه للكتاب المتميزين.
حاول أيضا سلماوي كما يشير الناقد الكبير إقناع القذافي بعقد قمة «الثقافة العربية» على غرار قمة «سرت» الليبية، وعرض الأمر على عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية الذي وافق على العرض، ولم يلتفتوا الى أن هذه الأموال تخص الشعب الليبي الذي يقوده سفاح.
أيضا استضاف معرض الكتاب في إحدى دوراته ندوة عن أعمال القذافي الأدبية، رغم أنه لا يملك سوى تلك المجموعة القصصية، وقد اعتذر عن تقديمها الناقد د.عبدالمنعم تليمة، وقدمها بدلا منه الراحل د.سمير سرحان.
يواصل يوسف: رؤساء حوالي 3 اتحادات كتاب عرب قاموا بمديح القذافي، وهم «المصري، الجزائري، والسوداني»، وأقول لهم ولغيرهم، كفوا عن صناعة الديكتاتور، وللأسف هناك كتاب مصريون تورطوا في مديحه، فقد كان القذافي ينثر أمواله على الأدباء، وإلا كيف يكتب عن قصص القذافي السيناريست المصري سمير الجمل مشبها السخرية التي بها بسخرية مارك توين الكاتب الأميركي الساخر.